أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأحد، امتلاكه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا بإبطال تعريفات جمركية سابقة كان قد أقرّها. ولم يكتفِ ترمب بالتصريح، بل شرع فوراً في تطبيق رسوم جمركية جديدة، مؤكداً استمراره في ممارسة صلاحياته التجارية.
جاء تأكيد ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال»، حيث كتب: «لدي الحق المطلق في فرض رسوم جمركية بشكل آخر، وقد بدأت القيام بذلك». وبعد فترة وجيزة من حكم المحكمة العليا الذي أبطل رسوماً سابقة، فرض ترمب تعريفات جديدة بنسبة 10 في المائة بموجب قانون مختلف، ما يعكس إصراره على استخدام هذه الأداة الاقتصادية.
هجوم لاذع على القضاء الأميركي
لم تتوقف تصريحات ترمب عند الشأن التجاري، بل امتدت لتشمل هجوماً حاداً على المؤسسة القضائية الأميركية. ففي منشور آخر مساء الأحد على المنصة نفسها، وجه ترمب انتقادات لاذعة للقاضي الفدرالي جيمس بواسبيرغ. وجاء هذا الانتقاد بسبب قرار بواسبيرغ بوقف أوامر استدعاء كانت قد صدرت بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بالتكاليف المرتبطة بتجديدات المقر الرئيسي للبنك المركزي.
اقرأ أيضاً
وعلق ترمب على قرار القاضي بواسبيرغ بالقول: «ما فعله بواسبيرغ في قضية باول +المتأخرة جداً+، والعديد من القضايا الأخرى، لا علاقة له بالقانون، وأسبابه سياسية». هذه التصريحات تندرج ضمن نمط متكرر من انتقادات ترمب للمؤسسات القضائية، التي يراها أحياناً عائقاً أمام تنفيذ سياساته أو قراراته.
تاريخ من الجدل مع الاحتياطي الفدرالي
تأتي هذه الانتقادات في سياق علاقة متوترة طالما جمعت ترمب برئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول. فقد انتقد ترمب باول بشكل متكرر ووجه له إهانات علنية بسبب سياسات البنك المركزي المتعلقة بتحديد سعر الفائدة الرئيسي. وأعلن ترمب صراحة تفضيله لأسعار الفائدة المنخفضة، معتبراً أن سياسات باول تضر بالاقتصاد الأميركي.
ولم يقتصر الأمر على باول، بل حاول ترمب في وقت سابق عزل عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك، على خلفية اتهامات بالاحتيال تتعلق بقرض عقاري. وفي يناير (كانون الثاني)، بدت المحكمة العليا متشككة في محاولات ترمب لإقالة كوك، حيث أعربت أغلبية القضاة عن شكوكها في أن الإدارة أظهرت سبباً كافياً لعزلها، ما يشير إلى حدود صلاحيات الرئيس في التدخل بشؤون البنك المركزي.
انتقادات حادة للمحكمة العليا
عاد ترمب ليصوب سهامه نحو المحكمة العليا نفسها، معرباً عن خيبة أمله واستيائه من قراراتها. قال ترمب في منشوره: «هذه المحكمة العاجزة والمخجلة لم تكن هي ما أراده مؤسسونا العظماء. إنهم يضرون بلادنا، وسيستمرون في ذلك». هذه التصريحات تعكس عمق الخلاف بين الرئيس السابق والمؤسسة القضائية العليا في البلاد.
وتابع ترمب، معبراً عن شعوره بالواجب في فضح ما يعتبره «سلوكاً سيئاً» للقضاء: «كل ما يمكنني فعله، كرئيس، هو فضح سلوكهم السيئ! هذا التصريح بشأن المحكمة العليا لن يسبب لي سوى المشكلات في المستقبل، لكنني أشعر بأنه من واجبي قول الحقيقة». هذه الكلمات تؤكد استعداده لمواجهة التبعات المحتملة لتصريحاته النارية.
تحذيرات بشأن حلف الناتو ومضيق هرمز
في سياق آخر، لكن ضمن إطار تصريحاته المثيرة للجدل، حذر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلاً «سيئاً للغاية» إذا تقاعس حلفاء الولايات المتحدة في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز. هذه التصريحات، التي أدلى بها ترمب في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، تؤكد رؤيته التي تطالب الشركاء بتحمل مسؤولياتهم بشكل أكبر.
أخبار ذات صلة
- الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وأمطار ورياح مثيرة للأتربة الأربعاء 11 فبراير 2026
- الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وأمطار ورياح مثيرة للرمال تضرب مصر الأربعاء 11 فبراير 2026
- الأرصاد تحذر: طقس الأربعاء 11 فبراير 2026.. شبورة كثيفة ورياح مثيرة للأتربة وأمطار متفرقة
- طقس بورسعيد اليوم: دفء نهاراً وبرودة ليلاً مع ظواهر جوية متقلبة الإثنين 9 فبراير 2026
- الأرصاد تحذر: طقس الإثنين 9 فبراير 2026.. شبورة كثيفة ورياح مثيرة للرمال والأتربة تضرب مصر
وأضاف ترمب أنه قد يؤجل قمته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في الوقت الذي يضغط فيه على بكين للمساعدة في فتح هذا الممر المائي الحيوي. وقال: «من المناسب أن يساعد الأشخاص الذين يستفيدون من المضيق في ضمان عدم حدوث أي مكروه هناك»، في إشارة إلى ضرورة تقاسم الأعباء الأمنية والاقتصادية.
تُظهر هذه التصريحات المتعددة لترمب، سواء المتعلقة بالسياسات التجارية أو الهجوم على القضاء أو الشؤون الخارجية، استمراره في تبني نهج تحدي المؤسسات التقليدية والدعوة إلى سياسات أكثر حزماً، ما يثير جدلاً واسعاً حول صلاحيات الرئاسة ودور الفروع الحكومية الأخرى.