إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روزه: "يمكننا أن نمنح الأمل للاجئين الآخرين"

رياضية كأداة للتغيير الاجتماعي وتمكين اللاجئين

روزه: "يمكننا أن نمنح الأمل للاجئين الآخرين"
7DAYES
منذ 3 ساعة
11

كينيا - وكالة أنباء إخباري

روزه لوكونيين: الرياضة تبعث الأمل في نفوس اللاجئين

تُعد الرياضة أكثر من مجرد نشاط بدني؛ إنها قوة دافعة للتغيير، وقادرة على تحويل حياة الأفراد، لا سيما أولئك الذين يعيشون في ظروف اللجوء. بهذه الكلمات، تحدثت روز ناثيك لوكونيين، اللاعبة الرياضية السابقة التي وجدت ملاذاً في كينيا، مؤكدة على القدرة الفريدة للرياضة على منح الأمل والإلهام للاجئين حول العالم. من مقر إقامتها في نغونغ، كينيا، تشع لوكونيين تفاؤلاً وهي تتحدث عن تجاربها ورؤيتها.

"للرياضة تلك القدرة على تغيير حياة المرء"، بهذه العبارة بدأت لوكونيين حديثها، وابتسامة تترسم على وجهها وهي تتواصل عبر الكاميرا. "خاصة بالنسبة للاجئين". هذه العبارة البسيطة تحمل في طياتها معاني عميقة حول التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه الرياضة في حياة الأشخاص الذين فقدوا الكثير، والذين غالباً ما يعيشون في ظل ظروف صعبة وغير مؤكدة. اللاجئون، الذين نزحوا قسراً من ديارهم بسبب الصراعات أو الاضطهاد، يواجهون تحديات هائلة تتجاوز مجرد تأمين الاحتياجات الأساسية؛ فهم يعانون من الصدمات النفسية، وفقدان الهوية، والعزلة الاجتماعية، وعدم اليقين بشأن المستقبل.

في هذا السياق، تبرز الرياضة كأداة قوية لإعادة بناء الثقة بالنفس، وتعزيز الروابط الاجتماعية، واستعادة الشعور بالكرامة. بالنسبة للاجئين، يمكن للمشاركة في الأنشطة الرياضية أن توفر مساحة آمنة للتعبير عن الذات، والتغلب على الصعوبات، وبناء علاقات جديدة مع الآخرين. إنها فرصة لتجاوز عبء الماضي واستعادة الشعور بالسيطرة على الحاضر والمستقبل. لوكونيين، التي مرت بتجربة اللجوء بنفسها، تدرك تماماً هذه الديناميكيات.

تاريخ لوكونيين الشخصي هو شهادة حية على قوة الرياضة. كرياضية، واجهت تحدياتها الخاصة، ولكنها وجدت في الرياضة وسيلة للتغلب عليها. الآن، وهي تقيم في كينيا، تسعى جاهدة لنقل هذه التجربة الإيجابية إلى اللاجئين الآخرين. إن وجودها في نغونغ، وهي منطقة تستضيف عدداً كبيراً من اللاجئين، يضعها في موقع مثالي للمساهمة في هذه القضية.

ترى لوكونيين أن الرياضة تقدم للاجئين أكثر من مجرد ترفيه؛ إنها توفر لهم هيكلاً، وانضباطاً، وأهدافاً يسعون لتحقيقها. سواء كان ذلك من خلال الانضمام إلى فريق كرة قدم، أو المشاركة في سباقات المضمار، أو حتى ممارسة الألعاب التقليدية، فإن النشاط البدني يساعد على بناء المرونة الجسدية والنفسية. كما أن الانتماء إلى فريق أو مجموعة رياضية يعزز الشعور بالهوية والانتماء، وهو أمر حيوي للأفراد الذين غالباً ما يشعرون بالغربة والوحدة.

علاوة على ذلك، يمكن للرياضة أن تكون جسراً للتواصل والتفاهم بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة. من خلال الأحداث الرياضية المشتركة، يمكن كسر الحواجز الثقافية والاجتماعية، وتعزيز التعايش السلمي. إنها وسيلة لإظهار المواهب والقدرات التي يمتلكها اللاجئون، وتغيير الصورة النمطية السلبية التي قد تكون مرتبطة بهم أحياناً.

تدرك لوكونيين أن الطريق أمام اللاجئين ليس سهلاً، وأن التحديات التي يواجهونها متعددة الأوجه. ومع ذلك، فإنها تؤمن بشدة بأن الرياضة يمكن أن تكون عاملاً مساعداً في التغلب على هذه التحديات. إنها لا تقدم فقط فرصة للهروب من الواقع الصعب، بل توفر أيضاً الأدوات اللازمة لبناء حياة جديدة ومستقبل أفضل. "يمكننا أن نمنح الأمل للاجئين الآخرين"، هذا هو النداء الذي تطلقه لوكونيين، داعية إلى استغلال الإمكانات الهائلة للرياضة لدعم وتمكين المجتمعات النازحة في جميع أنحاء العالم.

الكلمات الدلالية: # اللاجئون # الرياضة # الأمل # كينيا # التمكين # روز ناثيك لوكونيين # التغيير الاجتماعي # المنظمات غير الربحية # المساعدة الإنسانية