الخميس، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 20 أغسطس 2026 م 12:27 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

بيلاروس: المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقًا بشأن جرائم حرب محتملة

تحقيقات في مزاعم ترحيل معارضين سياسيين، مع التركيز على مسؤول
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-13 07:44 19
بيلاروس: المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقًا بشأن جرائم حرب محتملة

بيلاروسيا - وكالة أنباء إخباري

بيلاروسيا: المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقًا بشأن جرائم حرب محتملة

أعلن المدعون في المحكمة الجنائية الدولية (ICC) في لاهاي عن قرارهم بفتح تحقيق رسمي في بيلاروسيا، وذلك على خلفية الاشتباه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتعلق بترحيل معارضين سياسيين. يأتي هذا الإعلان بعد فترة من التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في المحكمة، والتي خلصت إلى وجود أساس معقول للاعتقاد بأن انتهاكات جسيمة قد وقعت.

وفقًا لبيان صادر عن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، فإن التحقيق يركز على مزاعم تتعلق بترحيل منظم لمعارضين سياسيين من بيلاروسيا منذ عام 2020. وتشير الأدلة الأولية إلى أن هذه الممارسات قد تكون استهدفت أفرادًا بسبب معارضتهم السياسية للنظام الحاكم. وأكد المدعون أن التحقيق يهدف إلى تحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وأن الشبهات الأولية تحوم حول مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى في بيلاروسيا.

ويشير البيان إلى أن "النيابة العامة توصلت إلى استنتاج مفاده أن الجرائم المزعومة التي ارتكبتها السلطات قد تم تشجيعها أو الموافقة عليها من قبل أعلى مستويات الحكومة". هذا التصريح يحمل دلالات خطيرة، حيث يربط بشكل مباشر بين القيادة العليا في بيلاروسيا والانتهاكات المزعومة، مما قد يمهد الطريق لملاحقات قضائية على أعلى المستويات.

وفقًا للمعلومات المتاحة، يُعتقد أن المعارضين السياسيين المرحلين قد تم نقلهم إلى دول أخرى، بما في ذلك ليتوانيا. وتكمن الأهمية القانونية لهذا الأمر في أن ليتوانيا هي دولة طرف متعاقدة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بينما بيلاروسيا ليست كذلك. يسمح هذا الوضع للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم التي تقع في دولة غير عضو، شريطة أن تكون هناك دولة عضو متضررة أو أن يتم تفويض التحقيق من قبل مجلس الأمن الدولي.

وقد قدمت ليتوانيا بالفعل طلبًا رسميًا إلى المحكمة الجنائية الدولية لبدء التحقيقات، مما وفر الأساس القانوني اللازم للمدعين العامين للمضي قدمًا. بدأت النيابة العامة في استقصاء هذه المزاعم منذ سبتمبر 2024، وبناءً على النتائج الأولية، تم اتخاذ قرار فتح التحقيق الرسمي. يمنح هذا القرار المدعين العامين صلاحية طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق المشتبه بهم، والتي تخضع بعد ذلك لتأكيد القضاة في المحكمة.

حتى الآن، لم تعلق السفارة البيلاروسية في هولندا على هذه التطورات بعد، حيث رفضت الرد على استفسارات وكالة رويترز للحصول على تعليق. هذا الصمت الرسمي قد يُفسر بعدة طرق، بما في ذلك عدم وجود رد رسمي موحد أو استراتيجية للتعامل مع التحقيق الدولي.

في غضون ذلك، رحبت زعيمة المعارضة البيلاروسية، سفياتلانا تسيخانوفسكايا، بقرار المحكمة الجنائية الدولية. وفي تصريح لها، أكدت تسيخانوفسكايا أن "مئات الآلاف من البيلاروسيين عانوا وما زالوا يعانون من أفعال النظام. سياسات لوكاشينكو تهدد أيضًا دول الجوار في بيلاروسيا". وأضافت أن "هذا القرار يبعث على الأمل. الأمل في انتصار العدالة، وفي محاسبة المسؤولين، وفي أن يجد الضحايا أخيرًا الحقيقة والعدالة". يمثل هذا التصريح دعمًا قويًا للتحقيق الدولي ويعكس مشاعر شريحة واسعة من المعارضة والمجتمع المدني البيلاروسي.

يمثل فتح هذا التحقيق خطوة هامة نحو تحقيق المساءلة عن الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان في بيلاروسيا. ويؤكد على دور المحكمة الجنائية الدولية كآلية دولية لضمان العدالة عندما تفشل الأنظمة الوطنية في محاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة. ويأتي هذا التحقيق في سياق التوترات السياسية المستمرة في بيلاروسيا والمنطقة المحيطة بها، مما يجعله ذا أهمية جيوسياسية وإنسانية كبيرة.

# المحكمة الجنائية الدولية # بيلاروسيا # لاهاي # جرائم ضد الإنسانية # ترحيل # معارضين سياسيين # نظام لوكاشينكو # سفياتلانا تسيخانوفسكايا # ليتوانيا # تحقيق
اقرأ هذا الخبر