المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري
ترامب يصعد لهجته ضد إيران: مزاعم بإزاحة القيادة ووعد بالبقاء في الشرق الأوسط
في تصعيد جديد للخطاب الموجه ضد إيران، صرح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أن القوات الأمريكية 'قضت' على القيادة الإيرانية مرتين، مؤكداً أن الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط سيستمر حتى 'إنهاء المهمة'. تأتي هذه التصريحات الحادة في خضم تقارير مثيرة للجدل حول وفاة المرشد الأعلى السابق لإيران، آية الله علي خامنئي، والإصابة المزعومة لخليفته، نجله مجتبى خامنئي، في عمليات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. هذه التطورات، سواء كانت مؤكدة أو مجرد إشاعات، تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي المتوتر بالفعل في المنطقة.
خلال ظهور له أمام الصحفيين في مصنع بولاية أوهايو، ثم في تجمع انتخابي في كنتاكي، لم يقدم ترامب تفاصيل محددة حول طبيعة أو توقيت 'إزاحة القيادة' المزعومة. إلا أنه أشار إلى أن القوات الأمريكية 'حيدت' البحرية والقوات المسلحة الإيرانية على 'جميع الجبهات'، مدعياً أن الجيش الأمريكي 'يتقدم كثيراً عن الجدول الزمني' المتوقع للصراع. وفي تصريحات أكثر جرأة، زعم ترامب أن الولايات المتحدة 'فازت بالحرب ضد إيران في الساعة الأولى'، لكنه شدد على ضرورة مواصلة الهجمات حتى 'إنجاز العمل'. أضاف ترامب، مشدداً على رؤيته الاستراتيجية، أنه 'في الأيام الأحد عشر الماضية، دمر جيشنا إيران عملياً. لم يعد لديهم سلاح جو، ولا رادارات، ولا شيء آخر'، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية أغرقت 58 سفينة إيرانية. وكرر عبارته المعتادة: 'علينا أن ننهي المهمة، أليس كذلك؟ لا نريد أن نضطر للعودة إلى هناك كل سنتين'.
اقرأ أيضاً
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
- تقرير يؤكد: آيفون أبل الزجاجي بالكامل لا يزال قيد التطوير وموعده 2027
- T-Mobile و Verizon: دليلك لاختيار أفضل شركة اتصالات في الولايات المتحدة
تتزامن تصريحات ترامب مع تقرير لوكالة رويترز يفيد بأن المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، أصيب بجروح طفيفة في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير. وفي نفس التاريخ، يُزعم أن والده، المرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي، توفي في عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ومع ذلك، نفى مسؤولون إيرانيون هذه التقارير، مؤكدين أن مجتبى خامنئي 'بخير وبصحة جيدة'. يُعرف مجتبى، البالغ من العمر 56 عاماً، بكونه شخصية متشددة، وقد اختاره آيات الله في مجلس الخبراء خلفاً لوالده. ويُنظر إلى هذا الاختيار على أنه تحدٍ مباشر لترامب، الذي كان يسعى للتأثير على عملية اختيار القائد الإيراني الجديد، مفضلاً شخصية 'تتعامل جيداً مع الولايات المتحدة وإسرائيل'.
تثير هذه التطورات قلقاً عميقاً في الأوساط الجيوسياسية. فقد صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لوكالة رويترز أن مجتبى ربما أصيب في ساقيه جراء قصف مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يفسر عدم ظهوره العلني منذ بداية الصراع. ووفقاً لمسؤولين إيرانيين كبار تحدثوا لرويترز، فإن ولاية مجتبى خامنئي قد تؤدي إلى موقف أكثر عدوانية في السياسة الخارجية وقمع داخلي أكثر صرامة. وقد حذر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، من أن أي قائد تعينه القيادة الإيرانية الحالية 'سيكون هدفاً واضحاً للقضاء'. وعلق ترامب على ذلك بقوله إن مجتبى 'لن يدوم طويلاً' دون موافقة الولايات المتحدة، مما يعكس عمق التوتر والشكوك المتبادلة بين واشنطن وطهران.
تضع هذه التصريحات والتقارير المنطقة على حافة الهاوية، مع تزايد المخاوف من تصعيد واسع النطاق. إن التزام الولايات المتحدة المزعوم بالبقاء في الشرق الأوسط لـ'إنهاء المهمة' يشير إلى استراتيجية طويلة الأمد قد تؤدي إلى مزيد من التدخلات العسكرية. بينما تظل تفاصيل 'إزاحة القيادة' وغرق السفن الإيرانية غامضة، فإن التأثير النفسي والسياسي لمثل هذه الادعاءات كبير، مما يزيد من الضغط على إيران وحلفائها. يبقى السؤال الأهم هو كيف سترد طهران على هذه المزاعم الصارخة وما هي التداعيات المحتملة على استقرار الشرق الأوسط في الأيام والأسابيع القادمة.