الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
كشفت تقارير إعلامية حديثة عن استعدادات مكثفة تجريها الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتمال تجدد الصراع العسكري مع إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية. ونقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن الأزمة مع إيران، إذا لم تُحل دبلوماسيًا، قد تؤدي إلى تجدد الحرب، وهو تحذير يلقي بظلاله على منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الجيش الإسرائيلي يجري بالفعل استعدادات شاملة تحسبًا لاحتمال استئناف القتال في إيران أو ضد أهداف إيرانية، مما يعكس جدية التهديدات المتصاعدة. وفي سياق متصل، أكد موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلًا عن مصدر مطلع، أن أزمة مضيق هرمز قد تصاعدت بشكل كبير بعد أن ضيق الطرفان، الولايات المتحدة وإيران، الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني ومخزونه، وهي نقطة محورية في النزاع النووي.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
خلفية التوترات: البرنامج النووي ومضيق هرمز
تتمركز التوترات الحالية حول برنامج إيران النووي، الذي تعتبره الولايات المتحدة وإسرائيل تهديدًا وجوديًا. فبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، استأنفت إيران أنشطتها النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى من المسموح بها في الاتفاق. هذا التخصيب، وكمية المخزون التي تراكمت لدى طهران، يثيران مخاوف كبيرة من قدرتها على تطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران بشدة، مؤكدة أن برنامجها سلمي.
أما مضيق هرمز، فهو شريان حيوي للتجارة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وقد شهد المضيق حوادث متكررة من التوتر والتهديدات المتبادلة بين إيران والقوى الغربية، مما يجعله نقطة اشتعال محتملة لأي صراع أوسع. أي اضطراب في هذا المضيق يمكن أن تكون له تداعيات اقتصادية عالمية وخيمة.
الاستعدادات العسكرية والتحذيرات الأمريكية الإسرائيلية
تأتي التقارير عن الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية في سياق تاريخ طويل من التهديدات المتبادلة والعمليات السرية. لطالما اعتبرت إسرائيل أن امتلاك إيران لسلاح نووي خط أحمر، وقد لوحت مرارًا بالخيار العسكري لمنع ذلك. وتتضمن هذه الاستعدادات تدريبات عسكرية مكثفة، وتحديثًا للقدرات الدفاعية والهجومية، ووضع خطط طوارئ للتعامل مع سيناريوهات مختلفة.
من جانبها، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وتؤكد التزامها بأمن حلفائها. ويشير تصريح المسؤول الأمريكي إلى أن واشنطن تنظر إلى الوضع بجدية بالغة، وأن الخيار العسكري يظل مطروحًا على الطاولة في حال فشل الجهود الدبلوماسية بشكل كامل. وقد أضافت التقارير أن الحرب قد تستأنف في الأيام المقبلة في حال عدم إحراز تقدم ملموس في المحادثات أو التوصل إلى حل للأزمة.
أخبار ذات صلة
الاجتماعات رفيعة المستوى والجمود الدبلوماسي
في إشارة إلى مدى خطورة الأزمة، أشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان قد عقد اجتماعًا صباح اليوم لمناقشة الأزمة المتجددة بشأن مضيق هرمز، مما يؤكد أن القضية كانت ولا تزال على رأس أولويات الإدارة الأمريكية. ورغم الجهود الدبلوماسية المتقطعة، يبدو أن الجمود هو السمة الغالبة على المشهد، مع تمسك كل طرف بمواقفه.
إن عدم إحراز تقدم في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتصاعد التوترات في مضيق هرمز، يضع المنطقة على شفا صراع محتمل قد تكون له عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والعالمي. وتترقب الأوساط الدولية بحذر ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في نزع فتيل الأزمة قبل فوات الأوان.