إخباري
الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٤ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

قاليباف: تقدم حذر بالمفاوضات النووية مع واشنطن.. الاتفاق النهائي بعيد

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يقر بـ "إحراز تقدم"

قاليباف: تقدم حذر بالمفاوضات النووية مع واشنطن.. الاتفاق النهائي بعيد
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 ساعة
63

طهران - وكالة أنباء إخباري

أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، يوم الأربعاء، أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 قد أحرزت "تقدماً" ملحوظاً، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن الطرفين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل. تأتي تصريحات قاليباف لتلقي الضوء على التعقيدات المستمرة في المباحثات التي تهدف إلى إنقاذ الاتفاق المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA).

تقدم حذر في ظل تعقيدات متزايدة

تأتي تصريحات قاليباف في وقت حرج، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة في فيينا لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران، مقابل عودة إيران للامتثال الكامل لقيود برنامجها النووي. وأشار قاليباف إلى أن "هناك خطوات إيجابية تم اتخاذها، وهناك بعض النقاط التي تم التوافق عليها"، لكنه أضاف أن "الفجوة لا تزال كبيرة في قضايا جوهرية تتطلب المزيد من العمل الجاد والمفاوضات المكثفة".

منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب، وإعادة فرض العقوبات، بدأت إيران تدريجياً في تقليص التزاماتها النووية. وقد أدت هذه الخطوات إلى تصاعد التوترات في المنطقة وزيادة المخاوف الدولية بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

نقاط الخلاف الرئيسية

تتركز نقاط الخلاف الرئيسية بين طهران وواشنطن حول عدة محاور أساسية. أولاً، تطالب إيران برفع كامل لجميع العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب، بما في ذلك تلك المتعلقة بالإرهاب وحقوق الإنسان، وليس فقط العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي. في المقابل، تصر واشنطن على أن بعض العقوبات غير النووية ستبقى سارية.

ثانياً، تسعى إيران للحصول على ضمانات بأن أي إدارة أمريكية مستقبلية لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى، وهو مطلب تعتبره واشنطن صعب التحقيق نظراً لطبيعة النظام السياسي الأمريكي. ثالثاً، هناك خلافات حول آليات التحقق من التزام إيران بالاتفاق، وحول تسلسل الخطوات التي يجب على كل طرف اتخاذها للعودة إلى الامتثال الكامل.

دور قاليباف في المشهد السياسي الإيراني

بصفته رئيس البرلمان الإيراني، يُعتبر محمد باقر قاليباف شخصية سياسية بارزة وذات نفوذ في إيران. وقد تولى في السابق مناصب رفيعة أخرى، بما في ذلك عمودية طهران وقيادة الشرطة. مشاركته في الحديث عن المفاوضات تعكس أهمية الملف النووي بالنسبة للقيادة الإيرانية بأكملها، وليس فقط وزارة الخارجية. وتشير تصريحاته إلى أن هناك إجماعاً داخل المؤسسة الإيرانية على ضرورة تحقيق مكاسب حقيقية من المفاوضات، مع الحفاظ على الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية.

تداعيات عدم التوصل لاتفاق

إن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي قد تكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي. فمن شأنه أن يزيد من احتمالات التصعيد، ويقوض الجهود الدبلوماسية، ويترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً. من ناحية أخرى، فإن التوصل إلى اتفاق يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون ويخفف من حدة التوترات، على الرغم من أن الطريق لا يزال محفوفاً بالتحديات.

المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الأوروبية وروسيا والصين، يراقب عن كثب تطورات المفاوضات، ويدعو جميع الأطراف إلى التحلي بالمرونة والبراغماتية للوصول إلى حل دبلوماسي. يبقى السؤال معلقاً حول ما إذا كانت هذه "الخطوات الإيجابية" التي أشار إليها قاليباف ستكون كافية لتجاوز العقبات الكبيرة المتبقية والوصول إلى نقطة تحول حقيقية في مسار المفاوضات.

تظل الكرة في ملعب الدبلوماسيين، ومع كل جولة مفاوضات، تتجدد الآمال والتحديات. فبينما يرى البعض في التقدم المحرز بصيص أمل، يرى آخرون أن الطريق إلى اتفاق نهائي لا يزال طويلاً وشاقاً، ويتطلب تنازلات جوهرية من كلا الجانبين لضمان استمرارية الاتفاق وفعاليته على المدى الطويل.

الكلمات الدلالية: # قاليباف، إيران، الولايات المتحدة، مفاوضات نووية، اتفاق نووي، فيينا، محمد باقر قاليباف، الملف النووي الإيراني