مصر — وكالة أنباء إخباري
يوافق الثالث والعشرون من يونيو اليوم ذكرى رحيل الشيخ أبو العينين شعيشع، الذي عُرف بلقب "نقيب القراء" وأحد أبرز أعمدة التلاوة المصرية، والذي وافته المنية في العام 2011 بعد مسيرة حافلة بالعطاء. هذا القارئ الجليل، الذي وُلد في بيلا بمحافظة كفر الشيخ عام 1922، كرس ما يقارب ثمانين عامًا من حياته التسعة والثمانين لخدمة كتاب الله، تاركًا بصمة لا تُمحى في قلوب الملايين عبر العالم.
مسيرة حافلة وبدايات مبكرة
التحق شعيشع بالكُتاب وهو في السادسة، ليتم حفظ القرآن الكريم قبل بلوغه العاشرة، وهو ما يعد إنجازًا استثنائيًا. انضم إلى الإذاعة المصرية عام 1939، متأثرًا بالشيخ محمد رفعت، وسرعان ما طور أسلوبه المتفرد في التلاوة خلال منتصف الأربعينيات. كانت له قصة مؤثرة في المنصورة عام 1936، حيث قرأ أمام حشد غفير وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة، ما أثار إعجاب الحاضرين ومهد لمسيرته اللامعة. على ما يبدو، هذه التجربة المبكرة صقلت موهبته.
اقرأ أيضاً
ملك الصبا ومناصب قيادية
لُقب الشيخ شعيشع بـ"ملك الصبا" بسبب الروح الشجية التي طغت على تلاوته، والتي عزيت إلى تأثره بوفاة والده. كان أول قارئ مصري يتلو في رحاب المسجد الأقصى، وجاب العالم من مكة المكرمة إلى لندن، مرورًا بسوريا والعراق، ناشرًا رسالة القرآن. في السبعينيات، ناضل لتأسيس نقابة القراء، وانتُخب نقيبًا لها عام 1988 خلفًا للشيخ عبد الباسط عبد الصمد، كما شغل مناصب رفيعة في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ولجان تحكيم القراء، مؤكدًا بذلك مكانته كقائد ومجدد في عالم التلاوة.