طهران — وكالة أنباء إخباري
شهدت الساحة الدبلوماسية تضارباً واضحاً في المواقف حول عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية، حيث نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أي موافقة على ذلك أو لقاءات مع المدير العام للوكالة، مؤكداً عدم وجود بروتوكول يسمح بهذا الوصول. وشدد بقائي على أن القدرات الصاروخية الإيرانية ليست جزءاً من المفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً أي حديث عن إدراج هذا الملف ضمن المحادثات الجارية في سويسرا، على ما يبدو أن طهران لا تزال متمسكة بموقفها الرافض للمساس بسيادتها الدفاعية. هذا التباين يعكس تعقيد المشهد الدبلوماسي الراهن.
واشنطن تؤكد التوصل لاتفاق
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، أن إيران "وافقت بشكل كامل وتام" على عودة المفتشين، مشيراً إلى أن واشنطن لن تفرض حصاراً على الموانئ الإيرانية. وكتب ترامب على "تروث سوشال" أن الموافقة تشمل "عمليات تفتيش نووي على أعلى مستوى"، مما "سيضمن النزاهة النووية". كما ألمح إلى أن المفاوضات تسير "بشكل جيد"، وأن إيران وافقت على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً ضمن "تنازلات كبرى" مقابل عدم الحصار البحري. هذه التصريحات جاءت بعد محادثات بوساطة قطرية وباكستانية في سويسرا.
اقرأ أيضاً
تقدم المحادثات وآلية منع التصعيد
من جانبه، صرح نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، الاثنين، أن الإيرانيين "وافقوا على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، واصفاً الخطوة بـ"الإنجاز المهم للشعب الأمريكي" و"بداية الطريق نحو إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيراني". وأكد فانس أن المحادثات في بورغنشتوك بسويسرا حققت "تقدماً كبيراً" رغم "التهديدات والتذمر" الذي شابها، مشيراً إلى توترات سابقة بسبب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على ضربات إسرائيلية. وأشار إلى وجود آلية لمنع التصعيد الإقليمي، قائلاً: "نريد وقفاً لإطلاق النار في المنطقة... ونتأكد من أن الأحداث لا تتطور إلى تصعيد أوسع". وتأتي هذه التطورات بعد تاريخ من الاستهدافات لمنشآت نووية إيرانية، أبرزها في حزيران/يونيو 2025 وشباط/فبراير الماضي، والتي أدت إلى تعليق إيران لزيارات المفتشين قبل أن توافق مجدداً في أيلول/سبتمبر 2025 على إطار عمل جديد، لكنها لا تزال تمنع الوصول للمواقع المستهدفة.