برشلونة، إسبانيا — وكالة أنباء إخباري
كشفت مراجعة علمية حديثة، نشرت في مجلة "Trends in Endocrinology & Metabolism"، عن دور متباين لأنواع الدهون الغذائية في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، الذي يصيب ملايين البشر حول العالم. أشرف على الدراسة فرق بحثية من جامعة برشلونة، وتحديداً من منطقة CIBER لأمراض السكري والتمثيل الغذائي المرتبطة بها (CIBERDEM).
دهون ضارة وأخرى واقية
أكد البروفيسور مانويل فاسكيز-كاريرا، من كلية الصيدلة وعلوم الأغذية بجامعة برشلونة، أن حمض البالمتيك، وهو حمض دهني مشبع شائع في الأطعمة، يرتبط بضعف حساسية الأنسولين. في المقابل، قد يوفر حمض الأوليك، الوفير في زيت الزيتون، حماية ضد هذه الاضطرابات الأيضية. تشير هذه النتائج، بشكل لافت، إلى أن نوعية الدهون المستهلكة قد تكون أكثر أهمية من الكمية الإجمالية.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
من الناحية الجزيئية، يوضح كزافييه بالومير، المؤلف الأول للمقال، أن حمض البالمتيك يحفز تراكم الدهون الحيوية السامة المحتملة، ويعزز الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، ويسهم في خلل وظيفي في عضيات الخلية مثل الشبكة الإندوبلازمية والميتوكوندريا. هذه التغيرات الخلوية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بضعف عمل الأنسولين وتطور أمراض التمثيل الغذائي.
حمض الأوليك: درع وقائي
على النقيض تماماً، يشجع حمض الأوليك، وهو دهون أحادية غير مشبعة موجودة بكثرة في زيت الزيتون، الجسم على تخزين الدهون بأشكال أقل إزعاجًا للتمثيل الغذائي، مع تأثير ضئيل على وظيفة الخلية الطبيعية. كما أنه يدعم إشارات الأنسولين الصحية في الأنسجة الأيضية الرئيسية كالكبد والعضلات والأنسجة الدهنية. يعتقد الباحثون أن حمض الأوليك قد يعوض العديد من الآثار الضارة المرتبطة بحمض البالمتيك، مما يفسر ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
يؤكد المؤلفون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث الموجهة لفهم الاختلافات الملحوظة في الدراسات السكانية. يجب أخذ متغيرات مثل مصدر الأحماض الدهنية وسياقها الغذائي وتفاعلاتها مع العناصر الغذائية الأخرى وطرق معالجة الأغذية المختلفة بعين الاعتبار لتحسين استراتيجيات الوقاية من السكري.
أخبار ذات صلة
- وراثة ولا نمط حياة.. ما الذى يزيد من خطر الإصابة بالسرطان فعلا؟
- من هم الممنوعين من تناول البصل؟.. ومفاجأة لمن يعانى مشاكل المعدة
- فضيحة مدوية: تحقيق سري لبي بي سي يكشف إعادة استخدام الحقن وراء تفشي الإيدز بين الأطفال
- 1.8 مليار شخص مهددون بوباء صامت قد ينهي حياتهم.. خاص "مصر"
- زلزال خليج السويس: أسباب النشاط الزلزالي