القاهرة - وكالة أنباء إخباري
اليابان وأمريكا تكثفان جهودهما لتجاوز عقبات اتفاقية استثمارية بـ 550 مليار دولار
في خطوة تعكس جهودًا حثيثة لتجاوز العقبات القائمة، أعلن وزير التجارة الياباني، ريوسي أكازاوا، عن اتفاق بلاده مع الولايات المتحدة على تسريع وتيرة المحادثات المتعلقة بالدفعة الأولى من الاتفاقيات ضمن حزمة الاستثمار اليابانية الضخمة المقدرة بـ 550 مليار دولار. يأتي هذا الاتفاق في ظل وجود "فجوات كبيرة" ومسائل لا تزال بحاجة إلى حلول توافقية بين الجانبين.
يزور أكازاوا واشنطن حاليًا لبحث تفاصيل هذا الاستثمار الضخم الذي تعهدت به اليابان، والذي يأتي في مقابل خفض الرسوم الجمركية التي كانت واشنطن تهدد بفرضها على الصادرات اليابانية. وفي تصريح للصحفيين، أكد أكازاوا على أهمية "العمل المشترك الوثيق لتطوير المشاريع"، مشيرًا إلى أن هناك مجالات تتطلب مزيدًا من التنسيق بين البلدين.
اقرأ أيضاً
تتعرض اليابان لضغوط متزايدة لتسريع تنفيذ هذه الحزمة الاستثمارية، والتي تعد جزءًا أساسيًا من الاتفاق المبرم مع واشنطن لخفض التعريفات الجمركية على المنتجات اليابانية. وأوضح أكازاوا أن تقييم المؤشرات المختلفة، مثل أسعار الفائدة المتوقعة لكل مشروع، يستغرق وقتًا طويلاً، مما يجعل المفاوضات "صعبة للغاية". ولم يتمكن في هذه المرحلة من تحديد موعد نهائي أو طبيعة المشاريع التي سيتم الانتهاء منها.
وأشار الوزير الياباني إلى أن المفاوضات تجري مع الأخذ في الاعتبار الزيارة المرتقبة لرئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، إلى الولايات المتحدة، لضمان تحقيق أقصى استفادة منها. وتشمل الحزمة الاستثمارية اليابانية مزيجًا من الأسهم، والقروض، وضمانات القروض المقدمة من وكالة اليابان للتعاون الدولي وشركة نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار المملوكة للدولة. وأكد أكازاوا ووزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، على ضرورة تحقيق الشركات المشاركة من كلا البلدين "أرباحًا مجزية" وتجنب الخسائر، مع التأكيد على أن هذه المشاريع لن تكون "عالية المخاطر وعالية العائد".
البنك المركزي الياباني يقترب من هدف التضخم.. ورفع الفائدة خيار مطروح
على صعيد آخر، كشف ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الياباني المعروف بمواقفه المتشددة، يوم الجمعة، أن اليابان "قريبة جدًا" من تحقيق هدف التضخم المستدام البالغ 2%، مما يفتح الباب أمام احتمالية رفع أسعار الفائدة في الأشهر القادمة.
صرح تامورا بأن أسعار الفائدة الحالية لا تزال "بعيدة جدًا" عن المستويات المحايدة للاقتصاد، مما يعني إمكانية رفعها مرة أخرى قبل أن تبدأ السياسة النقدية في كبح النمو الاقتصادي. وفي خطاب له، أكد تامورا أن معدل التضخم الأساسي يتزايد تدريجيًا "وهو على وشك الاستقرار عند 2%"، مضيفًا: "من الممكن جدًا أن نعتبر هدفنا المتمثل في الوصول إلى 2% للتضخم قد تحقق بحلول ربيع هذا العام"، مؤكدًا بذلك تفضيله لرفع سعر الفائدة على المدى القريب.
تزيد هذه التصريحات من احتمالية انضمام تامورا إلى زميله هاجيمي تاكاتا، العضو المتشدد الآخر في المجلس، والذي سعى سابقًا لرفع سعر الفائدة في يناير، في الدعوة لزيادة سعر الفائدة الرئيسي لبنك اليابان في الاجتماعات المقبلة في مارس أو أبريل.
يذكر أن بنك اليابان كان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له في 30 عامًا، ليصل إلى 0.75% في يناير، وأشار إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض إذا استمر التضخم الأساسي، أو نمو الأسعار الناتج عن الطلب المحلي، في التحرك نحو تحقيق هدفه المستدام البالغ 2%.
ومع تزايد الضغوط التضخمية التي يغذيها ضعف الين، تتوقع الأسواق احتمالًا بنسبة 80% لرفع سعر الفائدة بحلول أبريل. وأوضح تامورا أن التضخم أصبح "داخليًا ومستقرًا"، حيث تحول محركه الرئيسي من ارتفاع أسعار المواد الخام إلى ارتفاع تكاليف العمالة، مما يعكس ضيق سوق العمل. وأشار إلى أن فجوة الإنتاج في اليابان إيجابية حاليًا، وأن نقص الطاقة الإنتاجية يضغط على الأسعار صعودًا، مما يدفع الشركات إلى تحميل المستهلكين التكاليف. وأكد تامورا: "لا أعتقد شخصيًا أن اليابان تحقق استقرارًا في الأسعار"، نظرًا للمعاناة التي تواجهها الأسر والشركات من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المدخلات.
وشدد على ضرورة تجنب التشديد النقدي المبكر من قبل البنك المركزي، مع ضرورة منع اليابان من الوقوع في براثن تضخم مستمر لا يمكن وصفه بالمعتدل. وجدد تامورا رأيه بأن سعر الفائدة المحايد في اليابان، أي المستوى الذي لا يؤدي إلى فرط النشاط الاقتصادي ولا إلى تباطئه، يبلغ حوالي 1% على الأقل، مع الإقرار بأن التقديرات تختلف بناءً على المنهجية المستخدمة.
تطورات اقتصادية عالمية متنوعة
في سياق متصل، شهدت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر، متأثرة بالمخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما أدى إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار في فبراير. وقد أدى إطلاق أداة جديدة من قبل شركة "أنثروبيك" إلى موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا، وزادت المخاوف من إعادة تشكيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية.
على صعيد السياسات النقدية، خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 15.5%، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد المتباطئ في ظل الحرب، والذي يعاني من ارتفاع تكاليف الاقتراض. وأشار البنك إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مرة أخرى بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم.
وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.
على صعيد النمو الاقتصادي، من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعًا بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في غضون ذلك، تراجعت الأسهم الصينية في تداولات ضعيفة قبيل عطلة تستمر أسبوعًا.
أخبار ذات صلة
- تسرب مياه كارثي يهدد كنوز متحف اللوفر الفرنسية
- روسيا والسعودية تؤكدان على تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتكثيف التعاون لمواجهة تحديات الشرق الأوسط
- بوتين يكشف الرؤية الروسية للأمن العالمي: نقد للقطبية الواحدة ودعوة للتوازن
- روسيا تبدأ الإنتاج التسلسلي لمحطات شحن السيارات الكهربائية المصممة لسيبيريا
- طائرة رونالدو الخاصة في بولندا تثير الجدل.. ومطار كراكوف يؤكد غياب النجم عن متنها