القاهرة - وكالة أنباء إخباري
وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين: جهود باكستانية لاحتواء الأزمة
في تطور لافت يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن توصل الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى دول وجماعات حليفة، إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار في كافة المناطق، بما في ذلك لبنان. وجاء هذا الإعلان قبل حوالي 90 دقيقة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران، والتي هدد خلالها بشن هجوم مدمر على البنية التحتية الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وفي خطوة تدعم هذه الجهود، دعا شريف الرئيس ترامب إلى تمديد المهلة الممنوحة لإيران لمدة أسبوعين، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية سلمية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط تتقدم بثبات وقوة. وأضاف عبر منصته "إكس" (تويتر سابقاً) أن هذا التمديد ضروري "لإفساح المجال للدبلوماسية للمضي قدماً"، مشيراً إلى قدرة هذه الجهود على تحقيق نتائج ملموسة في المستقبل القريب. وفي بادرة حسن نية، طالب شريف إيران بفتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية، لنفس الفترة الزمنية، كما دعا جميع الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار لتسهيل التوصل إلى إنهاء شامل للحرب.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
ترامب يوافق على تعليق الهجوم.. ومطالب بفتح مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" موافقته على "تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين"، وذلك بعد ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي كان قد حددها. وأشار ترامب إلى أن هذه الموافقة جاءت "بشرط موافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز". وقد وصف ترامب المقترح الذي تلقته بلاده من إيران، والمكون من 10 نقاط، بأنه "أساس عملي يمكن التفاوض بناء عليه"، معرباً عن اعتقاده بأن "أهداف واشنطن قد تحققت" وأن الفترة الزمنية الجديدة ستتيح إبرام اتفاق نهائي.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأمريكي اطلع على مقترح باكستان وأن الرد سيصدر قريباً. فيما ذكر مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" أن طهران تدرس بـ"إيجابية" طلب باكستان لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوعين، وذلك من خلال "التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومراعاة القيود التقنية".
وسطاء وديناميكيات متغيرة في الأزمة
وتعكس هذه التطورات الدور المحوري الذي أصبحت تلعبه باكستان كقناة أساسية لنقل الرسائل بين طهران وواشنطن، في وساطة تهدف إلى منع تفاقم النزاع في الشرق الأوسط. وكانت إسلام آباد قد أبدت سابقاً استعدادها لاستضافة "محادثات مجدية" بين البلدين. وفي خضم هذه الجهود الدبلوماسية، وردت تقارير أمريكية وإسرائيلية تفيد بموافقة تل أبيب أيضاً على وقف إطلاق النار وتعليق حملتها الجوية، وهو ما يضيف بعداً آخر لجهود احتواء التصعيد.
لكن المشهد لم يخلُ من التوترات؛ فقد أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك بعد لحظات من إعلان ترامب تعليق الهجوم. ورصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أن أنظمته الدفاعية تعمل على اعتراض التهديد. يأتي هذا في وقت كانت فيه تقارير قد أشارت إلى أن إسرائيل باشرت قصف جسور وسكك حديد داخل إيران. كما شنت القوات الأمريكية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية.
أخبار ذات صلة
- قمة ميلان ونابولي: نصف ساعة من الحذر التكتيكي والتعادل السلبي يهيمن على 'مارادونا'
- رهان ريال مدريد على مبابي يصطدم بإحصائية بايرن ميونيخ السلبية في دوري الأبطال
- ثغرة Rowhammer تغزو ذاكرة كروت الشاشة: تهديد جديد يطال معمارية NVIDIA Ampere
- آبل تكشف عن رؤية استثنائية لمستقبل أنظمتها في WWDC 2026: الذكاء الاصطناعي والاستقرار في الصدارة
- تسريب نادر للكود الأساسي لأداة Claude Code من Anthropic يثير قلق صناعة الذكاء الاصطناعي
تحذيرات وتهديدات متبادلة
وكان الرئيس ترامب قد صعّد خطابه قبل انتهاء المهلة، محذراً من أن "حضارة بأكملها ستموت" ما لم تأخذ إيران التحذير على محمل الجد، وهدد بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، وحتى الاستيلاء على جزيرة خرج. في المقابل، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، مؤكدة أنها لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها "بالاستسلام تحت الضغط"، وحذر "الحرس الثوري" من أن أي استهداف أمريكي للبنية التحتية سيقابل برد يتجاوز حدود المنطقة.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، إن تم تأكيده بالكامل، سيفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة بين أمريكا وإيران، من المقرر أن تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة التوتر المتصاعد في المنطقة، ويضع حداً للأزمة العسكرية التي باتت تهدد الاستقرار العالمي.