السبت، ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 29 أغسطس 2026 م 07:41 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ترامب يلمح إلى إمكانية إرسال قوات أمريكية للسيطرة على مخزونات اليورانيوم الإيرانية

الرئيس الأمريكي يصف الفكرة بأنها "رائعة" لكنه يؤكد أنها ليست
استمع للخبر فن و مشاهير عبد الفتاح يوسف 2026-03-11 20:54 22
ترامب يلمح إلى إمكانية إرسال قوات أمريكية للسيطرة على مخزونات اليورانيوم الإيرانية

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يلمح إلى إمكانية إرسال قوات أمريكية للسيطرة على مخزونات اليورانيوم الإيرانية

في تصريحات أثارت قلقاً دولياً، لمّح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى إمكانية إرسال قوات عسكرية أمريكية إلى إيران في المستقبل بهدف السيطرة على مخزونات البلاد من اليورانيوم المخصب. وقد وصف ترامب هذه الفكرة بأنها "رائعة"، لكنه استدرك سريعاً مؤكداً أنها "ليست الآن"، مما يشير إلى أن هذه المسألة لا تزال في طور التكهنات وليست خطة جاهزة للتنفيذ.

جاءت هذه التصريحات خلال محادثة مع صحفيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان"، حيث تطرق ترامب إلى المسألة الإيرانية وملفها النووي المعقد. وفي حين أن ترامب كان قد وصف سابقاً فكرة إرسال قوات إلى إيران بأنها "مضيعة للوقت"، إلا أن هذا التحول المفاجئ في اللهجة يثير تساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية المحتملة تجاه طهران، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

تأتي هذه التصريحات في سياق ادعاءات مستمرة من قبل البيت الأبيض بأن إيران قد تراكمت لديها كميات من اليورانيوم المخصب تقربها بشكل خطير من القدرة على صنع سلاح نووي. وتعتبر إدارة ترامب أن هذا التقدم يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، وهو ما بررته في السابق كذريعة لفرض عقوبات صارمة على طهران وانسحابها من الاتفاق النووي.

في هذا الصدد، أكد ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص الذي قاد مفاوضات غير مباشرة مع إيران، في تصريحات سابقة لقناة فوكس نيوز، أن إيران تمتلك "حوالي 460 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%"، مشيراً إلى أن "هذه المادة يمكن رفع تخصيبها إلى 90%، وهو المستوى اللازم لصنع قنبلة، في غضون أسبوع تقريباً، ربما عشرة أيام". هذه الأرقام، إن صحت، تشير إلى قرب إيران من امتلاك القدرة التقنية لصنع سلاح نووي.

من جانبه، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في تغريدة له على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) في الثالث من مارس، عن قلقه العميق إزاء الوضع. وأشار غروسي إلى أنه "لا توجد أدلة على أن إيران تصنع قنبلة نووية"، لكنه شدد على أن "مخزونها الكبير من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من المستوى المطلوب للسلاح، ورفضها منح مفتشي الوكالة وصولاً كاملاً، يمثلان مصدر قلق بالغ". هذا الموقف الأممي يؤكد على الحاجة الملحة للشفافية والتعاون من قبل طهران لتهدئة المخاوف الدولية.

تتزامن تصريحات ترامب مع تقارير عن تصعيد عسكري في المنطقة، بما في ذلك ضربات إسرائيلية استهدفت معاقل لحزب الله في جنوب لبنان. هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي وتجعل أي تصعيد محتمل، خاصة في الملف النووي الإيراني، أمراً بالغ الخطورة. فكرة إرسال قوات عسكرية، حتى لو كانت مجرد تلميح، قد تُفهم على أنها تصعيد غير مقبول من قبل طهران، مما قد يؤدي إلى ردود فعل غير محسوبة.

تحليلياً، يمكن قراءة تصريحات ترامب في سياقين محتملين: الأول هو استراتيجية الضغط القصوى التي اعتمدتها إدارته تجاه إيران، والتي تهدف إلى إجبارها على تقديم تنازلات كبيرة في برنامجها النووي. الثاني هو محاولة لرفع مستوى الخطاب السياسي قبيل الانتخابات، مستغلاً المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لكسب الدعم الشعبي. مهما كانت الدوافع، فإن مثل هذه التصريحات تحمل مخاطر جسيمة في منطقة مشتعلة بالفعل.

إن التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع الدولي هو كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني بطريقة تمنع انتشار الأسلحة النووية دون الدخول في صراع واسع النطاق. وبينما تدعو الولايات المتحدة إلى مزيد من التشدد، تشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضرورة الحوار والتعاون. يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت مثل هذه التلميحات العسكرية ستؤدي إلى نتائج عكسية، وتدفع إيران إلى تسريع برنامجها النووي أو اتخاذ إجراءات استفزازية أخرى.

# دونالد ترامب # إيران # قوات أمريكية # يورانيوم مخصب # برنامج نووي # الوكالة الدولية للطاقة الذرية # الشرق الأوسط # الأمن الدولي
اقرأ هذا الخبر