مباحثات دولية مكثفة حول مضيق هرمز
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على حركة الشحن العالمية، كشفت متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، أن رئيس الوزراء كير ستارمر أجرى محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. تركزت هذه المباحثات على الضرورة الملحة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وذلك بهدف إنهاء التعطيل الذي يواجه حركة الشحن الدولية.
ولم تقتصر الجهود الدبلوماسية لستارمر على واشنطن فحسب، بل امتدت لتشمل نظيره الكندي، مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان التأثيرات الاقتصادية واللوجستية الخطيرة لاستمرار إغلاق المضيق على حركة الشحن الدولية. وأضافت المتحدثة أن ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع الأوسع في الشرق الأوسط خلال اجتماع مرتقب غداً، مما يشير إلى استمرارية المساعي الدبلوماسية.
وفي سياق متصل، أشاد وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جيشينكار، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً إياها بأنها النهج الأكثر فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يعكس تفضيلاً هندياً للمسار الدبلوماسي المباشر. ومع ذلك، أبدى وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، تشككه إزاء إمكانية توسيع نطاق العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز، مشيراً إلى التعقيدات اللوجستية والأمنية المحتملة.
اقرأ أيضاً
- مصر تطلق مراجعة شاملة لعقود العقارات: حتمية ضبط السوق العقاري وحماية المشترين
- سوريا: اللغة الكردية تدخل المدارس رسمياً بعد سنوات من الحظر
- إيطاليا تفتح ملف الإخوان المسلمين: تشريعات جديدة لمراقبة المؤسسات الدينية
- قاض عسكري يستبعد اعترافات خالد شيخ محمد في قضية هجمات 11 سبتمبر
- بغداد ترحب بدمج "قسد" في الجيش السوري.. خطوة لتعزيز الاستقرار والسيادة
من جانبه، قدم الخبير الجيوسياسي الألماني، كليمنس فيشر، تقييماً واقعياً للتحديات الأمنية، موضحاً أن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسفن حربية تتطلب نحو 50 سفينة مرافقة لتأمين مرور ثلاث ناقلات نفط في الأسبوع، وهو ما يسلط الضوء على الحجم الهائل للجهد المطلوب. وفي سياق التأثيرات الاقتصادية، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية لقرار اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، بينما أكد وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن التذبذب الحاد في أسعار النفط حالياً هو انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
مطالب فرنسية حازمة لإيران ورفض استهداف فرنسا
في تطور دبلوماسي آخر، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بوضع حد فوري للهجمات التي تشنها إيران ضد دول المنطقة، سواء بشكل مباشر أو من خلال وكلاء، بما في ذلك في لبنان والعراق. وشدد ماكرون على أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في المنطقة «غير مقبول» على الإطلاق.
ولم تقتصر مطالب الرئيس الفرنسي على وقف الهجمات، بل طالب أيضاً بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية، وهما سيسيل كولر وجاك باريس، «بأسرع وقت». وجاءت هذه المطالب بعد مقتل جندي فرنسي في العراق، حيث كتب ماكرون على منصة «إكس» مؤكداً أنه «ذكّر الرئيس الإيراني بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا». وأضاف أن محنة كولر وباريس «طالت أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».
مخطط إرهابي «دام ومعاد للسامية» في فرنسا
على الصعيد الأمني الداخلي، أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية». والموقوفان، وهما إلياس ومعاذ هـ.، طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، تم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا.
وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النيابة إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، واتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية». ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي. وفُتح تحقيق في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها، وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.
دعوات بابوية متجددة للسلام في الشرق الأوسط
وفي رسالة سلام عالمية، جدّد البابا لاوون الرابع عشر، اليوم (الأحد)، دعوته إلى السلام في الشرق الأوسط، منتقداً أولئك الذين يستغلون الدين لشنّ الحرب. وقال خلال زيارة رعوية إلى إحدى ضواحي روما: «اليوم، يعاني العديد من إخواننا وأخواتنا حول العالم من صراعات عنيفة، ناجمة عن الادعاء السخيف بأنّ المشاكل والنزاعات يمكن حلّها بالحرب». وأضاف: «يدّعي البعض أنّهم يستعينون باسم الله في هذه القرارات المميتة، ولكن لا يمكن للظلام أن يستعين بالله. إنّ السلام هو ما يجب أن يسعى إليه من يستعينون به».
وكان الحبر الأعظم قد جدّد في وقت سابق، الأحد، الصلاة من أجل ضحايا «العنف الوحشي للحرب» في الشرق الأوسط، مطالباً بإنهائها واستئناف الحوار. وقال البابا، خلال صلاة التبشير الملائكي الأسبوعية في الفاتيكان: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، منذ أسبوعين، تعاني شعوب الشرق الأوسط من ويلات الحرب». في إشارة إلى الصراع المتصاعد في المنطقة. وأضاف: «أُجدد تضامني مع جميع الذين فقدوا أحباء في الهجمات على مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية». وشدد البابا على أن الوضع في لبنان مقلق جداً. وتابع: «باسم مسيحيّي الشرق الأوسط، وباسم جميع النساء والرجال ذوي النوايا الحسنة، أتوجه إلى المسؤولين عن هذا الصراع. أوقفوا إطلاق النار! لتفتح أبواب الحوار من جديد!». واختتم قائلاً: «العنف لا يقود أبداً إلى العدالة والاستقرار والسلام الذي تتوق إليه الشعوب».
أخبار ذات صلة
- قرار عاجل من السعودية يخص الوافدين إلى المملكة
- الكويت تحذر مواطنيها من ارتفاع شديد في درجات الحرارة
- “بعد ايام ستندمو ندم العمر كله” ليلى عبد اللطيف تثير الرعب مجدداً بتوقع غير مسبوق.. لن تصدق ماذا سيحدث!!
- غرق ثلاثة أطفال في الدقهلية بينهم شقيقان
- طريقة سهلة لعمل براونيز بدون بيض في 10 دقائق ومكونات متوفرة في منزلكم!