إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

خبراء يحذرون: تسونامي يضرب سواحل المتوسط في غضون 30 عامًا.. والريفييرا الفرنسية في خطر

دراسة علمية تكشف عن احتمالية 100% لتشكل موجة عاتية في البحر
استمع للخبر كاثرين جونس 2026-03-17 18:44 14
خبراء يحذرون: تسونامي يضرب سواحل المتوسط في غضون 30 عامًا.. والريفييرا الفرنسية في خطر

في تحذير مقلق يلقي بظلاله على سحر سواحل البحر الأبيض المتوسط، كشف خبراء عن احتمالية مرتفعة لتشكل موجات تسونامي مدمرة في المنطقة خلال العقود الثلاثة القادمة. وتضع هذه التوقعات منطقة الريفييرا الفرنسية، التي تعد وجهة سياحية عالمية، في مقدمة المناطق المعرضة للخطر، حيث قد تصل موجة عاتية إلى سواحلها في غضون دقائق معدودة من وقوعها.

تسونامي يلوح في الأفق المتوسطي

تُعرف الريفييرا الفرنسية بمناخها المشمس على مدار العام ومياهها الفيروزية، لكن هذه الصورة الجميلة قد تتغير جذريًا بفعل ظاهرة طبيعية قادرة على إحداث دمار واسع. يؤكد العلماء أن هناك احتمالية تصل إلى 100% لتشكل موجة تسونامي في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عامًا القادمة. هذه الموجة، التي قد يصل ارتفاعها إلى متر واحد على الأقل، تشكل تهديدًا مباشرًا لآلاف الأشخاص الذين يتوافدون إلى المنطقة خلال أشهر الصيف.

مخاطر داهمة على جنوب فرنسا

تكمن الخطورة في سرعة وصول الموجة إلى الساحل الجنوبي لفرنسا، حيث قد تستغرق 10 دقائق فقط من لحظة تشكلها. هذا التوقيت الضيق يجعل عملية الإخلاء تحديًا كبيرًا، خاصة في ظل وجود عشرات الآلاف من المصطافين على الشواطئ خلال فترات الذروة السياحية. وتشير تقديرات البروفيسور فريديريك ليون من جامعة مونبلييه بول فاليري إلى أن أعداد الأشخاص المتواجدين في المناطق المعرضة للخطر قد تتراوح بين 10 آلاف و87 ألف شخص، حسب الموسم والوقت من اليوم.

قصور في أنظمة الإنذار الحالية

على الرغم من وجود نظام وطني للإنذار من التسونامي في فرنسا، إلا أنه يغطي فقط الموجات الناجمة عن الزلازل البعيدة. وهذا يعني أن الأسباب المحلية، مثل الانهيارات الأرضية تحت الماء، قد تمر دون اكتشاف حتى فوات الأوان. يقول البروفيسور ليون: "هذا النظام العالمي يغطي فقط موجات التسونامي الناجمة عن الزلازل البعيدة، وهو غير فعال في حالة التسونامي المحلي أو ذلك الناجم عن الانهيارات الأرضية تحت الماء، حيث قد يكون وقت وصول الموجة إلى الساحل أقصر من وقت التحذير".

توعية السكان والتدريب على الإخلاء

شدد البروفيسور ليون على أهمية توعية السكان الساحليين بالعلامات التحذيرية للتسونامي، مثل الزلازل والحركات البحرية غير الطبيعية، مشيرًا إلى أن انحسار مياه البحر قبل وصول الموجة قد يكون علامة تحذيرية، ولكنه ليس دائمًا. وأكد على ضرورة أن تتجاوز جهود التوعية مجرد خرائط الإخلاء، لتشمل تدريبات السلامة وتمارين الإخلاء، خاصة في المدارس، ووضع لافتات تحذير عامة. وأضاف: "عند مواجهة موجة قد تصل في غضون دقائق، فإن الاستعداد للإخلاء يصنع بلا شك الفارق كله".

تاريخ التسونامي في المتوسط

لم تعد مخاطر التسونامي تقتصر على المحيطين الهادئ والهندي، بل أصبحت ظاهرة تتطلب اهتمامًا متزايدًا في البحر الأبيض المتوسط. فمنذ عام 1970، أودت موجات التسونامي بحياة أكثر من 250 ألف شخص حول العالم. ووفقًا للبيانات المتاحة، تم الإبلاغ عن نحو 20 حادثة تسونامي على طول الريفييرا الفرنسية بين القرن السادس عشر وأوائل الألفية الثالثة، وغالبًا ما تجاوزت الأمواج المترين.

علامات التحذير وإجراءات السلامة

تشمل علامات التحذير الأكثر شيوعًا للتسونامي: اهتزاز الأرض القوي أو الطويل، هدير المحيط العالي، والارتفاع أو الانخفاض المفاجئ في منسوب المياه على طول الساحل. وينصح الخبراء في حالة الشعور بأي من هذه العلامات بالتوجه فورًا إلى الأراضي المرتفعة، وفي حالة عدم وجود تل قريب، يوصون بالصعود إلى أعلى طابق في مبنى متين.

# تسونامي، البحر المتوسط، الريفييرا الفرنسية، مخاطر طبيعية، إنذار مبكر، سلامة، علوم البحار، تغير المناخ
اقرأ هذا الخبر