إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

ترامب يؤكد: المفاوضات مع إيران جارية ورغبة في التوصل إلى اتفاق.. دعوة للمفاوضين لتولي زمام الأمور

تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الأمريكي السابق تسلط الضوء على تع
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-03 23:39 26
ترامب يؤكد: المفاوضات مع إيران جارية ورغبة في التوصل إلى اتفاق.. دعوة للمفاوضين لتولي زمام الأمور

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يؤكد: المفاوضات مع إيران جارية ورغبة في التوصل إلى اتفاق.. دعوة للمفاوضين لتولي زمام الأمور

في تصريحات لافتة أعادت تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الخارجية الأمريكية، أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران جارية حاليًا، مشيرًا إلى رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق. ودعا ترامب في حديثه المفاوضين إلى تولي زمام الأمور، محذرًا من تكرار ما وصفها بـ'عملية مطرقة منتصف الليل' التي لجأت إليها إدارته في السابق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران حالة من التوتر المستمر، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة). وتشير كلمات ترامب إلى قناعته بأن الإيرانيين حريصون على إبرام صفقة، وهو ما يتناقض أحيانًا مع الخطاب الرسمي الحالي الذي يصف الموقف الإيراني بالتعنت.

وقال ترامب: "دعوا المفاوضين يتولون الأمر… الإيرانيون يرغبون في التوصل إلى شيء ما، وسنرى إن كان سيتم إنجاز شيء". هذه الدعوة للتركيز على الدبلوماسية، رغم لهجتها القوية، تعكس جانبًا من نهج ترامب الذي كان يجمع بين الضغط الأقصى والانفتاح على الحوار، وإن كان بشروطه الخاصة.

وأضاف ترامب في سياق استعراضه للتاريخ المعقد للعلاقات الأمريكية الإيرانية: "أتيحت لهم فرصة في السابق للتوصل إلى اتفاق، لكنها لم تنجح، وقمنا حينها بعملية مطرقة منتصف الليل". هذه الإشارة إلى "مطرقة منتصف الليل" تثير تساؤلات حول طبيعة الإجراءات التي اتخذتها إدارته بعد فشل المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاق، والتي يُعتقد أنها تشمل تصعيد العقوبات الاقتصادية وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. وشدد على أنه "لا أعتقد أنهم يريدون تكرار ذلك مرة أخرى، لكنهم يريدون التفاوض… ونحن نتفاوض معهم حاليًا".

تعتبر تصريحات ترامب مهمة، ليس فقط لأنها تأتي من رئيس سابق له تأثير كبير على الحزب الجمهوري والسياسة الأمريكية، ولكن أيضًا لأنها تلامس جوهر الخلاف حول الملف النووي الإيراني. فإدارة ترامب كانت قد انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018، وفرضت سلسلة غير مسبوقة من العقوبات بهدف دفع طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية جديدة. وقد أدت هذه السياسة، المعروفة باسم "الضغط الأقصى"، إلى تدهور كبير في العلاقات وتصاعد التوترات في الخليج.

من المثير للاهتمام أن ترامب لا يزال يؤكد على وجود مفاوضات "جارية حاليًا"، وهو ما قد يعكس وجهة نظره الشخصية حول استمرارية القنوات الدبلوماسية غير المباشرة، أو ربما تطلعاته السياسية المستقبلية. ففي ظل إدارة الرئيس الحالي جو بايدن، كانت هناك محاولات لإحياء الاتفاق النووي، لكنها واجهت صعوبات جمة بسبب الخلافات حول شروط العودة للاتفاق والضمانات المطلوبة من الجانبين. وبينما تسعى بعض الدول الإقليمية، مثل سلطنة عمان وقطر، إلى لعب دور الوسيط في تخفيف حدة التوتر بين واشنطن وطهران، فإن المسار الدبلوماسي لا يزال محفوفًا بالتحديات.

إن دعوة ترامب لـ"دعوا المفاوضين يتولون الأمر" يمكن أن تُفسر على أنها تشجيع على الحوار، ولكنها تأتي مصحوبة بتحذير مبطن من العواقب المحتملة في حال عدم التوصل إلى اتفاق. هذا التوازن بين الدعوة للدبلوماسية والتلويح بالضغط يعكس الاستراتيجية التي اتبعها ترامب خلال فترة ولايته، والتي تركت إرثًا معقدًا لإدارة بايدن.

يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه التصريحات ستُحدث أي تغيير في ديناميكيات المفاوضات الحالية أو المستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران، أم أنها مجرد تذكير بمرحلة سابقة من تاريخ العلاقات المتوترة بين البلدين. ومع استمرار التحديات الإقليمية والدولية، يظل الملف الإيراني نقطة محورية تتطلب حنكة دبلوماسية فائقة وتفاهمًا عميقًا للمصالح المتبادلة.

# ترامب، إيران، مفاوضات، السياسة الأمريكية، الاتفاق النووي، دبلوماسية، الشرق الأوسط
اقرأ هذا الخبر