الثلاثاء، ٢٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 6 أكتوبر 2026 م 02:01 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ثقب أسود يفوق نجمة الموت بالطاقة ويُصنف كأحد ألمع الأجسام الكونية

ظاهرة فلكية غير مسبوقة: نفاثة من ثقب أسود تزداد قوة بعد سنوا
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-09 05:13 39
ثقب أسود يفوق نجمة الموت بالطاقة ويُصنف كأحد ألمع الأجسام الكونية

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

ثقب أسود يفوق نجمة الموت بالطاقة ويُصنف كأحد ألمع الأجسام الكونية

في اكتشاف فلكي مذهل يثير دهشة المجتمع العلمي، أعلن باحثون أن ثقبًا أسودًا يدمر النجوم يطلق نفاثة هائلة من الطاقة، تُعد من بين ألمع وأكثر الظواهر نشاطًا التي تم رصدها في الكون على الإطلاق. تُظهر هذه الظاهرة الكونية الفريدة، المعروفة رسميًا باسم AT2018hyz، والتي تحمل لقبًا غير رسمي هو 'Jetty McJetface'، قوة تفوق بكثير نجمة الموت الخيالية من عالم حرب النجوم، والتي اشتهرت بقدرتها على تدمير الكواكب.

يقع هذا الثقب الأسود الهائل على بعد يقارب 665 مليون سنة ضوئية من كوكب الأرض، ويُعتقد أنه يعاني مما وصفه العلماء بـ'عسر هضم كوني'. هذا التعبير المجازي يشير إلى عملية التهام الثقب الأسود لنجم قبل أربع سنوات، وما تبع ذلك من 'تجشؤ' لبقايا النجم الممزق في شكل نفاثة قوية من الإشعاع. ما يثير الدهشة حقًا هو أن هذه النفاثة، ووفقًا لعلماء الفلك في جامعة أوريغون، ليست فقط 'لا تزال قوية'، بل يبدو أنها تزداد قوة وتصعيدًا بشكل غير مسبوق.

أوضحت لوريل هامرز من جامعة أوريغون، التي وصفت العمل البحثي، أن 'النفاثة المنبعثة من الثقب الأسود هي بالفعل منافس قوي لتكون واحدة من ألمع وأكثر الأشياء نشاطًا التي تم رصدها في الكون'. وقد جمع العلماء بيانات كافية حول هذا الثقب الأسود ونفاثته للتنبؤ بمسار تطوره المستقبلي. وتشير التوقعات إلى أن تدفق موجات الراديو المنبعثة من الثقب الأسود سيستمر في الزيادة بشكل كبير حتى يصل إلى ذروته المتوقعة في عام 2027. هذه الزيادة المطردة في الطاقة على مدى سنوات عديدة هي ما يجعل هذا الحدث استثنائيًا بحق.

من جانبها، علقت عالمة الفيزياء الفلكية إيفيت سينديس، التي قادت العمل البحثي في جامعة أوريغون، قائلة: 'هذا أمر غير عادي حقًا. أجد صعوبة في التفكير في أي شيء يرتفع بهذا الشكل على مدى فترة زمنية طويلة كهذه'. فبينما ليس من الغريب أن يرصد علماء الفلك نجومًا تُدمر بعد اقترابها الشديد من ثقب أسود – وهي ظاهرة تُعرف بـ'حدث اضطراب المد والجزر' – فإن استمرار انبعاث الطاقة بهذا القدر لسنوات بعد التهام النجم يُعد سابقة لم تُشهد من قبل. تُفسر هامرز أن هذا الحدث ناجم عن نفس الديناميكيات الجاذبية التي تخلق المد والجزر في المحيطات على الأرض، لكن في هذه الحالة، أدت قوة الجاذبية الهائلة إلى تمزيق النجم في عملية تُعرف بـ'السباغيتيفيكاشن' (Spaghettification)، حيث يتم تمديد الجسم النجمي كخيط المعكرونة.

اكتُشف حدث اضطراب المد والجزر هذا لأول مرة في عام 2018 بواسطة أحد زملاء سينديس في مختبرها بجامعة هارفارد. في ذلك الوقت، اعتُبر الحدث 'عاديًا للغاية'. ومع ذلك، بعد بضع سنوات، اتضح أن الثقب الأسود بدأ في إطلاق 'كمية كبيرة جدًا من الطاقة' على شكل موجات راديوية، مما حول ما كان يعتبر حدثًا روتينيًا إلى ظاهرة فلكية غير عادية تستحوذ على اهتمام العلماء حول العالم. هذا التطور غير المتوقع يفتح آفاقًا جديدة لفهمنا لكيفية تفاعل الثقوب السوداء مع بيئتها النجمية، ويقدم رؤى قيمة حول ديناميكيات الظواهر الكونية الأكثر تطرفًا.

# ثقب أسود، نجمة الموت، طاقة كونية، AT2018hyz، Jetty McJetface، اضطراب المد والجزر، سباغيتيفيكاشن، جامعة أوريغون، علم الفلك
اقرأ هذا الخبر