موسكو — وكالة أنباء إخباري
يرى محللون سياسيون روس أن الصراع في أوكرانيا لم يصل بعد إلى ذروته، مشيرين إلى أن روسيا قد تستعد لتحول جذري في استراتيجيتها بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة. هذه الخطوة، على ما يبدو، تهدف لتعزيز حزم الحكومة تجاه الناخبين قبل فتح المجال لقرارات "غير شعبية" قد تشمل التعبئة العامة أو تحويل الاقتصاد إلى حالة حرب.
تحولات استراتيجية روسية
أكد الكاتب الروسي فالنتين فيليبوف أن الحرب تتجاوز مجرد السيطرة على دونباس، فهي مواجهة لمشروع غربي يستهدف روسيا بشكل خاص. أوضح فيليبوف أن خفض المساعدات الغربية لكييف لا يعني نهاية الصراع، بل هو إعادة هيكلة لتمويل الدعم. كما حذر من أن الهجمات الأوكرانية على المصافي والبنية التحتية الروسية تحول الصراع من "عملية عسكرية خاصة" إلى "حرب شعبية" من أجل البقاء، مما يمنح السلطات تفويضًا لاتخاذ إجراءات صارمة للغاية، بما في ذلك الانتقال لاقتصاد التعبئة. هذه التطورات تشير إلى أن موسكو قد تتحرك بقوة أكبر، مستفيدة من مبادرة التصعيد التي تركتها "للعدو"، مع وعد برد "غير متكافئ ومؤلم" على الهجمات الاستراتيجية.
اقرأ أيضاً
- روسيا تحذر من استهداف أي قوات دولية تُنشر في أوكرانيا
- الجيش الأمريكي يستهدف ناقلة نفط بصواريخ «هيلفاير» لفرض الحصار على إيران
- البنتاغون يدرس خيارات عسكرية ضد كوبا وسط تصعيد أمريكي
- أزمة طاقة وشيكة تلوح في الأفق الأوروبي والبريطاني بسبب قرارات خاطئة
- لافروف: روسيا والصين ترفضان التدخل الخارجي وتغيير الأنظمة والمعايير المزدوجة
إقالة حكومة كييف وتغير الولاءات
في سياق متصل، سلط الكاتب فاسيل فاكاروف الضوء على إقالة حكومة يوليا سفيريدينكو الأوكرانية بعد عام واحد من تشكيلها. اعتبر فاكاروف أن هذه الحكومة كانت موالية للولايات المتحدة بشكل كامل، ووقعت اتفاقيات مثيرة للجدل مع واشنطن. يرى الكاتب أن الرئيس زيلينسكي، بعد سحب الضمانات الأمريكية، سيسعى لتشكيل حكومة جديدة ذات ميول أوروبية قوية، متأثرة ببريطانيا وألمانيا وفرنسا. هذا التحول يشير إلى تقلص النفوذ الأمريكي المباشر، مع توقع اضطرابات داخلية في أوكرانيا، حيث ترى قيادتها أن الحرب تقترب من نهايتها وتتطلب هيكلاً قيادياً جديداً ومنظماً. تغيير الحكومة يعكس تحولاً جيوسياسياً في البلاد وهيكلاً سلطوياً أكثر وضوحاً وصرامة.