أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الجمهورية الإسلامية لن تسمح بفتح مضيق هرمز ما دامت تواجه حصاراً بحرياً مستمراً. ويأتي هذا التصريح ليعكس موقفاً إيرانياً حاسماً بشأن أحد أهم الممرات المائية في العالم، والذي يشكل شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية.
تعتبر إيران أن العقوبات المفروضة عليها، والتي تصفها بـ"الحصار البحري" أو الاقتصادي، هي اعتداء على سيادتها واستقرارها الاقتصادي. ومنذ عقود، استُخدم مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي ببحر عمان والمحيط الهندي، كأداة ضغط سياسية واقتصادية في أوقات التوتر. يمر عبر هذا المضيق الحيوي ما يقرب من 20% من النفط الخام العالمي وأكثر من ربع الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل أي تهديد بإغلاقه أو تقييد الملاحة فيه ذا تداعيات اقتصادية وجيوسياسية هائلة.
تصريحات قاليباف، التي نقلتها وكالات الأنباء، تشير إلى أن طهران مستعدة لاتخاذ إجراءات صارمة إذا استمر الضغط الدولي عليها. وغالباً ما تترافق مثل هذه التصريحات مع فترات من التوتر المتصاعد بين إيران والقوى الغربية، لا سيما الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وتؤكد إيران باستمرار على حقها في ضمان أمنها ومصالحها، معتبرة أن الحفاظ على قدرتها على تصدير نفطها ومنتجاتها هو جزء لا يتجزأ من هذا الأمن.
اقرأ أيضاً
- استطلاع يكشف: الرأي العالمي يميل للصين على حساب أمريكا
- إقالة ميخايلو فيدوروف وزير الدفاع الأوكراني تثير احتجاجات
- وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف يغادر منصبه بعد خلافات حول الطائرات المسيرة
- الهند تسرع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: المدن الساحلية قد تدفع الثمن
- ترامب يواجه خطر الانزلاق لحرب "أبدية" مع إيران
على الصعيد الدولي، تثير مثل هذه التحذيرات قلقاً عميقاً بشأن حرية الملاحة وسلامة طرق التجارة العالمية. تدعو القوى الكبرى والمنظمات الدولية عادة إلى ضبط النفس وتجنب أي أعمال قد تهدد الأمن البحري. وتؤكد الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة على أهمية الحفاظ على الملاحة الحرة في المضيق، وتعهدت بالدفاع عن هذا المبدأ، مما يجعل الوضع في المنطقة شديد الحساسية وقابلاً للتصعيد.
إن التحديات التي تواجه إيران، بدءاً من العقوبات الاقتصادية وصولاً إلى التوترات الإقليمية، تدفعها إلى تبني مواقف حازمة تجاه نقاطها الاستراتيجية. ويرى محللون أن تهديد عدم فتح مضيق هرمز هو رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الضغط المتواصل على إيران قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. ومن المرجح أن تستمر هذه القضية في صدارة أجندة الدبلوماسية الدولية في محاولة لتخفيف التوترات وإيجاد حلول دبلوماسية تضمن استقرار المنطقة وتدفق الطاقة.