إخباري
الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٥ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

تصعيد إيراني مكشوف: هجمات متوالية على بنى الخليج التحتية تهدد الأمن الإقليمي والعالمي

تصعيد إيراني مكشوف: هجمات متوالية على بنى الخليج التحتية تهدد الأمن الإقليمي والعالمي
وكالة أنباء إخباري
2026-04-06 08:24
1

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تصعيد إيراني مكشوف: هجمات متوالية على بنى الخليج التحتية تهدد الأمن الإقليمي والعالمي

في تصعيد خطير يعكس سلوكًا عدوانيًا مزعزعًا للاستقرار، كثفت إيران هجماتها على منشآت نفطية وشركات حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، شملت مملكة البحرين ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة. هذه الاعتداءات، التي تستمر منذ عقود وتتخذ أشكالًا جديدة من العنف، باتت تشكل تهديدًا جسيمًا للأمن الإقليمي والدولي، حسبما أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط». وقد استهدفت الهجمات الأخيرة قطاع الطاقة الحيوي في كافة دول المجلس، مما ينذر بعواقب وخيمة.

وكشف رصد دقيق أن إيران شنت نحو 20 هجومًا منذ بدء الحرب في أواخر فبراير الماضي، تركزت على منشآت ومواقع الطاقة لدول مجلس التعاون. اللافت أن 8 من هذه الهجمات وقعت خلال أيام الجمعة والسبت والأحد فقط، مما يشير إلى استراتيجية ممنهجة للتصعيد.

تفاصيل الاعتداءات على دول الخليج

يوم الأحد، أفادت وكالة الأنباء البحرينية «بنا» بتعرض وحدات تشغيل في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» لهجوم بطائرات مسيرة إيرانية، مما أدى إلى اندلاع حريق بسيط تمت السيطرة عليه دون وقوع إصابات. كما تعرضت شركة «بابكو إنرجيز» لهجوم مماثل استهدف أحد مرافق التخزين، وأسفر عن حريق في خزان تمت السيطرة عليه بسرعة.

وفي الكويت، شهد صباح الأحد اندلاع حريق في مجمع القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري وزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم بطائرات مسيرة. بالتزامن، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة عن استهداف محطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه بطائرات مسيرة معادية، مما أسفر عن أضرار مادية وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة، دون وقوع إصابات.

وكان يوم السبت قد شهد أضرارًا مادية جسيمة في مرافق نفطية كويتية نتيجة هجمات بطائرات مسيرة إيرانية استهدفت مواقع تشغيلية تابعة لمؤسسة «البترول الكويتية»، بما في ذلك منشآت تابعة لـ«شركة البترول الوطنية» و«شركة صناعة الكيماويات البترولية»، مما أدى إلى اندلاع حرائق دون تسجيل إصابات.

أما في إمارة أبوظبي، فقد تعاملت الجهات المختصة مع حرائق في مصنع «بروج للبتروكيماويات» إثر سقوط شظايا بعد اعتراض ناجح للصواريخ من قبل أنظمة الدفاع الجوي، وتم تعليق العمليات لحين تقييم الأضرار.

تحليلات ودوافع استراتيجية

يرى مراقبون أن هذه الاعتداءات تتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة محددة من قبل الرئيس الأمريكي لإيران بشأن اتفاق نووي، مما يعكس رغبة إيرانية في التصعيد واستعداء دول الخليج، بل «تصعيد عسكري دون مبالاة بعواقبه».

الدكتور عايد المناع، الباحث السياسي، يعتبر أن هذه الهجمات تعكس «غلًا وحقدًا إيرانيًا» تزامنًا مع استهداف أمريكي-إسرائيلي لإيران. ويرى أن الهدف هو ضرب اقتصادات دول الخليج وبنيتها التحتية بهدف «إفقارها» وإحداث فوضى ودمار.

المحلل السياسي عبد الله الجنيد يشير إلى أن استهداف البنى التحتية النفطية يأتي ضمن تصور عسكري إيراني لرفع مستوى الضغط على دول الخليج والإدارة الأمريكية، بهدف الدفع نحو مفاوضات بين أطراف متكافئة. كما يهدف إلى كسر حالة الصمود المعنوي، وإثبات اقتدار عسكري وقدرة ردع حتى بعد تحييد أجزاء من قوتها العسكرية.

أما الكاتب السياسي عبد اللطيف الملحم، فيرى أن هذه الاستهدافات تؤكد إصرار إيران على إقحام دول مجلس التعاون في حرب ليست طرفًا فيها، وعجزها عن مجابهة عدوها الحقيقي. ويصف الهجمات بأنها تصعيد غير مبرر يهدف لتوسيع دائرة الصراع وتهديد استقرار المنطقة، مؤكدًا أن المتضرر الحقيقي ليس أمريكا أو إسرائيل، بل دول الخليج والدول النامية التي تعاني ارتفاع تكاليف الطاقة.

تداعيات اقتصادية عالمية

أشارت تقارير دولية متخصصة إلى أن الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة في الخليج وإغلاق مضيق هرمز يمثلان استهدافًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، لما لهما من تأثير على القدرة الإنتاجية للنفط والغاز وعرقلة وصول الإمدادات للمستهلكين.

وتفاقم الوضع مع تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90% منذ أواخر فبراير الماضي، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي ويزيد من مخاطر الجوع، مع تحذيرات أممية من تعرض ملايين الأشخاص للجوع الحاد ووقوع ملايين في دائرة الفقر.

استجابة دولية ضرورية

شدد وزير الخارجية البحريني، الدكتور عبد اللطيف الزياني، على ضرورة تحرك دولي عاجل لتفادي التداعيات الإنسانية والاقتصادية لهذه الأزمة، مؤكدًا أن ما بدأ كتهديدات تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، وأن الوقت عامل حاسم في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي تهدد الاستقرار العالمي والأمن الغذائي.

وفي ظل هذه التطورات، بحث الرئيس الإماراتي مع نظيره السوري تداعيات التصعيد العسكري وسبل التعاون العربي لتفادي انعكاساته. وأثبت مجلس الأمن إدراكه لخطورة الموقف من خلال قراراته، لكن حجم المخاطر العالمية يفرض الحاجة لاستجابة دولية شاملة.

الكلمات الدلالية: # إيران، الخليج، هجمات، مسيرات، نفط، طاقة، أمن إقليمي، أمن دولي، مضيق هرمز، اقتصاد عالمي، أمن غذائي، مجلس التعاون، البحرين، الكويت، الإمارات