اليابان - وكالة أنباء إخباري
طوكيو تعزز قدراتها الدفاعية بميزانية تاريخية
في خطوة تعكس مخاوف متزايدة بشأن المشهد الأمني الإقليمي والدولي، أعلنت الحكومة اليابانية، اليوم الجمعة، عن تحديد ميزانية دفاعية أولية للسنة المالية 2026 بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق قدره 9.04 تريليون ين ياباني (ما يعادل نحو 58 مليار دولار أمريكي). يأتي هذا الإعلان في ظل سعي طوكيو الحثيث لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة والمعقدة التي تشهدها المنطقة، مدفوعة بتغيرات جيوسياسية وتحولات تكنولوجية سريعة.
ويشكل هذا الرقم، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء كيودو اليابانية، زيادة ملحوظة عن الرقم القياسي السابق البالغ 8.7 تريليون ين، والذي خُصص للميزانية الأولية للسنة المالية الحالية التي ستنتهي في مارس 2026. وتشمل هذه الميزانية السخية أيضاً النفقات المرتبطة باستضافة القواعد العسكرية الأمريكية، مؤكدة على الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين. تُمثل السنة المالية 2026 المحطة الرابعة ضمن خطة اليابان الطموحة لتعزيز قدراتها الدفاعية على مدى خمس سنوات، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 43 تريليون ين، وهي خطة تهدف إلى تحديث وتطوير القوات المسلحة اليابانية بشكل جذري.
اقرأ أيضاً
- ريال مدريد والميركاتو: هدوء حذر في اليوم الأخير وترقب للصفقات
- لامين يامال يدخل التاريخ كأصغر هداف يتجاوز 50 هدفاً في الدوريات الكبرى
- كارلوس إسبـي يُحدث ثورة في هجوم ريال مدريد: سلاح تكتيكي جديد يغير الحسابات
- حصريًا: الذكاء الاصطناعي يحسم الجدل.. من بطل الدوري الإسباني بين ريال مدريد وبرشلونة؟
- جارد كوشنر يكسر الصمت ويكشف كواليس أزمة حقوق كأس العالم مع إنفانتينو
استثمارات نوعية في الدفاع الجوي والفضائي ومكافحة المسيّرات
تُظهر تفاصيل ميزانية الدفاع التزام اليابان بالاستثمار في أحدث التقنيات لمواجهة التهديدات الحديثة. فقد خُصص مبلغ 100.1 مليار ين لبناء نظام دفاع ساحلي متعدد الطبقات، يعرف بـ 'نظام الدرع'. يأتي هذا الاستثمار الحيوي في ظل التطور السريع لتكنولوجيا الطائرات المسيرة (الدرونز) وتأثيرها الكبير على طبيعة الحروب الحديثة، كما تجلى بوضوح في الصراع الروسي الأوكراني. يتطلب هذا النظام عدداً كبيراً من المركبات الجوية وعلى سطح الماء وتحت الماء، مما يعكس نهجاً شاملاً لحماية السواحل اليابانية.
ولمواكبة هذا التحدي المتنامي، رُصد مبلغ 1.1 مليار ين إضافي لتقييم استخدام الطائرات المسيرة طويلة المدى، وذلك كإجراء فعال لمكافحة انتهاكات المجال الجوي. وفي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الفضائية للبلاد، تعتزم اليابان تغيير مسمى قوات الدفاع الذاتي الجوية إلى 'قوات الدفاع الذاتي الجوية والفضائية'، مما يؤكد على أهمية الفضاء كساحة جديدة للمنافسة الأمنية. كما خُصص مبلغ 1.1 مليار ين آخر لشراء معدات متطورة لرصد التشويش على الأقمار الصناعية، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الاتصالات وأنظمة الملاحة في زمن الأزمات.
صواريخ فرط صوتية وتعزيز الهجوم المضاد
في إطار سعيها لامتلاك قدرات هجوم مضاد قوية ورادعة، حصلت اليابان على 30.1 مليار ين لشراء صواريخ موجهة فرط صوتية. تتميز هذه الصواريخ بقدرتها على السير بسرعة تزيد عن خمسة أضعاف سرعة الصوت، مما يجعل اعتراضها تحدياً كبيراً لأي نظام دفاعي حالي. تُعد هذه الصواريخ عنصراً حاسماً في استراتيجية اليابان لتعزيز قدراتها الدفاعية، وتوفير خيار الردع الفعال ضد أي تهديدات محتملة.
وفي سياق أوسع، وافق مجلس الوزراء الياباني، برئاسة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، على مشروع ميزانية الدولة الأولية للسنة المالية التي تبدأ في أبريل المقبل، بقيمة 122.3 تريليون ين، وهو رقم قياسي آخر يعكس حجم الإنفاق الحكومي المتزايد، ويشمل هذا الرقم الضخم نفقات الدفاع بالإضافة إلى قطاعات أخرى حيوية. هذه الخطوات تؤكد عزم اليابان على تعزيز أمنها القومي وقدرتها على حماية مصالحها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في ظل بيئة دولية متغيرة ومعقدة، حسبما تنقله بوابة إخباري.
أخبار ذات صلة
- تفاصيل التحقيقات مع 5 متهمين غسلوا 280 مليون جنيه حصيلة تجارتهم بالمخدرات
- مخاطر صحية للنوم المتقطع وغير المنتظم يجب أن تعرفها
- أخطاء إتيكيت يجب تجنبها عند استقبال الضيوف برأس السنة
- سقوط امرأة مسنة على الأرض بسبب عطل بذراع شاحنة القمامة بنيويورك.. فيديو
- مطلوب تدخل الدكتور شريف فاروق وزير التموين في شكوة العاملين