(أوروبا - إخباري):
شهدت أوروبا صيفاً لاهباً يعد "مثالاً كئيباً" لتداعيات تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري، وفقاً للمفوضية الأوروبية. موجات الحر الشديدة، التي يرى العلماء أنها تكاد تكون مستحيلة لولا حرق الوقود الأحفوري، تسببت في جفاف واسع ومهدت الطريق لحرائق غابات مدمرة في إسبانيا والبرتغال واليونان وتركيا، مما أدى لأكبر عملية إجلاء منذ الحرب العالمية الثانية.
مع حلول سبتمبر، تستمر الأجواء الدافئة في حوض البحر المتوسط، مع درجات حرارة تتجاوز المعدلات الموسمية بشكل ملحوظ، مما يشير إلى امتداد زمني للصيف الحار. في المقابل، تشهد مناطق شمال أوروبا أجواء أكثر برودة واضطراباً. ويتأهب المتوسط لزيادة كبيرة في الأمطار خلال سبتمبر وأكتوبر، موسم السيول المفاجئة، مدفوعة بدفء مياه البحر وتلاقيها مع الكتل الهوائية الباردة، مما يغذي نظام 'DANA' المدمر.
اقرأ أيضاً
ورغم تصدر ظاهرة 'إل نينيو' الاهتمام كعامل يفاقم التقلبات المناخية العالمية ويرفع درجات الحرارة، يؤكد الخبراء أن تغير المناخ يبقى المسؤول الأساسي عن موجات الحر في أوروبا. وتضيف 'إل نينيو' عبئاً إضافياً على التقلبات الطبيعية للنظام المناخي، مع توقعات بزيادة احتمالات الطقس الرطب والعاصف في شمال غرب أوروبا.