(الولايات المتحدة - إخباري):
يُعدّ الكاتب تشانغ-ري لي أحد أبرز الأصوات الأدبية المعاصرة في الولايات المتحدة، حيث يواصل في روايته الجديدة "عمرٌ رقيق" استكشافه العميق لمفاهيم الرجولة والهوية. تتتبع الرواية قصة "جيون-غي"، وهو رجل في منتصف العمر يستعيد ذكريات صيف حاسم في طفولته، حينما كان في الحادية عشرة من عمره. هذه الذكريات، التي شكلت عقدة في حياته، تلقي بظلالها على كل ما تلاها، مما دفعه للبحث عن فهم أعمق لذاته.
تتميز الرواية بأسلوبها السردي المتشعب، حيث يلتقي الراوي الناضج بالطفل المستعاد، ليأخذا القارئ في رحلة عبر تهديدات العنف المتصاعدة وتوتر يشبه روايات الإثارة. ينحدر "جيون-غي" من عائلة مهاجرة كورية، ويشعر بمسؤولية كبيرة كابن أكبر في مجتمع جديد، بينما يواجه ضغوطًا اجتماعية لإثبات قوته وعدم ضعفه. هذه المحاولات تقوده إلى مسارات غير متوقعة، محولاً إياه من طفل جيد إلى شاب يواجه مشاكل قانونية.
اقرأ أيضاً
- من هبة زفاف بقيمة 6 آلاف دولار إلى جائزة 3 ملايين دولار: Last Mile Health رائدة الرعاية الصحية النائية
- كيفن داودل: بطل 11 سبتمبر الذي أبى الجلوس على الهامش
- الصراع الأمريكي الداخلي: جدل التسمية وتداعيات الانقسام
- تراجع معدلات المواليد عالمياً: جدل حول دور الرجال ومساهمتهم في الأعباء المنزلية
- إسبانيا تستقبل سلسلة كسوفات شمسية نادرة بعد قرن من الانتظار
تتعمق الرواية في سعي "جيون-غي" البالغ لفهم تلك الفترة التي اختبرت نضجه ورجولته بشكل مؤلم ومثير في آن واحد. في سياق رحلة "جيون-غي" نحو تكوين هويته كرجل أمريكي، لا يتردد لي في استكشاف جاذبية العدوان والهيمنة، متفحصاً إياها بعمق بدلاً من تجنبها. تبدأ الرواية قبل "السقوط"، حيث يعيش "جيون-غي" في عالمين متوازيين: دفء عائلته الصغيرة، وصداقاته المتينة في ضواحي نيويورك السبعينيات.