شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا بختام تعاملات اليوم، الأربعاء، متأثرة بالهبوط الذي طال المعدن الأصفر في الأسواق العالمية. وقد انعكس هذا التراجع على الأسعار المحلية، حيث فقد عيار 21، الأكثر تداولًا وشعبية في مصر، نحو 40 جنيهًا للجرام الواحد.
جاء هذا الانخفاض في ظل هبوط السعر العالمي للأوقية قرب مستوى 5,000 دولار، وهو ما ألقى بظلاله على الأسواق المحلية التي غالبًا ما تتفاعل مع التحركات الدولية، وإن كانت تتأثر بعوامل داخلية خاصة بها.
تفاصيل الأسعار الجديدة في السوق المحلية
مع ختام تعاملات اليوم، سجلت أسعار الذهب في مصر المستويات التالية:
اقرأ أيضاً
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
- مذكرات شقيق الأميرة ديانا تكشف تفاصيل صادمة عن رد فعل الملك تشارلز ليلة وفاتها
- الانتخابات البرلمانية الروسية: الملايين يتوجهون للاقتراع وسط غياب المعارضة وتداعيات الأزمة الأوكرانية
- عيار 24: سجل 8,366 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: سجل 7,320 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: سجل 6,274 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: سجل 58,560 جنيهًا.
تأثير العوامل المحلية: الدولار والتضخم
في تعليق على هذه التطورات، أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن السوق المصرية للذهب تتميز ببعض الخصائص التي تجعلها تتفاعل بشكل مختلف عن الأسواق العالمية في بعض الأحيان. وأشار واصف إلى أن الذهب في مصر كان قد سجل ارتفاعًا متواصلًا للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع الماضي، وذلك على الرغم من التراجع الذي شهدته الأسعار عالميًا في تلك الفترة.
وأرجع واصف هذا التباين إلى أن السوق المحلية تتأثر بشكل أكبر وأعمق بتحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. فكلما ارتفع سعر الدولار، ارتفعت معه أسعار الذهب المحلية، نظرًا لأن الذهب يتم تسعيره عالميًا بالدولار.
وأضاف رئيس الشعبة أن عيار 21، الذي يعد المعيار الرئيسي للسوق المصرية، كان قد ارتفع خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.6%، ليسجل أعلى مستوى له عند 7,550 جنيهًا للجرام، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع قرب مستوى 7,420 جنيهًا. هذا الارتفاع المحلي جاء في وقت تراجعت فيه الأوقية العالمية بنحو 2.9%، مما يؤكد على قوة العوامل المحلية في تشكيل مسار الأسعار.
وفي سياق متصل، أوضح واصف أن عوامل مثل ارتفاع سعر الدولار واقترابه من مستوى 53 جنيهًا، إلى جانب تسارع معدلات التضخم في مصر لتصل إلى 13.4% خلال شهر فبراير الماضي، تلعب دورًا محوريًا في دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن. ففي أوقات عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع التضخم، يميل المستثمرون والأفراد إلى اللجوء للذهب للحفاظ على قيمة مدخراتهم من تآكل القوة الشرائية للعملة المحلية.
الاضطرابات الجيوسياسية والضغوط العالمية على الذهب
على الصعيد العالمي، تستمر التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، دون مؤشرات واضحة على التهدئة، مع استمرار الضربات العسكرية المتبادلة أو التصعيد في مناطق النزاع. هذه التوترات كان لها تأثير مباشر على أسواق الطاقة، حيث أبقت أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل لفترة طويلة، على الرغم من تراجع طفيف شهدته الأسعار اليوم بعد تصريحات من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن وجود محادثات لتشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كانت إيران قد هددت بإغلاقه في أوقات سابقة.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن هذه التطورات الجيوسياسية وما يترتب عليها من ارتفاع في أسعار الطاقة، تزيد من المخاوف بشأن حدوث صدمات تضخمية عالمية. هذه الصدمات قد تدفع البنوك المركزية الكبرى للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، أو حتى رفعها مجددًا لمكافحة التضخم. وارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يمثل عامل ضغط سلبي على الذهب، حيث يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا، مما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالسندات والأصول التي تقدم عوائد.
كما لا يزال الدولار الأمريكي يتحرك قرب أعلى مستوياته في عدة سنوات مقابل سلة العملات الرئيسية. ويعتبر الدولار القوي عامل ضغط إضافي على أسعار الذهب عالميًا، نظرًا للعلاقة العكسية التقليدية بينهما. فعندما يرتفع الدولار، يصبح الذهب المقوم به أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى، مما يقلل من الطلب عليه.
توقعات السوق
يظل سوق الذهب في مصر والعالم رهينًا للتفاعلات المعقدة بين العوامل الاقتصادية الكلية، مثل معدلات التضخم وأسعار الفائدة وقوة الدولار، وبين التطورات الجيوسياسية التي تخلق حالة من عدم اليقين. وبينما يوفر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، فإن الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار قد تحد من قدرته على الارتفاع بشكل مستدام، خاصة في غياب محفزات قوية للطلب العالمي.
أخبار ذات صلة
- ثورة في عالم الروبوتات: ابتكار آلة متناهية الصغر قادرة على الإحساس والتفكير واتخاذ القرارات
- إيلون ماسك يقلب الطاولة: كيف اقتحم "غروك" عرش الذكاء الاصطناعي بـ"حرب تغريدات"؟
- جريمة الإسماعيلية المروعة: النطق بالحكم على والد المتهم في قضية تقطيع الجثة وتأجيل محاكمة الطفل
- حسام حسن: الروح القتالية للاعبي مصر حسمت الفوز و”لولا الطرد” لكنا حققنا اكتساحاً أمام جنوب أفريقيا
- تصعيد خطير: إسرائيل تشن ضربات واسعة النطاق ضد أهداف لحزب الله في لبنان