الأحد، ١١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 23 أغسطس 2026 م 06:56 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

روبيو يؤكد عدم رغبة أمريكا في الانفصال عن أوروبا، لكنه يرسم مستقبلاً وفق رؤية ترامب

تصريحات وزير الخارجية الأمريكي في ميونيخ تثير ارتياحاً حذراً
استمع للخبر منوعات عبد الفتاح يوسف 2026-02-16 01:36 13
روبيو يؤكد عدم رغبة أمريكا في الانفصال عن أوروبا، لكنه يرسم مستقبلاً وفق رؤية ترامب

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

روبيو يؤكد عدم رغبة أمريكا في الانفصال عن أوروبا، لكنه يرسم مستقبلاً وفق رؤية ترامب

أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في خطاب ألقاه مؤخراً في ميونيخ بألمانيا، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إنهاء تحالفها التاريخي مع أوروبا، وهي تصريحات قوبلت ببعض الارتياح من قبل قادة القارة. ومع ذلك، قدم روبيو رؤية لمستقبل مشترك تتماشى مع رؤية الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي تضمنت انتقادات حادة للهجرة الجماعية وما وصفه بـ"عبادة المناخ"، مما أثار نقاشاً حول التوجهات المستقبلية للعلاقات عبر الأطلسي.

وفي خطابه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، أحد أبرز المحافل الدولية للدبلوماسية والدفاع، أشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا ارتكبتا أخطاء مشتركة على مدى العقود الماضية. وشملت هذه الأخطاء، حسب قوله، "تعهيد السيادة" لمنظمات دولية وتبني "رؤية عقائدية للتجارة الحرة"، مما أدى إلى تآكل القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة وتعزيز الاعتماد المفرط على الأنظمة العالمية.

صدىً لخطاب ترامب، شدد روبيو على أن الهجرة الجماعية، سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا، تشكل تهديداً لتلاحم المجتمعات واستمرارية الثقافة الغربية. وأوضح أن هذه الظاهرة، إذا لم يتم التحكم بها، يمكن أن تؤدي إلى تفكك اجتماعي وتغيرات ديموغرافية جذرية تهدد الهوية الوطنية والقيم التقليدية.

جاءت كلمة روبيو في ميونيخ بعد عام من خطاب ألقاه ج.د. فانس، أحد المقربين من ترامب، والذي نذر بسلسلة من الأزمات بين العواصم الأوروبية وواشنطن خلال عام 2025. وفي هذا السياق، قدم روبيو صورة مغايرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة، تحت قيادة ترامب المحتملة، ستضطلع مرة أخرى بمهمة "التجديد والترميم"، مدفوعة برؤية لمستقبل "فخور وحيوي وسيادي" كحضارتها الماضية. وأضاف: "وبينما نحن مستعدون للقيام بذلك معاً، فإن تفضيلنا - وأملنا - هو القيام بذلك بالاشتراك معكم، أصدقائنا في أوروبا. لأن الولايات المتحدة وأوروبا يجب أن تكونا معاً."

على الرغم من تجاهله للتوترات الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لا سيما فيما يتعلق بتهديدات ترامب بضم جرينلاند، شدد روبيو على أن مصائر الأوروبيين والأمريكيين متشابكة. وأكد أن العلاقة عبر الأطلسي ليست مجرد تحالف سياسي أو اقتصادي، بل هي شراكة حضارية وثقافية عميقة الجذور.

في كلمته، التي كانت من أبرز الكلمات المنتظرة في المؤتمر، دافع روبيو عن مفهوم "قرن جديد للغرب"، يتميز بإعادة التصنيع وبناء سلاسل توريد قوية لا تكون عرضة للضغوط الصينية. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة وضع حد لسياسات الحدود المفتوحة، معتبراً أنها تمثل خطراً على الأمن القومي والنسيج الاجتماعي.

كما أيد روبيو، بالتوافق مع العديد من السلطات الحاضرة، فكرة أن أوروبا بحاجة إلى امتلاك الوسائل الكافية للدفاع عن نفسها، مما يعكس اعترافاً متزايداً بالحاجة إلى تقاسم أعباء الدفاع وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للقارة.

خصص روبيو جزءاً من خطابه لانتقاد النظام الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، التي اعتبر أنها بحاجة ماسة إلى الإصلاح. وقال: "لا يزال لدى الأمم المتحدة إمكانات هائلة لتكون أداة للخير في العالم. لكن لا يمكننا تجاهل أنها اليوم، في الأمور الأكثر أهمية، لا تملك إجابات ولم تلعب دوراً يذكر." واستشهد روبيو بالحرب في غزة والقصف الأمريكي لمنشآت نووية في إيران كمثالين على عجز المنظمة الدولية عن تقديم حلول فعالة للأزمات المعاصرة.

واختتم روبيو خطابه بتأكيد: "نحن في أمريكا لا نملك أي مصلحة في أن نكون الأوصياء المهذبين على انحدار الغرب. لا نسعى إلى الانفصال، بل إلى إحياء صداقة قديمة وتجديد أعظم حضارة في تاريخ البشرية." هذه العبارات تعكس رؤية أمريكية تسعى إلى استعادة دورها القيادي في العالم، مع التركيز على القيم الغربية التقليدية وإعادة بناء القوة الاقتصادية والعسكرية.

# الولايات المتحدة # أوروبا # ماركو روبيو # دونالد ترامب # مؤتمر ميونيخ للأمن # التحالف عبر الأطلسي # الهجرة # السياسة الخارجية الأمريكية # النظام الدولي # الأمم المتحدة
اقرأ هذا الخبر