أستراليا - وكالة أنباء إخباري
تاسمانيا: أدلة دامغة تشير إلى أن بقايا بشرية عُثر عليها تعود للسائحة البلجيكية المفقودة سيلين كريمير
قدمت شرطة تاسمانيا تأكيداً أولياً يشير إلى أن البقايا البشرية التي عُثر عليها مؤخراً بالقرب من شلالات فيلوسوفر، قد تم التعرف عليها بشكل مبدئي على أنها تعود للسائحة البلجيكية سيلين كريمير، البالغة من العمر 31 عاماً، والتي اختفت في ظروف غامضة خلال رحلة استكشافية في يونيو 2023. جاء هذا الإعلان بعد تقارير خبراء قدمت "أدلة دامغة" تربط البقايا بالضحية، مما ينهي شهوراً من القلق والترقب لعائلتها التي كانت تنتظر أي معلومات حول مصير ابنتهم منذ اختفائها.
كانت كريمير قد شوهدت آخر مرة في 17 يونيو 2023، بالقرب من منطقة جبل كريدل الجبلية الشهيرة، وهي وجهة سياحية وطبيعية خلابة في تاسمانيا. بعد تسعة أيام من اختفائها، أبلغت عائلتها الشرطة رسمياً بفقدانها، مما أطلق عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق. شاركت في هذه العملية فرق الشرطة وفرق الاستجابة للطوارئ (SES)، بالإضافة إلى خبراء في إنقاذ المياه السريعة، واستخدمت طائرات بدون طيار (درون) وطائرات هليكوبتر في مسح المناطق الوعرة.
اقرأ أيضاً
اعتقدت الشرطة في البداية أن كريمير قد انطلقت في رحلة مشي قصيرة، حيث تم العثور على سيارتها في موقف سيارات شلالات فيلوسوفر في اليوم التالي لتقديم بلاغ فقدان الشخص. وعلى الرغم من الجهود المكثفة، لم يتم العثور على أي أثر لها لفترة طويلة. تجدد الأمل في القضية في ديسمبر 2025، عندما استؤنفت جهود البحث بتمويل خاص، وتمكن فريق من المتطوعين من العثور على هاتف كريمير بالقرب من نفس المنطقة.
شهد شهر يناير من العام الجاري اختراقاً حاسماً عندما اكتشف أحد المتجولين عظاماً على امتداد نهر آرثر، على بعد حوالي 2 كيلومتر من آخر موقع معروف للسائحة. أسفرت عمليات البحث اللاحقة عن العثور على خمس عظام أخرى، وأسنان، ومفتاح سيارة هوندا، بالإضافة إلى بعض الملابس. اللافت أن هذه الاكتشافات الهامة تمت في منطقة غابات كثيفة، وهي منطقة لم تتمكن فرق الشرطة من مسحها بدقة في عمليات البحث الأولية إلا عن طريق الطائرات الهليكوبتر، مما يوضح صعوبة التضاريس والتحديات التي واجهت عمليات البحث.
وفي تصريح له، أعرب القائد في شرطة تاسمانيا، ناثان جونستون، عن أمله في أن يوفر هذا التأكيد المبدئي "بعض القدر من الوضوح والختام" لعائلة كريمير، مشيراً إلى أن هذا الخبر "لن يخفف من وطأة خسارتهم". وأثنى جونستون على الدعم والاهتمام المستمر من أفراد المجتمع بقضية سيلين، كما أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلها أفراد فرق البحث والإنقاذ، والوكالات الشريكة، والمتطوعون الذين خصصوا وقتاً وموارد كبيرة خلال مراحل البحث المتعددة.
تجري حالياً عملية إعداد تقرير مفصل سيُقدم إلى المحقق الشرعي (Coroner)، الذي سيتولى مهمة التعريف الرسمي بالبقايا وتحديد سبب الوفاة. يمثل هذا التطور ختاماً لمرحلة من عدم اليقين، ولكنه بداية لعملية فهم أعمق لما حدث للسائحة الشابة في واحدة من أروع مناطق أستراليا الطبيعية. تظل قضية سيلين كريمير تذكيراً بأهمية الاستعداد الجيد عند استكشاف المناطق الطبيعية الوعرة، وضرورة إبلاغ العائلة والأصدقاء بالخطط التفصيلية للرحلات.
أخبار ذات صلة
- رحلة باريكو الثورية: "قلاع الغضب" تصل إلى الأكشاك مع "كوريري ديلا سيرا"
- الدكتور جابر القحطاني يكشف الأسرار الصحية لعشبة الجنكة: حماية للدماغ ومكافحة للجلطات
- وايت تيلر، أحدث لاعبي كليفلاند براونز المخضرمين الذين لن يعودوا
- أفضل 10 لاعبين خلف طبق الهواة: من هم الأفضل في الملعب؟
- هل يتكرر السيناريو؟ تعثر أرسنال في سباق اللقب يثير مخاوف الجماهير