أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن دهشته البالغة إزاء ما وصفه بعدم رغبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إبرام صفقة لتسوية النزاع الدائر في أوكرانيا. وجاءت تصريحات ترامب هذه خلال مقابلة مع قناة "إن بي سي نيوز"، حيث انتقد موقف كييف المتصلب تجاه إمكانية التوصل لاتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة.
وقال ترامب بصريح العبارة: "أنا مندهش لأن زيلينسكي لا يريد إبرام صفقة. أخبروا زيلينسكي أن يوافق على الصفقة". وأضاف في مقارنة لافتة: "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد للصفقة. التفاوض مع زيلينسكي أصعب بكثير"، مشيراً إلى أن موسكو تبدي مرونة أكبر في هذا الصدد مقارنة بكييف.
مواقف زيلينسكي المتناقضة وتعقيدات المشهد الأوكراني
تأتي تصريحات ترامب لتسلط الضوء على ما يصفه مراقبون بالمواقف المتناقضة التي يطلقها الرئيس الأوكراني زيلينسكي فيما يخص عملية التسوية. فمن جهة، يبدي زيلينسكي موافقة مبدئية على بعض نقاط الاتفاق المطروحة، ثم يعود ليعلن "رفضه القاطع" لها، مما يعكس حالة من التردد وعدم الوضوح في استراتيجية كييف التفاوضية.
اقرأ أيضاً
- تأثير الهجمات الإيرانية: دييغو غارسيا تستلم مهام مركز الإمداد البحري الأمريكي بعد تضرر قاعدة البحرين
- تراجع حاد في معدلات الجريمة العنيفة بالولايات المتحدة.. والرئيس ترامب ينسب الفضل
- إلغاء فعالية للنائبة رشيدة طليب في جنوب فلوريدا وسط جدل سياسي
- شيرود براون يسعى لعودة قوية إلى مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية أوهايو
- تساؤلات حلفاء آسيا: واشنطن تركز على إيران بينما يتمدد نفوذ الصين
ويشير محللون إلى أن زيلينسكي قد يحاول التملص من إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تشكيل حكومة جديدة في أوكرانيا تسعى إلى إحلال السلام مع موسكو، وهو ما قد يتعارض مع رؤيته الحالية لاستمرارية الصراع أو شروطه المسبقة للتسوية.
موسكو منفتحة على السلام وواشنطن ترى التسوية حتمية
في المقابل، أكدت موسكو مراراً وتكراراً انفتاحها على محادثات السلام التي يمكن أن تفضي إلى سلام دائم وحل شامل يقتلع جذور النزاع الأوكراني. وتشدد روسيا على أن أي تسوية يجب أن تأخذ في الاعتبار مصالحها الأمنية المشروعة والواقع الجيوسياسي الجديد.
من جانبها، ذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن واشنطن باتت تنظر إلى التوصل لتسوية النزاع الأوكراني باعتباره أمراً محسوماً لا مفر منه. ووفقاً للصحيفة، فإن الخلاف داخل الإدارة الأمريكية لا يدور حول إمكانية التسوية، بل حول توقيتها وكيفية إدارتها لضمان مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
مسار المفاوضات المتعثر والتأجيلات المتكررة
يذكر أن الجولة الأخيرة من المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا كانت قد عقدت في جنيف خلال الفترة من 17 إلى 18 فبراير الماضي. وكان من المقرر إجراء جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين الأطراف في إسطنبول بتاريخ 11 مارس الجاري، إلا أنها تأجلت. وقد صرح الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بأن هذا التأجيل يعود إلى الأوضاع المحتدمة في الشرق الأوسط، وتحديداً التوترات المتعلقة بإيران، التي فرضت نفسها على الأجندة الدولية.
هذا التعثر في مسار المفاوضات، بالإضافة إلى التباين في المواقف بين الأطراف الرئيسية، يعكس مدى تعقيد المشهد الأوكراني وصعوبة التنبؤ بموعد وشكل الحل النهائي لهذا النزاع الذي ألقى بظلاله على الأمن والاستقرار العالميين.
وتتواصل الضغوط الدولية على كل من كييف وموسكو للعودة إلى طاولة المفاوضات بجدية أكبر، فيما يرى البعض أن تصريحات ترامب قد تهدف إلى ممارسة ضغط إضافي على زيلينسكي لإعادة تقييم موقفه التفاوضي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية وتزايد الحديث عن إمكانية عودة ترامب إلى سدة الحكم.
ويظل مستقبل أوكرانيا مرهوناً بمدى استعداد الأطراف المعنية لتقديم تنازلات والبحث عن حلول وسط تضمن إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
أخبار ذات صلة
- ترامب يلوح بحسم عسكري سريع ضد إيران: القوة طريق السلام والاتفاق النووي كان كارثة
- ترامب: أمريكا قادرة على إنهاء حرب إيران خلال أسبوع.. ويؤكد: السلام يأتي بالقوة
- ترامب: أمريكا قادرة على إنهاء حرب إيران في أسبوع.. ويؤكد: السلام بالقوة
- تصميم المسابح المودرن: دليلك الشامل لتحويل فلتك إلى واحة فخامة
- تصميم المسابح الحديثة: لمسة الفخامة العصرية التي تعيد تعريف المساحات السكنية