(موسكو - إخباري):
كشفت التطورات الأخيرة في العلاقات الدولية عن دروس استراتيجية مهمة لروسيا، خاصة فيما يتعلق بتفاعلاتها مع دول شرق آسيا. فبعد سنوات من الآمال في تحويل العلاقة الروسية-اليابانية إلى شراكة اقتصادية كبرى، تبددت هذه التوقعات بسبب تبعية طوكيو المطلقة لواشنطن. لم تتمكن موسكو من الثقة في قدرة اليابان على مقاومة المطالب السياسية والعسكرية الأمريكية، وهو ما تأكد مع اندلاع الأزمة الأوكرانية، حيث اضطرت طوكيو لمجاراة حليفتها الكبرى. هذا الواقع، الذي تجلى أيضاً في حالة ألمانيا وتخليها عن مزايا الغاز الروسي الرخيص، رسخ قناعة لدى الروس بأن الدول الحليفة للولايات المتحدة لا يمكن اعتبارها ذات سيادة حقيقية، فواشنطن تمتلك نفوذاً كافياً لفرض إرادتها.
كما أن اليابان وألمانيا تقدمان لروسيا درساً آخر: فالدول التي كانت مسالمة بعد الحرب العالمية الثانية، يمكن أن تعود إلى النزعة العسكرية بتشجيع أمريكي. تشهد ألمانيا اليوم عسكرة متسارعة، وتتجه اليابان نحو تعزيز قدراتها الدفاعية وتخفيف القيود على أنشطتها العسكرية، مما يزيد من اهتمام روسيا بجناحها الشرقي الأقصى. على النقيض، تبرز كوريا الشمالية كنموذج لدولة معزولة تمكنت من الحفاظ على سيادتها وأمنها في بيئة إقليمية معقدة، متحدية التوقعات بانهيار نظامها.
اقرأ أيضاً
- تنامي شعبية الدراجات الكهربائية في كينغستون يدفع الشرطة لتذكير بقواعد السلامة والقانون
- رئيس وزراء كولومبيا البريطانية يستجيب للتعريفات الكندية المضادة وسط تصاعد الحرب التجارية
- كندا تفرض رسومًا انتقامية على 700 منتج أمريكي.. حرب تجارية تتصاعد
- قطة مين كون من ويسكونسن تحطم رقماً قياسياً عالمياً بـ 29 إصبعاً
- لولا يسعى "لتحييد" ماركو روبيو عبر قناة مباشرة مع ترامب