إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

بيانات جديدة من OpenAI تكشف عن تحول مستخدمي ChatGPT نحو المهام الشخصية

انخفاض استخدام النسخة الاستهلاكية لأغراض العمل، مما قد يعزز

بيانات جديدة من OpenAI تكشف عن تحول مستخدمي ChatGPT نحو المهام الشخصية
7DAYES
منذ 4 ساعة
5

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

OpenAI: مستخدمو ChatGPT الاستهلاكيون يبتعدون عن مهام العمل لصالح الاستخدام الشخصي

كشفت شركة OpenAI، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن بيانات حديثة تشير إلى تحول كبير في سلوك مستخدمي النسخة الاستهلاكية من منصتها الشهيرة ChatGPT. فبين شهري يوليو وديسمبر من عام 2025، لوحظ انخفاض مطرد في حجم المحادثات المرتبطة بالمهام المهنية، مقابل زيادة في استخدام الأداة لأغراض شخصية بحتة. هذه البيانات، التي تم جمعها من تحليل 100,000 محادثة "مجهولة المصدر" من حسابات مجانية ومدفوعة، تلقي الضوء على تطور العلاقة بين المستخدمين وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

يأتي هذا التحول في الوقت الذي تسعى فيه OpenAI جاهدة لتنويع مصادر إيراداتها. ففي حين أن استهداف الشركات الكبرى والاشتراكات المؤسسية يمثل ركيزة أساسية لنموها المستقبلي، فإن الشعبية المتزايدة لـ ChatGPT في الاستخدامات الشخصية قد تفتح الباب أمام نموذج أعمال جديد يعتمد على الإعلانات. لطالما كانت المنصات التي تعتمد على المحتوى الشخصي، مثل شبكات التواصل الاجتماعي، أرضًا خصبة للإعلانات، ويبدو أن OpenAI تسير على نفس الطريق.

تداعيات التحول على نموذج العمل

لطالما اعتمدت OpenAI على فكرة أن المستخدمين الأوائل، الذين يستخدمون النسخة المجانية أو المدفوعة للأغراض الشخصية، قد يكونون سفراء لمنتجات الشركة داخل مؤسساتهم، مما يشجع على تبني الاشتراكات المدفوعة المخصصة للشركات. هذه الاشتراكات، المعروفة بحسابات "المؤسسات" (Enterprise accounts)، تمثل مصدر دخل حيوي ومستدام للشركة، نظرًا لقيمتها العالية وتكاليفها المرتفعة نسبيًا. ومع ذلك، فإن الابتعاد عن استخدام ChatGPT كأداة عمل فعالة قد يقوض هذا المسار. إذا أصبح ChatGPT مجرد "صديق رقمي" يقدم المساعدة في المهام اليومية بدلاً من أن يكون "زميل عمل" يعزز الإنتاجية المهنية، فقد يؤثر ذلك سلبًا على معدلات التحول إلى الاشتراكات المؤسسية.

الإعلانات: فرصة جديدة أم تحدٍ؟

في المقابل، يرى العديد من الخبراء أن هذا التحول نحو الاستخدام الشخصي يمكن أن يكون "ذهبًا" بالنسبة لنموذج الإعلانات. فنجاح منصات مثل فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك، يعتمد بشكل كبير على قدرتها على تقديم تجارب شخصية جذابة للمستخدمين، ومن ثم استهدافهم بإعلانات ذات صلة. OpenAI تختبر حاليًا جدوى عرض الإعلانات ضمن تجربة ChatGPT، في خطوة قد تدر عليها أرباحًا كبيرة، خاصة مع تزايد أعداد المستخدمين الذين يلجأون إليها لتلبية احتياجاتهم الخاصة، مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني الشخصية، أو الحصول على توصيات، أو حتى الاستمتاع بمحتوى إبداعي.

تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المنافسة في سوق نماذج اللغة الكبيرة. ففي حين أن OpenAI تستكشف الإعلانات، فإن منافستها الرئيسية، Anthropic، قد أعلنت صراحة عن التزامها بالبقاء خالية من الإعلانات، مؤكدة على تقديم تجربة مستخدم تركز على الخصوصية والأداء. هذا التباين في الاستراتيجيات قد يؤثر على حصة كل شركة في السوق، ويشكل خيارات المستخدمين.

نظرة مستقبلية

إن التوجه نحو الاستخدام الشخصي لـ ChatGPT يحمل في طياته فرصًا وتحديات لـ OpenAI. فمن ناحية، قد يعزز هذا التحول من شعبية الأداة ويوسع قاعدة مستخدميها، مما يمهد الطريق لنموذج إعلاني ناجح. ومن ناحية أخرى، قد يؤثر على استراتيجيتها طويلة الأمد المتمثلة في اختراق سوق الشركات. يتوقف نجاح OpenAI في هذا المسعى على قدرتها على الموازنة بين هذين الهدفين المتنافسين، وتقديم قيمة مضافة لكل من المستخدمين الأفراد والشركات على حد سواء. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت الشركة ستتمكن من تحويل هذا التحول السلوكي إلى نجاح تجاري مستدام، مع الحفاظ على ثقة المستخدمين وتقديم تجربة استخدام متميزة.

الكلمات الدلالية: # OpenAI # ChatGPT # الذكاء الاصطناعي # استخدام شخصي # مهام العمل # إعلانات # نموذج أعمال # اشتراكات مؤسسية