الأحد، ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 4 أكتوبر 2026 م 02:47 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

اليوم الثالث عشر بعد المئة من الحرب بين إسرائيل وحماس: مفاوضات وقف إطلاق النار متعثرة ومواجهات متصاعدة على الجبهات

حماس تشكك في قدرة المفاوضات على تحقيق وقف دائم، بينما تتصاعد
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-03-28 05:39 28
اليوم الثالث عشر بعد المئة من الحرب بين إسرائيل وحماس: مفاوضات وقف إطلاق النار متعثرة ومواجهات متصاعدة على الجبهات

الأراضي الفلسطينية - وكالة أنباء إخباري

اليوم الثالث عشر بعد المئة من الحرب بين إسرائيل وحماس: مفاوضات وقف إطلاق النار متعثرة ومواجهات متصاعدة على الجبهات

تستمر الحرب بين إسرائيل وحماس في يومها الثالث عشر بعد المئة، وسط تعثر جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وتصاعد التوترات على جبهات إقليمية متعددة، مما يلقي بظلال قاتمة على آمال السلام والاستقرار في المنطقة. تتركز الأنظار حالياً على مصير الـ 120 رهينة المتبقين في قطاع غزة، والذين يُنظر إلى قضيتهم على أنها حجر الزاوية لأي اتفاق محتمل لإنهاء هذا الصراع الدموي والمطول.

في تصريحات مفصلة أدلى بها لشبكة CNN من العاصمة اللبنانية بيروت، كشف أسامة حمدان، المتحدث باسم حماس وعضو مكتبها السياسي، عن الموقف المعقد الذي تواجهه الحركة في المفاوضات. وأشار حمدان إلى أن "لا أحد لديه فكرة" عن عدد الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة، مما يزيد من تعقيد جهود التوصل إلى صفقة تبادل. وأكد أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات لوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، بالإضافة إلى إعادة الإعمار ورفع الحصار عن الفلسطينيين. وأوضح أن المقترح الإسرائيلي الأخير، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، لا يلبي مطالب الحركة الأساسية لإنهاء الحرب.

تأتي هذه التصريحات في وقت يبدو أن المفاوضات، التي تدعمها الولايات المتحدة، قد وصلت إلى طريق مسدود. قدمت حماس ردها على الوثيقة قبل 12 يوماً من تلقيها، مما أدى إلى توقف المحادثات مؤقتاً. الرئيس بايدن نفسه أقر بأن مفتاح نجاح اتفاق وقف إطلاق النار يعتمد على موافقة حماس، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي حظي بدعم مجلس الأمن الدولي ومجموعة السبع وإسرائيل، يواجه "العقبة الأكبر" حالياً بسبب رفض حماس التوقيع عليه، رغم تقديمها لمقترح مشابه.

على صعيد موازٍ، تتسع دائرة التوترات الإقليمية. فقد نددت الولايات المتحدة بشدة بادعاءات جماعة الحوثي في اليمن التي تزعم احتجاز موظفين محليين في بعثات أمريكية كجزء من "شبكة تجسس أمريكية-إسرائيلية". ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، هذه الادعاءات بأنها "محاولات أخرى من الحوثيين لاستخدام المعلومات المضللة لإلقاء اللوم على الولايات المتحدة وجهات خارجية أخرى لفشلهم الخاص". وأشار ميلر إلى أن احتجاز هؤلاء الموظفين، بما في ذلك موظفي الأمم المتحدة الذين تم احتجازهم مؤخراً، يمثل "ازدراءً صارخاً لكرامة الشعب اليمني" ويتعارض مع الأعراف الدبلوماسية.

في تطور آخر، أفادت تقارير عن مقتل امرأة وإصابة آخرين في ضربة جوية استهدفت منزلاً في جنوب لبنان، بالقرب من الحدود مع إسرائيل. تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد حدة التبادل الناري بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، والذي شهد تصعيداً ملحوظاً منذ استهداف إسرائيل لمبانٍ في جنوب لبنان أدت إلى مقتل قيادي ميداني بارز في حزب الله. وتشير الأنباء إلى أن الأيام الأخيرة شهدت بعضاً من أشد الضربات والردود المتبادلة منذ بدء الأعمال العدائية بين الطرفين في أكتوبر الماضي.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن إطلاق الحوثيين لصاروخين مضادين للسفن في خليج عدن، أصابا سفينة شحن وأسفر عن إصابة بحار بجروح خطيرة. وتؤكد القيادة المركزية أن هذه الهجمات، التي تستهدف سفناً تجارية دولية، لا تخدم القضية الفلسطينية بل تهدد حياة مواطنين من دول أخرى لا علاقة لها بالصراع في غزة.

في غضون ذلك، تواجه جهود الإغاثة الإنسانية في غزة تحديات إضافية. حيث تفكر القوات الأمريكية في تفكيك الرصيف العائم المؤقت المستخدم لإيصال المساعدات إلى القطاع، ونقله مؤقتاً إلى إسرائيل، وذلك بسبب المخاوف من تضرر الرصيف مجدداً جراء الأمواج العاتية. وقد تضرر الرصيف بالفعل في وقت سابق من هذا الشهر واحتاج إلى إصلاحات، وعاود عملياته الأسبوع الماضي قبل أن تتوقف مرة أخرى بسبب الظروف البحرية السيئة. هذا الوضع يثير تساؤلات حول استدامة الرصيف وقدرته على العمل بفعالية مع اقتراب فصل الشتاء.

مع استمرار هذه التطورات المعقدة والمتشابكة، تبقى الآمال معلقة على إمكانية تجاوز العقبات السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة في غزة، وتجنب المزيد من التصعيد الإقليمي الذي قد تكون له عواقب وخيمة.

# الحرب الإسرائيلية الفلسطينية، غزة، حماس، وقف إطلاق النار، رهائن، لبنان، حزب الله، اليمن، الحوثيون، مساعدات إنسانية، رصيف غزة العائم
اقرأ هذا الخبر