الاثنين، ٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 2 نوفمبر 2026 م 05:43 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

«ذئاب بشرية» في مدرسة: مصر تستعد للنطق بحكم الإعدام على متهمين بالاعتداء على أطفال

استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-02-14 13:47 68
«ذئاب بشرية» في مدرسة: مصر تستعد للنطق بحكم الإعدام على متهمين بالاعتداء على أطفال

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

تطور قضائي صادم: «ذئاب بشرية» في مدرسة سيدز أمام حكم الإعدام

في تطور لافت يعكس جسامة الجرائم المرتكبة، وبعد وصفهم بـ "الذئاب البشرية" من قبل النيابة العامة، جاء قرار محكمة مصرية بإحالة أوراق المتهمين الستة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "واقعة التعدي على أطفال مدرسة سيدز" إلى فضيلة مفتي الديار المصرية. يأتي هذا القرار بهدف استطلاع الرأي الشرعي في إعدام المتهمين، الذين يواجهون اتهامات خطيرة بهتك عرض واعتداءات وحشية طالت أطفالاً قُصَّراً. وقد حددت المحكمة جلسة الخامس من مارس المقبل موعداً نهائياً للنطق بالحكم في هذه القضية التي هزت الرأي العام.

جاء قرار المحكمة هذا عقب سلسلة من الجلسات التي شهدت استماع هيئة المحكمة إلى مرافعات الدفاع عن المتهمين. وقد حاولت هيئة الدفاع جاهدة تقديم دفوع ببراءة موكليها، مستندة في بعض الأحيان إلى ادعاءات بإصابة بعض المتهمين بأمراض نفسية. إلا أن المحكمة، بعد فحص دقيق لأوراق القضية وتقييم كافة الأدلة المقدمة من النيابة العامة، انتهت إلى قرارها المبدئي الذي يمهد الطريق لإصدار الحكم النهائي.

«الأوضة المرعبة».. مسرح جرائم استغلها المتهمون لاستدراج الأطفال

لقد وصفت النيابة العامة المتهمين في حيثيات قرارها بأنهم "ذئاب بشرية"، مشيرة إلى أنهم تنكروا في زي عاملين داخل مؤسسة تربوية كان من المفترض أن توفر الأمان والحماية للأطفال. وبدلاً من الاضطلاع بدورهم، استغل هؤلاء المتهمون مواقعهم لاستدراج الأطفال إلى مكان أصبح يعرف لاحقاً بـ "الأوضة المرعبة"، وهو وصف أطلقه الضحايا أنفسهم خلال التحقيقات. هذه الغرفة، التي اتضح أنها غرفة خدمات بعيدة عن أعين الرقابة وكاميرات المراقبة، تحولت إلى مسرح لجرائم بشعة استهدفت براءة الطفولة.

وكانت النيابة العامة قد باشرت تحقيقاتها وأحالت المتهمين إلى المحاكمة الجنائية إثر اتهامهم بهتك عرض خمسة أطفال، من بينهم ثلاث فتيات وطفلان في مرحلة رياض الأطفال، يعملون في مدرسة "سيدز" بمنطقة السلام. وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين استخدموا القوة والتهديد في تنفيذ جرائمهم، مستغلين صغر سن الضحايا وثقتهم بهم بحكم عملهم كملاحظين للأطفال داخل المدرسة.

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

خطة ممنهجة وأدلة دامغة تدين المتهمين

كشفت التحقيقات التفصيلية عن خطة ممنهجة استدرج بها المتهمون الأطفال إلى مكان ناءٍ داخل المدرسة، حيث أجبروهم على ممارسة سلوكيات غير أخلاقية تحت ستار "اللعبة السرية". ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى تهديد الأطفال بالذبح باستخدام أسلحة بيضاء إذا أفشوا ما حدث لذويهم. هذه التهديدات البشعة بثّت الرعب في نفوس الأطفال، وتسببت لهم في أضرار نفسية وجسدية جسيمة، تركت آثاراً عميقة على صحتهم النفسية وسلوكهم.

وتبين من مسار التحقيقات أن المتهمين الستة، الذين شملت فئاتهم عمالاً وسائقين، قد اشتركوا جميعاً في الاعتداء على الأطفال داخل غرفة الخدمات المذكورة. وقد واجهت النيابة العامة المتهمين بأدلة دامغة لا تقبل الشك، والتي شملت مقاطع فيديو وصوراً مخلة تم العثور عليها في هواتفهم المحمولة. بالإضافة إلى ذلك، ثبت تورط بعض المتهمين في التواصل مع منصات مشبوهة على الإنترنت مخصصة لتداول مثل هذه المحتويات الإجرامية.

شهادات الخبراء وتقارير الطب الشرعي تدعم موقف الضحايا

وقد استمعت المحكمة خلال جلساتها إلى شهادة الطبيب الشرعي، الذي أكد وجود آثار اعتداء مادي تتفق تماماً مع أقوال الأطفال المجني عليهم. كما عززت التقارير الفنية من قوة الاتهامات، حيث أثبتت تطابق البصمة الوراثية (DNA) لبعض المتهمين مع عينات بيولوجية عُثر عليها في ملابس الضحايا، وهو ما يؤكد وقوع الملامسة المباشرة والاعتداء العنيف.

على الجانب الآخر، وفي محاولة من هيئة الدفاع لدفع كيدية البلاغات، قدمت تقارير صادرة عن لجنة ثلاثية من خبراء الطب النفسي. هذه التقارير أكدت بشكل قاطع صدق روايات الأطفال، مشيرة إلى أن خيال الأطفال في هذا العمر المبكر لا يمكنه اختلاق تفاصيل دقيقة ومعقدة بهذا المستوى من الواقعية. هذه النتيجة تدحض بشكل مباشر مزاعم التلفيق والتضليل، وتعزز من سلامة أقوال المجني عليهم وحقهم في تحقيق العدالة.

تُعلق المحاكم المصرية والجهات القضائية آمالاً واسعة على ما ستسفر عنه استشارة المفتي، مع التأكيد على أن القانون المصري يشدد العقوبات على الجرائم الماسة بأمن وسلامة الأطفال، خاصة تلك التي ترتكب داخل مؤسسات تعليمية. وتُعد هذه القضية بمثابة ناقوس خطر يدق بقوة لتذكير المجتمع بخطورة الجرائم الجنسية ضد الأطفال وضرورة تكاتف الجهود لحماية براعم المستقبل.

# قضية مدرسة سيدز # هتك عرض أطفال # اعتداء وحشي # ذئاب بشرية # النيابة العامة # مفتي الديار المصرية # حكم إعدام # محكمة جنائية # السلام # أطفال قصر # جريمة أخلاقية
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر