القاهرة - وكالة أنباء إخباري
وصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، صباح اليوم، إلى جمهورية جيبوتي الشقيقة، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون الأخوي بين البلدين. وقد جاءت هذه الزيارة للمشاركة نيابة عن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في مراسم تنصيب فخامة الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله لولاية جديدة.
استقبال رسمي رفيع المستوى
حظي رئيس الوزراء المصري باستقبال حافل لدى وصوله إلى مطار جيبوتي الدولي، حيث كان في مقدمة مستقبليه دولة السيد عبد القادر كامل محمد، رئيس وزراء جمهورية جيبوتي، مما يؤكد على الأهمية التي توليها جيبوتي لهذه الزيارة والمكانة المرموقة لمصر في المنطقة. كما كان في الاستقبال سعادة السفير عبد الرحمن رأفت، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية جيبوتي، الذي حرص على الترحيب برئيس الوزراء والوفد المرافق.
اقرأ أيضاً
تُعد هذه المشاركة المصرية رفيعة المستوى في حفل التنصيب دليلاً واضحاً على عمق العلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع بين مصر وجيبوتي، وتؤكد حرص القيادة المصرية على تعزيز أطر التعاون المشترك في كافة المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الأمنية.
أهمية العلاقات المصرية الجيبوتية
صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن هذه الزيارة تعكس حرص مصر على دعم استقرار وازدهار جيبوتي، وتأتي في إطار الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين البلدين. وأشار الحمصاني إلى أن مصر وجيبوتي تتقاسمان رؤى مشتركة حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بأمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، مما يجعل تعاونهما ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.
تتميز العلاقات المصرية الجيبوتية بتاريخ طويل من التفاهم والتعاون، حيث تسعى مصر دائماً إلى تقديم الدعم الفني والتدريب في مختلف القطاعات الحيوية لجيبوتي، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية. كما أن هناك تطلعاً لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
آفاق التعاون المستقبلي
من المتوقع أن تفتح هذه الزيارة آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة. ففي القطاع الاقتصادي، يمكن استكشاف فرص جديدة للشراكة في مشاريع البنية التحتية والموانئ والطاقة، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لجيبوتي كبوابة تجارية هامة. أما في المجال الأمني، فإن التنسيق المستمر بين البلدين يساهم في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يصب في مصلحة الأمن القومي للبلدين والمنطقة بأسرها.
كما تمثل المشاركة المصرية في تنصيب الرئيس جيله تأكيداً على احترام مصر للخيارات الديمقراطية للشعب الجيبوتي، ودعمها للقيادة الحكيمة لفخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله الذي يقود بلاده نحو المزيد من التنمية والازدهار. وتتطلع مصر إلى مواصلة العمل مع جيبوتي لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يخدم قضايا القارة الأفريقية ويحقق تطلعات شعوبها نحو مستقبل أفضل.
تؤكد هذه الزيارة على أن العلاقات المصرية الجيبوتية ليست مجرد علاقات دبلوماسية عادية، بل هي علاقات أخوية متجذرة مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتستمر في التطور والازدهار لخدمة شعبي البلدين والمنطقة ككل.