إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية وسط جمود دبلوماسي

كييف وخاركيف تتحملان وطأة الاعتداءات المتجددة، مما يستدعي مس

تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية وسط جمود دبلوماسي
Matrix Bot
منذ 19 ساعة
22

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية وسط جمود دبلوماسي

في تصعيد مقلق للصراع المستمر، شنت القوات الروسية موجة مكثفة من الهجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا يوم الأربعاء، 4 فبراير. وصفت شركة الطاقة الأوكرانية الخاصة الرائدة DTEK هذه العملية بأنها واحدة من أكبر العمليات التي تستهدف قطاع الطاقة مؤخرًا، مما أدى إلى أضرار واسعة النطاق وعواقب إنسانية وخيمة، لا سيما في المدن الرئيسية مثل خاركيف والعاصمة كييف.

كانت مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، من بين الأكثر تضرراً، حيث تعرضت محطة للطاقة لأضرار بالغة في الهجوم الروسي. وأكد عمدة خاركيف، إيهور تيريخوف، حجم الدمار، وأفاد مسؤولون أن الهجوم أدى أيضًا إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل. وفي العاصمة كييف، تعرضت محطة للطاقة في منطقة دارنيتسكي الشرقية لأضرار جسيمة، مما دفع المسؤولين إلى إعادة توجيه الموارد بشكل عاجل لاستعادة التدفئة لآلاف السكان. وأكد نائب رئيس الوزراء الأوكراني، أوليكسي كوليبا، أن ما لا يقل عن 1142 مبنى سكني شاهق في العاصمة الأوكرانية قد تُرك بدون تدفئة في أعقاب هذه الهجمات المنسقة، مما يسلط الضوء على التحدي الإنساني الهائل الذي تواجهه البلاد في خضم الشتاء.

تأتي هذه الهجمات في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لتعزيز الدفاعات الأوكرانية. فقد أعلنت السويد والدنمارك عن مبادرة مشتركة لشراء وتوريد أنظمة دفاع جوي لأوكرانيا بقيمة 2.6 مليار كرونة سويدية (حوالي 290 مليون دولار أمريكي). ويؤكد هذا الدعم العسكري المستمر الأهمية الحاسمة للدفاعات الجوية في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار الروسية المتكررة، ويُظهر التزام الشركاء الغربيين بمساعدة أوكرانيا على حماية أجوائها المدنية والعسكرية.

على الصعيد الدبلوماسي، تتكشف ديناميكيات معقدة. فقد ذكرت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، أن أوكرانيا اتفقت مع شركائها الغربيين على أن أي انتهاكات روسية مستمرة لاتفاق وقف إطلاق نار مستقبلي ستؤدي إلى استجابة عسكرية منسقة من أوروبا والولايات المتحدة. وتشير هذه الاستراتيجية الاستباقية إلى محاولة لردع العدوان المستقبلي وتوفير إطار أمني لأوكرانيا في أي تسوية محتملة.

وفي الوقت نفسه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استعداده لاستئناف الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد ما يقرب من أربع سنوات من الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا. ومع ذلك، شدد ماكرون على أن موسكو لا تظهر أي "رغبة حقيقية" في التفاوض على وقف إطلاق النار، مما يلقي بظلال من الشك على آفاق التقدم الدبلوماسي. تُبرز هذه التصريحات التناقض بين الرغبة في خفض التصعيد والواقع الصعب لعدم وجود إرادة تفاوضية واضحة من جانب روسيا.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية الأوسع، تحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع دونالد ترامب وناقشا الوضع في أوكرانيا، بما في ذلك الهجمات الروسية الليلية على البلاد، حسبما ذكرت الحكومة البريطانية. ويؤكد هذا الحوار على أهمية التنسيق بين القوى الدولية الرئيسية في معالجة الأزمة.

وفي زيارته الأخيرة إلى كييف، أشار رئيس وزراء هولندا، مارك روته، وهو أيضًا رئيس وزراء الناتو، في خطاب أمام البرلمان الأوكراني، إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء حرب روسيا سيتطلب "خيارات صعبة". وتُسلط هذه التصريحات الواقعية الضوء على التنازلات المحتملة والتحديات المعقدة التي تنتظر أي مفاوضات سلام، مما يشير إلى أن الطريق إلى حل دائم سيكون محفوفًا بالصعوبات.

باختصار، يظل الصراع في أوكرانيا عند مفترق طرق حرج، حيث تتصاعد الهجمات العسكرية الروسية، خاصة ضد البنية التحتية المدنية، في حين تتكثف جهود الدعم الدولي والدبلوماسية المعقدة. تتطلب الأزمة استجابة متعددة الأوجه، تجمع بين المساعدة العسكرية الحيوية والمساعي الدبلوماسية الحذرة، في محاولة للتخفيف من المعاناة الإنسانية وتمهيد الطريق نحو سلام عادل ودائم.

الكلمات الدلالية: # أوكرانيا، روسيا، حرب، هجمات الطاقة، كييف، خاركيف، دفاع جوي، ماكرون، بوتين، روته، ستارمر، ترامب، DTEK، السويد، الدنمارك، وقف إطلاق النار، الناتو، مساعدة عسكرية، أزمة إنسانية