أوكرانيا - وكالة أنباء إخباري
روسيا تستهدف محطات الطاقة في أوكرانيا المتجمدة عشية محادثات السلام
في خطوة أثارت قلقاً دولياً وزادت من تعقيد جهود السلام، شنت روسيا هجمات صاروخية واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف ومناطق أخرى، خلال الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء. جاءت هذه الهجمات، التي استهدفت محطات توليد الكهرباء، بينما كانت درجات الحرارة تنخفض إلى مستويات متدنية للغاية، حيث بلغت في كييف 13 درجة فهرنهايت تحت الصفر، مما يضيف بعداً إنسانياً مأساوياً للصراع.
تأتي هذه الضربات الجوية المفاجئة لتنهي هدنة طاقة غير رسمية وقصيرة الأمد، والتي كان قد أعلن عنها مسؤولون كبادرة لبناء الثقة قبيل مفاوضات السلام المقررة. دخلت المحادثات مرحلة جديدة مع بدء المسؤولين الروس والأوكرانيين في عقد اجتماعات وجهاً لوجه لأول مرة منذ أشهر، مما كان يمنح بصيص أمل في إمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي.
اقرأ أيضاً
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن يوم الخميس الماضي أنه طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف الهجمات لمدة أسبوع. وقد أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، صحة هذا الوقف المؤقت، ولكنه أوضح أن مدته لن تتجاوز يوم الأحد، مما يشير إلى عدم التزام روسيا بوقف طويل الأمد.
تعتبر الهجمات المتجددة على نظام الطاقة الأوكراني جزءاً من حملة شتوية واسعة تهدف، بحسب المراقبين، إلى تجميد السكان الأوكرانيين وإجبارهم على الاستسلام. وقد استهدفت روسيا محطات طاقة في ست مناطق على الأقل يوم الثلاثاء، بما في ذلك كييف، وفقاً لما أكدته السلطات الأوكرانية.
في هذا السياق، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن هذه الهجمات تكشف عن نوايا روسيا الحقيقية، خاصة وأن مفاوضات السلام من المقرر أن تستمر يوم الأربعاء في أبو ظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة. وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "استغلال أبرد أيام الشتاء لإرهاب الناس أهم لروسيا من التوجه إلى الدبلوماسية". وأضاف أن روسيا استخدمت 70 صاروخاً و 450 طائرة مسيرة في الهجمات الليلية، مما يجعلها أكبر حملة قصف صاروخي روسي منذ أكثر من عام.
من جانبه، وصف وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميغال الهجمات بأنها "جريمة روسية أخرى ضد الإنسانية". وأوضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن "الأهداف لم تكن عسكرية، بل كانت مدنية بحتة: مئات الآلاف من العائلات، بما في ذلك الأطفال، تُركوا عمداً بدون تدفئة خلال أقسى صقيع شتوي".
في العاصمة كييف، أفادت السلطات بانقطاع التدفئة والكهرباء عن منطقتين، كما أعلنت عن تخفيضات طارئة في إمدادات الطاقة في أجزاء أخرى من المدينة. وأفادت تقارير أولية عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل في الهجمات.
وفي مدينة خاركيف شرق البلاد، أكدت السلطات فتح جميع الخيام الـ 101 التي توفر الدفء وشحن الأجهزة، بعد أن تسببت الضربات على محطة طاقة في انقطاع التدفئة عن 820 مبنى سكنياً على الأقل، مما قد يتطلب تفريغ المياه من الأنابيب لمنع تجمدها.
وكان الرئيس زيلينسكي قد أعلن سابقاً مغادرة وفد أوكراني إلى أبو ظبي. ومن المقرر أن تشمل المحادثات هناك ممثلين عن روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة. بالإضافة إلى المفاوضات الثلاثية، ستُعقد مناقشات ثنائية بين أوكرانيا والولايات المتحدة، حسبما ذكر زيلينسكي.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات ضمانات أمنية وإعادة إعمار أوكرانيا في المستقبل. وكان زيلينسكي قد صرح بأن المفاوضات بشأن الإجراءات الأوروبية والأمريكية لضمان أمن أوكرانيا بعد الحرب قد اكتملت تقريباً، لكن روسيا أكدت أنها لن تقبل بعض الشروط قيد الدراسة. وتشير هذه التصريحات إلى وجود خلافات جوهرية لا تزال قائمة بين الأطراف المعنية.
استمرت الهجمات يوم الثلاثاء طوال الليل. وفي وقت متأخر من صباح اليوم، دوت صفارات الإنذار مرة أخرى في كييف، محذرة من صاروخ باليستي متجه نحو المدينة. وفي ذلك الوقت، كان الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، في زيارة رسمية للمدينة، مما يزيد من التوتر في المنطقة.
تأتي هذه التطورات لتلقي بظلال قاتمة على آمال السلام، مؤكدة على التحديات الهائلة التي تواجه جهود التفاوض، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري واستخدام البنية التحتية المدنية كأدوات ضغط. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت المحادثات في أبو ظبي ستتمكن من تجاوز هذه العقبات وتحقيق اختراق حقيقي نحو إنهاء الصراع.
أخبار ذات صلة
- شريان الحياة الاقتصادي للضفة الغربية ينقطع: الفلسطينيون يواجهون أزمة متفاقمة وسط نقص تصاريح العمل
- نتنياهو يلتقي ترامب هذا الأسبوع للدفع نحو اتفاق أوسع بشأن إيران
- الصليب الرياضي: رمز الوحدة في ميلانو، مدينة الألعاب الأولمبية الشتوية
- السيناتور مارك وارنر: مخاوف بشأن التدخل في الانتخابات والأنشطة الداخلية لمديرة الاستخبارات الوطنية
- بريـزي جونسون تحصد أول ذهبية لأمريكا في أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوية 2026