تشيلي - وكالة أنباء إخباري
أعلنت إدارة الرئيس التشيلي اليميني المتطرف الجديد خوسيه أنطونيو كاست عن خطط لإلغاء مصادرة 117 هكتارًا من الأراضي في مستعمرة ديجنياد (Colonia Dignidad) السابقة، وهي موقع سيئ السمعة للتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان خلال ديكتاتورية أوغستو بينوشيه. كانت هذه الأراضي مخصصة لإنشاء نصب تذكاري ومركز للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية. كانت حكومة غابرييل بوريك السابقة قد أصدرت مرسوم المصادرة العام الماضي بهدف توفير مساحة للتذكر والبحث عن الحقيقة بشأن المختفين.
أعرب نشطاء حقوق الإنسان، بمن فيهم مارغريتا روميرو من جمعية "الذاكرة وحقوق الإنسان لمستعمرة ديجنياد"، عن خيبة أملهم العميقة. أكدت روميرو، التي احتُجزت شقيقتها في الموقع، على ضرورة الاعتراف بمستعمرة ديجنياد كمكان ارتكبت فيه جرائم ضد الإنسانية، مشددة على الحاجة إلى توفير الظروف المادية التي تدعم السعي وراء الحقيقة والعدالة. تستشهد الحكومة الحالية بمخاوف مالية، حيث زعم وزير الإسكان إيفان بودوخيه أن المصادرة كانت ستكلف أكثر من 50 مليون دولار، وهو رقم يشكك فيه النقاد لعدم وجود أدلة داعمة. هذا التراجع يترك مستقبل الموقع، الذي كان يديره النازي السابق بول شيفر واستُخدم كمركز احتجاز سري، في حالة عدم يقين، مع بقاء ملكية الأرض في أيدي أحفاد المستوطنين والعائلات المحلية.