إخباري
الاثنين ٢ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ١٥ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روسيا تعلن إحباط هجوم «غير مسبوق» بـ 91 طائرة مسيرة استهدف مقر إقامة بوتين وتتوعد بالرد الحازم

روسيا تعلن إحباط هجوم «غير مسبوق» بـ 91 طائرة مسيرة استهدف مقر إقامة بوتين وتتوعد بالرد الحازم
مريم ياسر
منذ 1 شهر
139

روسيا - وكالة أنباء إخباري

موسكو - في تصعيد خطير يعكس التوتر المتصاعد في المنطقة، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اليوم الاثنين، عن إحباط هجوم إرهابي واسع النطاق وصفه بـ"المتهور"، شنته القوات الأوكرانية. الهجوم، الذي استهدف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقاطعة نوفجورود، تضمن استخدام 91 طائرة مسيرة بعيدة المدى، في محاولة هي الأضخم من نوعها لاستهداف الأراضي الروسية بهذا الحجم.

تفاصيل الهجوم والإحباط البطولي

كشف الوزير لافروف، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية، أن الدفاعات الجوية الروسية كانت على أهبة الاستعداد، وتمكنت من تدمير جميع الطائرات المسيرة التسعين التي شاركت في الهجوم، قبل أن تتمكن من بلوغ أهدافها. وأكد لافروف أن يقظة المنظومات الدفاعية ساهمت في عدم وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية جراء تساقط حطام المسيرات المدمرة، ما يمثل نجاحاً عملياتياً كبيراً للقوات الروسية في حماية أراضيها وسيادتها.

تحذيرات روسية صريحة وتعهد بالرد

وعلى الرغم من الإحباط الكامل للهجوم، لم يخفِ لافروف نبرة التهديد والتحذير من مغبة مثل هذه الأفعال. وشدد وزير الخارجية الروسي على أن "هذه التصرفات المتهورة والعدوانية لن تمر دون رد"، مؤكداً أن موسكو لن تتهاون في حماية مصالحها وأمنها القومي. ويُلقي هذا التحذير بظلاله على التوترات المستمرة بين البلدين، ويزيد من احتمالات تصعيد إضافي في طبيعة الردود الروسية على مثل هذه الهجمات التي تستهدف بنية تحتية حساسة أو شخصيات قيادية.

موقف موسكو من المفاوضات الدبلوماسية

في سياق متصل، وفي رسالة تحمل دلالات دبلوماسية معقدة، أكد لافروف أن روسيا لا تعتزم الانسحاب من عملية التفاوض الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية الهادفة إلى حل النزاع. ولفت الوزير الروسي إلى أن هذا الهجوم الاستفزازي وقع في وقت تشهد فيه المحادثات بين الطرفين مفاوضات مكثفة، ما يثير تساؤلات حول توقيت الهجوم ودوافعه، وما إذا كان يهدف إلى عرقلة أي تقدم محتمل في المسار الدبلوماسي. هذا الموقف يعكس تمسك موسكو بمسار الحوار، حتى في ظل التصعيد الميداني الواضح.

التقدم الميداني والتصعيد المتزامن

تأتي هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية في أعقاب تصريح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان قد أدلى به في وقت سابق اليوم، أكد فيه أن القوات المسلحة الروسية تواصل تقدمها الميداني بـ "ثقة عالية". هذا التصريح يعزز الرواية الروسية عن سيطرتها على زمام المبادرة في العمليات العسكرية الجارية، ويضع الهجوم الأوكراني الأخير في سياق محاولة ربما لتعطيل هذا التقدم أو تحقيق نصر معنوي في ظل التحديات الميدانية التي تواجه القوات الأوكرانية.

يشير الهجوم الفاشل إلى سعي كييف المستمر لضرب أهداف استراتيجية داخل الأراضي الروسية، حتى لو كانت ذات رمزية كبيرة مثل مقر إقامة الرئيس. في المقابل، تظهر روسيا قدرة دفاعية قوية وتصميمًا على الرد على أي تجاوزات. هذا المشهد المعقد يعكس حربًا متعددة الأوجه، لا تقتصر على الجبهات الأمامية فحسب، بل تمتد لتشمل الحرب السيبرانية، والاستخباراتية، ومحاولات الاستهداف الرمزي.

للمزيد من التحليلات والتقارير المعمقة حول تطورات الصراع الأوكراني الروسي وتأثيراته الإقليمية والدولية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # روسيا # هجوم مسيرات # فلاديمير بوتين # سيرجي لافروف # أوكرانيا # نوفجورود