شهدت العاصمة السعودية الرياض حراكاً دبلوماسياً لافتاً يوم الاثنين، حيث استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي. تركزت المباحثات بين الوزيرين على الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة، بما يسهم في استعادة أمنها واستقرارها. وقد جدد الجانبان خلال اللقاء إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف المملكة وعدداً من الدول العربية الشقيقة، مؤكدين على ضرورة التصدي لهذه التهديدات.
كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال استقباله الوزير عبد العاطي بمقر الوزارة، مسارات التعاون الثنائي بين المملكة ومصر وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين. وحضر الاستقبال من الجانب السعودي، صاحب السمو الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، وسعادة الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية. وكان الوزير المصري قد وصل إلى الرياض في وقت سابق من يوم الاثنين، حيث كان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.
تنسيق إقليمي ودولي لمواجهة التحديات
لم تقتصر الجهود الدبلوماسية السعودية على اللقاءات الثنائية المباشرة، بل امتدت لتشمل سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى. فقد أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بسعادة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، لبحث التطورات الراهنة في المنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.
اقرأ أيضاً
- "للتاريخ".. رئيس الوزراء يستعرض ما تحقق على أرض الدولة المصرية خلال الأعوام الإثنى عشر الماضية
- أهم توصيات منتدي مصر : تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين الخدمات
- الرئيس السيسي يشهد الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦
- سفراء إدارة أبنوب التعليمية أوائل الجمهورية
- تقنيات Pulsar وFeinmann تعيد تعريف دقة التحكم في الألعاب
وفي السياق ذاته، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش. تناولت هذه الاتصالات المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم الاستقرار والأمن فيها. كما كان الأمير فيصل بن فرحان قد ناقش في وقت سابق مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار.
تأكيد على التضامن ضد التهديدات الإيرانية
وعلى صعيد القيادة، أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين. بحث الجانبان التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، واستعرضا التطورات الراهنة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة، مجدداً وقوف مصر وتضامنها الكامل مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.
وفي اتصال هاتفي آخر مساء الأحد، بحث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مستجدات الأوضاع في المنطقة. وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
من جانبه، أجرى صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، اتصالاً هاتفياً يوم الثلاثاء مع أخيه معالي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي. بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة. وجدد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين.
وفي إطار التضامن الدولي، جددت البرتغال يوم الأحد إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين.
نجاح الدفاعات الجوية في التصدي للاعتداءات
في سياق متصل، واصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها القوي في سماء المنطقة، بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، عن اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة، في إشارة إلى الفعالية العالية للأنظمة الدفاعية.
وفي تطور آخر لا يخص المباحثات الأمنية بشكل مباشر، وصلت أولى رحلات «الخطوط الجوية العراقية» إلى مطار عرعر شمال السعودية يوم الأحد، وعلى متنها نحو 145 مواطناً عراقياً من العالقين الآتين جواً من القاهرة، في إطار تسهيل عودة المواطنين العراقيين.
أخبار ذات صلة
- المملكة العربية السعودية تعزز ريادتها الإقليمية بشبكة طرق عملاقة
- قطار الحرمين الشريفين يجسد كفاءة المنظومة الخدمية: أكثر من 700 ألف معتمر في عشرين يومًا من رمضان 2026
- رييس جيمس يلتزم بسنواته الذهبية مع تشيلسي بعد توقيع عقد طويل الأمد
- ريد بُل تعتذر رسمياً لماكس فيرستابن بعد كارثة التصفيات السريعة
- تأكيد اهتمام مرسيدس بالاستحواذ على حصة في ألبين: تحليل استراتيجي