القاهرة - وكالة أنباء إخباري
توقيف متظاهرين قرب قاعدة عسكرية أميركية في بريطانيا
في تطور لافت يعكس حساسية الأوضاع الراهنة، أعلنت الشرطة البريطانية يوم الأحد عن توقيف سبعة أشخاص، خمسة رجال وامرأتين، في منطقة ليكنهيث بشرق إنجلترا. يأتي هذا الاعتقال على خلفية مشاركتهم في مظاهرة نظمت قرب قاعدة عسكرية تستخدمها القوات الأميركية، حيث يشتبه في دعمهم لجماعة "باليستاين أكشن" (التحرك من أجل فلسطين)، التي صنفتها الحكومة البريطانية كمنظمة محظورة.
نظمت الاحتجاجات جماعة "تحالف ليكنهيث من أجل السلام" (Lakenheath Alliance For Peace)، وهي منظمة مناهضة للعسكرة، تتهم القاعدة العسكرية، التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي بشكل أساسي، بأنها نقطة انطلاق للطائرات الأميركية المشاركة في الصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت الجماعة عبر منصتها على موقع "إكس" (تويتر سابقاً) أن المتظاهرين كانوا يرتدون سترات تحمل شعارات مناهضة للحرب، تعبر عن رفضهم "للإبادة الجماعية" ودعمهم لجماعة "باليستاين أكشن".
اقرأ أيضاً
- رئيس الرقابة المالية يوجّه بسرعة صرف تعويضات "التأمين الإلزامي" لأسر ضحايا ومصابي حادث الإسماعيلية
- التموين والإنتاج الحربي وجهاز مستقبل مصر يبحثون تعزيز التعاون لدعم المشروعات القومية وتعزيز الأمن الغذائي
- الرئيس ﻋﺒﺪ الفتاح السيسى يؤكد أن شباب مصر هم قوة وطننا وصُنّاع مستقبله
- تقرير حكومي يكشف: معاداة السامية ضد الأطفال اليهود في المدارس البريطانية "صادمة"
- إنجاز تاريخي: لاعب جولف يحقق ضربة الحفرة الواحدة من مسافة 411 ياردة
تجدر الإشارة إلى أن حكومة حزب العمال، برئاسة كير ستارمر، صنفت جماعة "باليستاين أكشن" كمنظمة "إرهابية" وحظرتها في يوليو 2025. وعلى الرغم من أن القضاء البريطاني اعتبر في فبراير الماضي أن الحظر "غير متناسب"، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، مما يبقي الحظر سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف. وتفيد جمعية "Defend Our Juries"، التي تنظم حملات داعمة للجماعة، بأنه تم إلقاء القبض على أكثر من 2700 شخص وتوجيه اتهامات لمئات آخرين منذ يوليو 2025، على خلفية عشرات المظاهرات الداعمة لهذه الجماعة.
وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على "واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة". وتزامنت هذه التطورات مع أنباء أفادت باعتقال متظاهرين اثنين يوم السبت في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات مماثلة لـ "تحالف ليكنهيث من أجل السلام".
ارتباطات محتملة وتصاعد التوترات الإقليمية
تأتي هذه الأحداث في سياق دولي مشحون، حيث ذكرت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"بي بي سي" أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية، وتدعي أنها تُظهر أجزاءً من طائرة مقاتلة أميركية أُسقطت الجمعة في إيران، تتطابق مع نموذج طائرات متمركزة عادة في قاعدة ليكنهيث الجوية. هذه المعلومة، إذا تأكدت، تضفي بعداً إضافياً على الاحتجاجات ومكان تنظيمها.
وفي سياق متصل، فإن المملكة المتحدة، التي سبق أن اتهمها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بعدم تقديم دعم كافٍ للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات "دفاعية" ضد إيران وحماية مضيق هرمز. هذا الدور البريطاني يعكس التشابك الاستراتيجي بين البلدين في المنطقة.
تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية
على الصعيد الاقتصادي، تبرز المخاوف من التأثيرات المباشرة للصراعات الإقليمية على أسواق الطاقة العالمية. فقد صرحت كوريا الجنوبية بأنها مضطرة لتقبل قدر من المخاطر في استيراد النفط من الشرق الأوسط في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، لا سيما حول مضيق هرمز. كما دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام بشكل عاجل.
ومع افتتاح الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، ساد جو من الترقب الشديد والتوتر. وقد شهدت أسعار النفط ارتفاعاً وسط مخاوف مستمرة من اضطرابات في الإمدادات بسبب التوترات في الشرق الأوسط. في المقابل، انخفضت أسعار الذهب، متأثرة بقوة الدولار، حيث أن أسعار النفط المرتفعة قللت من الآمال بخفض محتمل لأسعار الفائدة الأميركية.
الدبلوماسية الروسية وجهود التهدئة
في غضون ذلك، أعربت روسيا يوم الأحد عن أملها في أن تؤتي جهود التهدئة في الأزمة الإيرانية ثمارها، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة يمكنها المساهمة في ذلك عبر "التخلي عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة الوضع إلى مسار التفاوض". جاء هذا الموقف في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني. دعا الجانبان إلى بذل جهود لتجنب أي إجراءات، بما في ذلك في مجلس الأمن الدولي، من شأنها تقويض الفرص المتبقية للدفع بالحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة. وتدعم روسيا الجهود الرامية إلى خفض التصعيد "من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام".
تحقيقات أمنية في صربيا وألمانيا
على جبهة أخرى، أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في بلاده اكتشفت وجود "متفجرات ذات قوة تدميرية" بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز ويمتد إلى المجر. وفي منشور عبر تطبيق "إنستغرام"، أفاد فوتشيتش بأنه تحدث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه بالنتائج الأولية للتحقيقات بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط البلدين. وأشار إلى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مؤكداً أن الجيش الصربي تمكن من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد. ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع.
وفي ألمانيا، أثار بند في قانون الخدمة العسكرية الجديد جدلاً واسعاً، حيث أفاد تقرير صحافي بأنه يلزم معظم الشبان بإبلاغ السلطات عند مغادرة البلاد لفترات طويلة. وأكدت وزارة الدفاع الألمانية أن الرجال ابتداء من سن 17 عاماً "ملزمون بالحصول على موافقة مسبقة" من القوات المسلحة الألمانية في حال الإقامة في الخارج لأكثر من 3 أشهر، بهدف ضمان سجل خدمة عسكرية موثوق. وقد دخل القانون الجديد حيز التنفيذ في يناير، والذي يهدف إلى جذب المزيد من الشبان للتطوع في التدريب العسكري، في ظل زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأوروبية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
أخبار ذات صلة
- حضرموت: السلطات تحقق في أحداث المكلا الدامية وتؤكد حماية الأمن والاستقرار
- آرسنال يواجه سبورتينغ في دوري الأبطال وسط ضغوط الهزائم المحلية
- قمم نارية وصدامات كلاسيكية تترقبها جماهير دوري أبطال أوروبا في الدور ربع النهائي
- سابالينكا تواصل هيمنتها على صدارة تصنيف السيدات.. وأربيلوا يتطلع لتجاوز بايرن ميونخ
- مفارقة إيطاليا وريال مدريد: لعنة الغياب أم بركة التتويج؟