إخباري
الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ١٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

تجدد القصف الصاروخي الإيراني يضرب إسرائيل فجرًا وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق

صواريخ تستهدف النقب وتل أبيب وغلاف غزة، ودوي انفجارات يهز ال

تجدد القصف الصاروخي الإيراني يضرب إسرائيل فجرًا وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 شهر
126

شهدت إسرائيل فجر اليوم تصعيداً خطيراً مع تجدد الهجمات الصاروخية الإيرانية، التي استهدفت مناطق متعددة في جنوب ووسط البلاد. وقد أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن هجوم جديد طال النقب ومحيط بئر السبع وغلاف غزة، وذلك بعد أقل من ساعة على استهداف مماثل لتل أبيب. هذا التطور يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المستمرة، والتي دخلت أسبوعها الثالث.

تصعيد الهجمات الصاروخية الإيرانية

أكد متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي إطلاق صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات. وفي استجابة فورية، وزعت قيادة الجبهة الداخلية تعليمات عاجلة عبر الهواتف المحمولة في المناطق المعنية، داعية السكان إلى التزام الملاجئ. وقد أفادت وسائل إعلام عبرية بدوي صفارات الإنذار بشكل متواصل في تل أبيب ومحيطها، تزامناً مع سماع انفجارات قوية هزت مناطق الوسط، بما في ذلك "تل أبيب الكبرى"، وسط حالة استنفار أمني واسعة. كما امتدت صفارات الإنذار لتشمل غوش دان، السهل الساحلي، الشارون، والضفة الغربية، مما دفع مئات الإسرائيليين لقضاء الليل في المحطات والأنفاق بحثاً عن الأمان.

اشتراك الجبهة اللبنانية في التصعيد

بالتوازي مع الهجمات الإيرانية، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً غير مسبوق في القصف المتبادل بين إسرائيل و"حزب الله". فقد أعلن "حزب الله" عن تنفيذ 24 عملية ضد إسرائيل خلال 24 ساعة، تضمنت استهداف قاعدة "فيكتوريا" الأمريكية في بغداد، واحتراق دبابة وإصابة جرافة وعشرات الصليات الصاروخية. رداً على ذلك، شنت إسرائيل موجة من الغارات الجوية العنيفة على جنوب لبنان والبقاع، أسفرت عن 17 قتيلاً و8 جرحى في حصيلة أولية. وقد وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما اتخذ لبنان إجراءات لحماية 34 موقعاً أثرياً بوضع الدروع الزرقاء عليها.

الموقف الأمريكي والتحركات الدولية

تتزامن هذه التطورات مع استمرار "الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران" في يومها السادس عشر، وسط تساؤلات حول طبيعة التدخل الأمريكي. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم طهران باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لبث معلومات مضللة، وبحث فكرة الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية. في المقابل، حذر قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإيراني من أي هجوم على الجزيرة. وكشفت "وول ستريت جورنال" عن خطط لإدارة ترامب لتشكيل تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز، بينما رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعوة ترامب لإرسال سفن بريطانية. كما أعلن البيت الأبيض أن تكلفة العملية العسكرية الأمريكية على إيران بلغت نحو 12 مليار دولار حتى الآن.

جهود دبلوماسية ومخاوف إقليمية

في ظل هذا التصعيد، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة. كشف مصدر دبلوماسي عن مقترح تركي لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، فيما أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان. كما ناقش ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي محمد بن زايد التصعيد المستمر في المنطقة عبر اتصال هاتفي. وفي الداخل الإسرائيلي، خرجت مظاهرات أمام مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، مطالبة بوقف الحرب على إيران ولبنان. هذه التطورات تثير مخاوف جدية بشأن أمن الطاقة والاستقرار الدوليين، في منطقة تشهد تصعيداً غير مسبوق.

الكلمات الدلالية: # هجمات صاروخية إيرانية # إسرائيل # تصعيد إقليمي # حزب الله # جنوب لبنان # حرب أمريكية إسرائيلية # مضيق هرمز # صواريخ # دفاع جوي # تل أبيب # النقب