القدس المحتلة - وكالة أنباء إخباري
صمت عربي وإسلامي يثير استياء خطيب الأقصى
وجه إمام وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، انتقادات لاذعة لما وصفه بـ"غياب" التحرك العربي والإسلامي على مدار فترة إغلاق المسجد الأقصى التي دامت 40 يومًا. وفي تصريحات مساء الخميس، أكد صبري أن سلطات الاحتلال لم تواجه أي ضغط حقيقي لإعادة فتح المسجد، مستغربًا صمت الدول العربية والإسلامية وعدم تفعيل أي آليات ضغط دبلوماسية أو اقتصادية، وعدم استدعاء السفراء من الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل.
مقارنة مع قضايا أخرى
قارن الشيخ صبري بين إغلاق المسجد الأقصى وما حدث عند منع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة، حيث تدخلت قوى دولية كبرى وفرضت ضغوطًا أجبرت الاحتلال على التراجع. وأشار إلى أن المسلمين لم يواجهوا رد فعل مماثل عند منعهم من دخول المسجد الأقصى، مما يعكس ازدواجية المعايير.
اقرأ أيضاً
- استطلاع يكشف: الرأي العالمي يميل للصين على حساب أمريكا
- إقالة ميخايلو فيدوروف وزير الدفاع الأوكراني تثير احتجاجات
- وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف يغادر منصبه بعد خلافات حول الطائرات المسيرة
- الهند تسرع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: المدن الساحلية قد تدفع الثمن
- ترامب يواجه خطر الانزلاق لحرب "أبدية" مع إيران
تحركات شعبية بلا استجابة رسمية
وعلى المستوى الشعبي، أشار صبري إلى وجود تحركات ومسيرات في عدد من الدول العربية والإسلامية، لكنها لم تلقَ استجابة رسمية. وأكد أن الشعوب والعلماء قد تحركوا، لكن ذلك لم يُترجم إلى مواقف سياسية ضاغطة. وأعرب عن أسفه لضياع 40 يومًا من تاريخ الأقصى ومن حياة المسلمين، محذرًا من تكرار مثل هذه الإغلاقات مستقبلاً، ومؤكدًا على حق الفلسطينيين في مواصلة الرباط والدفاع عن المسجد.
تجاوز خطير لحرية العبادة
انتقد الشيخ عكرمة صبري الإجراءات الإسرائيلية ووصفها بأنها تمثل تجاوزًا خطيرًا لحرية العبادة وانتهاكًا للأعراف والقوانين الدولية. وأكد أن الذرائع الأمنية التي ساقها الاحتلال غير مقنعة، وأن هذا الإجراء حرم مئات الآلاف من المسلمين من أداء الصلوات، بما في ذلك صلوات الجمعة والاعتكاف وليلة القدر وعيد الفطر. وشدد على أن إعادة فتح المسجد أمر طبيعي لا ينبغي أن يُمن به على المسلمين، وأن الصلاة في الأقصى حق إلهي وعقدي لا يجوز تقييده.
أخبار ذات صلة
تحذير من اقتحامات المستوطنين
وفي سياق متصل، حذر صبري من تزامن إعادة فتح الأقصى مع اقتحامات المستوطنين، مشيرًا إلى أن المئات اقتحموا المسجد وأدوا صلوات تلمودية علنية في باحاته، بهدف فرض واقع جديد وتغيير الوضع القائم، مما يشكل اعتداءً على حرمة الأقصى واستفزازًا لمشاعر المسلمين.