كشفت دراسة رائدة نُشرت مؤخرًا في مجلة ساينس عن ظاهرة مذهلة: ما يصفه الباحثون بأنه أول "حرب أهلية" موثقة بين الشمبانزي البري. وقع هذا الصراع الداخلي غير المسبوق داخل مجتمع شمبانزي نغوغو المعروف في حديقة كيبالي الوطنية بأوغندا، حيث انقسمت مجموعة موحدة إلى فصيلين متميزين. وثق عالم الرئيسيات آرون ساندل وزملاؤه سنوات من العدوان المنسق والقاتل بين هاتين المجموعتين "الغربية" و"الوسطى" المشكلتين حديثًا، مما يتحدى الفهم السابق للديناميكيات الاجتماعية للشمبانزي.
الصراع، الذي بدأ بشكل خفي في عام 2015 وتوطد ليصبح انقسامًا دائمًا بحلول عام 2018، شهد شن شمبانزي المجموعة الغربية العديد من الهجمات المستمرة على المجموعة الوسطى، مما أدى إلى وقوع إصابات كبيرة، بما في ذلك الذكور البالغين والصغار. ويعزو الباحثون الانقسام إلى تفاعل معقد من العوامل، بما في ذلك التحولات في التسلسل الهرمي الاجتماعي بعد وفاة أفراد كبار رئيسيين وتغيير ذكر ألفا، وتفاقم ذلك بسبب تفشي مرض في عام 2017. تقدم هذه الملاحظة النادرة للعنف داخل المجموعة رؤى فريدة حول دوافع الصراع والتعاون، وترسم أوجه تشابه مذهلة مع الانقسامات المجتمعية البشرية وتثير اعتبارات مهمة للحفاظ على القردة.