إخباري
الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٨ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

تصعيد غير مسبوق: حرب الاستنزاف بين إسرائيل وإيران تتسع عمقاً ونطاقاً

الضربات المتبادلة تتكثف وتستهدف بنى تحتية حيوية داخل إيران،

تصعيد غير مسبوق: حرب الاستنزاف بين إسرائيل وإيران تتسع عمقاً ونطاقاً
سيدرا تورك
2026-03-17 09:58
2

شهدت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران تصعيداً غير مسبوق في يومها السابع عشر، مع اتساع رقعة الضربات المتبادلة وتعمقها داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في ظل تأكيد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على مواصلة حملتها العسكرية التي تستهدف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، بينما أعلنت طهران عن استعدادها لحرب طويلة الأمد، مشددة على احتفاظها بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية.

ويعكس مشهد الضربات المكثفة، التي بلغت ذروتها يوم الاثنين، انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، حيث تركز الجهود الإسرائيلية والأميركية المعلنة على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح الإيرانية. في المقابل، تسعى طهران عبر خطابها الرسمي إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب هرم السلطة بعد وفاة المرشد السابق علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تفاصيل الضربات الإسرائيلية داخل إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي عن سلسلة من الضربات الجوية النوعية داخل إيران. ففي بيان له، أكد سلاح الجو الإسرائيلي تدمير مقر قيادة الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني في ضربة دقيقة نفذت الأسبوع الماضي، استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأفاد البيان أن المقر، الواقع ضمن مجمع عسكري كبير، كان يستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بـ«عمليات بحرية إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في المنطقة. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه الوحدة مسؤولة عن هجمات ضد سفن مدنية ونقل الأسلحة وتمويل جماعات حليفة لإيران، مؤكداً أن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة للبحرية التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن موجات واسعة من الضربات خلال الليل وصباح الاثنين داخل إيران، استهدفت «البنية التحتية للنظام الإيراني» في طهران، قبل أن تتسع لتشمل مدينتي شيراز وتبريز. وأوضح أن هذه العمليات تهدف إلى إضعاف الوسائل التي تستخدمها القوات العسكرية الإيرانية في أنحاء البلاد.

كما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة «دقيقة» في مطار مهرآباد بطهران، أسفرت عن تدمير طائرة قال إنها كانت تُستخدم من جانب المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وكبار المسؤولين والعسكريين للتنسيق مع حلفاء إيران وتعزيز المشتريات العسكرية. ويهدف تدمير الطائرة، بحسب البيان، إلى تعطيل قدرات القيادة الإيرانية على التنسيق مع حلفائها وإضعاف جهود إعادة تأهيل قدراتها العسكرية.

ولم تتوقف الضربات عند هذا الحد، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً عن تنفيذ «ضربة مهمة في قلب طهران» دمرت مجمعاً كان يُستخدم لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الصناعية. وأوضح أن هذا المجمع كان مخصصاً لتطوير برامج فضائية عسكرية، بما في ذلك منشأة مرتبطة بتطوير القمر الصناعي «شمران-1». وتأتي هذه الضربة بعد استهداف مجمع أبحاث فضائي آخر تابع لمنظمة الفضاء الإيرانية الأسبوع الماضي، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن قدراتها «على الأرض وفي الجو وفي البحر وفي الفضاء».

وفي غرب إيران، استهدفت القوات الإسرائيلية مقرات لـ«الحرس الثوري» ونقاط تفتيش تابعة لقوات «الباسيج» في مدينة همدان، بالإضافة إلى استهداف حواجز طرق وجسور يُعتقد أن قيادات «الحرس الثوري» تستخدمها في التنقل.

الوضع الميداني والخسائر في إيران

ميدانياً، أفادت تقارير ومشاهدات بسماع دوي انفجارات متتالية وتحليق مكثف لطائرات مقاتلة ومسيّرة فوق طهران وضواحيها خلال ساعات فجر الاثنين. وذكر سكان أن الانفجارات سُمعت في مناطق عدة من شرق وشمال شرق وغرب العاصمة، بما في ذلك نارمك وسبلان وطهران بارس ومرزداران وستارخان وجنت آباد ونياوران، بالإضافة إلى مناطق قرب مطار مهرآباد. كما أفاد شهود عيان بسماع انفجارات قوية هزت المباني في كرج ومدن أخرى مجاورة للعاصمة مثل رودهن وورامين وشهريار، وسط تقديرات بوقوع عشرات الانفجارات في فترة قصيرة.

وفي وسط البلاد، ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون في غارات ليلية استهدفت إقليم مركزي، حيث تعرضت منطقة سكنية في ضواحي أراك ومبنى سكني في محلات للهجوم. وفي طهران، واصلت فرق الإنقاذ انتشال أشخاص من تحت أنقاض مبنى سكني، وذكرت وكالة «فارس» مقتل عدد من المدنيين في غارة قرب ميدان الشهداء.

الاستراتيجية الإسرائيلية وتصريحات سنتكوم

على الجانب الإسرائيلي، أكد المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني وجود خطط عملياتية مفصلة للحرب مع إيران تمتد لأسابيع قادمة. وأوضح أن أهداف الجيش الإسرائيلي تقتصر على إضعاف قدرة إيران على تهديد إسرائيل عبر ضرب البنية التحتية للصواريخ الباليستية والمنشآت النووية والجهاز الأمني. وقال شوشاني إن إسرائيل حشدت أكثر من 110 آلاف جندي احتياط، ولديها آلاف الأهداف لضربها داخل إيران. وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصد وإسقاط صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، مع إصدار تعليمات احترازية للمواطنين.

من جانبه، قدم قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، عرضاً مفصلاً للحملة العسكرية الجارية، مشيراً إلى أن الطيارين الأميركيين نفذوا أكثر من 6000 طلعة جوية قتالية مشتركة منذ بدء الحرب مع إيران، استهدفت صواريخ ومصانع أسلحة و100 سفينة إيرانية.

الكلمات الدلالية: # حرب إسرائيل إيران، ضربات متبادلة، تصعيد عسكري، الحرس الثوري، البنية التحتية الإيرانية، صواريخ ومسيّرات، القيادة المركزية الأميركية، مجتبى خامنئي