أكدت دراسة علمية حديثة أن ممارسة نشاط بدني بسيط بانتظام يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وهو مرض تنكسي عصبي يؤثر على الذاكرة والوظائف الإدراكية. وقد كشفت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام لديهم احتمالية أقل للإصابة بالزهايمر بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بمن لا يمارسون الرياضة.
الدراسة، التي أجريت على مجموعة واسعة من المشاركين على مدى عدة سنوات، أشارت إلى أن الأنشطة البدنية المعتدلة مثل المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجات، وتمارين التمدد، يمكن أن تحدث فرقاً ملحوظاً في الحفاظ على صحة الدماغ. لم يقتصر الأمر على تقليل خطر الإصابة بالزهايمر فحسب، بل ساهمت هذه الممارسات أيضاً في تحسين الذاكرة، وتعزيز القدرات المعرفية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالشيخوخة.
وشدد الباحثون على أن المفتاح يكمن في الانتظام والاستمرارية. فممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع يمكن أن تحدث تأثيراً وقائياً قوياً. ولا يشترط أن تكون التمارين مكثفة؛ فالأنشطة المعتدلة كافية لتحفيز تدفق الدم إلى الدماغ، مما يساعد على تغذيته بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة للحفاظ على خلاياه.
اقرأ أيضاً
- جنسن هوانغ يحث TSMC على تسريع الإنتاج وسط تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي
- الزراعة المصرية: أسعار الكتاكيت بلا مبرر.. الإنتاج المحلي يعزز استقرار السوق
- انتبه لهذه الأعراض.. لماذا تستمر نزلات البرد لأكثر من أسبوعين؟
- افتتاح كوبري روميل بعد تطويره.. خطوة نحو تنمية الساحل الشمالي
- إيران: صور حديثة للمرشد مجتبى خامنئي قريباً
بالإضافة إلى الفوائد البدنية، لوحظ أن النشاط البدني المنتظم له تأثير إيجابي على الصحة النفسية، حيث يقلل من مستويات التوتر والقلق والاكتئاب، وهي عوامل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالأمراض العصبية. وقد وجد الباحثون أن الأشخاص الأكثر نشاطاً بدنياً يتمتعون بمزاج أفضل وقدرة أكبر على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية.
من الجدير بالذكر أن هذه الدراسة تضاف إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تؤكد على الدور الحيوي للنمط الحياتي الصحي في الوقاية من الأمراض المزمنة. وتشمل هذه العوامل أيضاً اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب العادات السيئة مثل التدخين والإفراط في تناول الكحول.
تعتبر هذه النتائج مشجعة بشكل خاص في ظل الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة بمرض الزهايمر على مستوى العالم. وتقدم هذه الدراسة دليلاً قوياً على أن التغييرات البسيطة في نمط الحياة يمكن أن تكون أدوات فعالة للغاية في الحفاظ على صحة الدماغ والوقاية من الأمراض التنكسية العصبية. ويدعو الخبراء إلى ضرورة تشجيع الأفراد على تبني عادات صحية والمداومة عليها طوال حياتهم.
أخبار ذات صلة
- سبيس إكس تقتحم عنان السماء: يوم الجمعة 13 يوم الحظ السعيد في عصر استكشاف الفضاء
- قفزة نوعية في الرعاية الصحية المحلية: إنجازات وتحديات مستقبلية
- حبس عامل 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه بتهمة الاتجار في المخدرات بسوهاج
- إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية يهدد خدمات حيوية.. والمواجهة السياسية تشتد
- كريس هيمسورث يكشف: ثور كان شبكة أمان نفسية.. والثقة المزعومة كانت قناعاً!