روسيا - وكالة أنباء إخباري
روسيا تعزز قدراتها النووية الاستراتيجية بنشر صواريخ فرط صوتية في بيلاروس
في خطوة قد تعيد تشكيل موازين القوى الاستراتيجية في أوروبا، أكد باحثون أمريكيون بارزون قيام روسيا بنشر صواريخ باليستية نووية فرط صوتية في قاعدة جوية تقع شرق بيلاروس. يأتي هذا التطور العسكري الهام بعد أسابيع قليلة من توقيع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو على اتفاق أمني مشترك، ما يضع موسكو في موقع أقرب وأكثر فعالية لتهديد دول أوروبا.
وبحسب التقييمات التي اعتمدت على صور الأقمار الصناعية وتحليلات متخصصة، تشير المعلومات إلى أن الصواريخ المنشورة هي من طراز 'أوريشنيك' (Avangard)، وهي صواريخ باليستية متوسطة المدى تتميز بقدرات فرط صوتية، وقادرة على حمل رؤوس نووية. يقدر مدى هذه الصواريخ بحوالي 5500 كيلومتر، مما يعني أنها قادرة على الوصول إلى معظم العواصم الأوروبية بسهولة.
اقرأ أيضاً
- بحار عالق في المحيط الهادئ لشهر كامل يكشف أسرار نجاته المذهلة
- إطلاق نار مروع في مهرجان سياتل: 3 قتلى وطفل بين الجرحى
- حرائق الغابات في أوروبا: فرنسا أمام سباق مع الزمن قبل موجة حر قياسية
- إطلاق نار على زوجة مدرب تشيفز إريك بيينيمي في منزلها بفيرجينيا
- البرازيل تستدعي سفيرها من الأرجنتين إثر إساءات الرئيس ميلي للمسؤولين البرازيليين
ويُعد هذا الانتشار بمثابة تأكيد لما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق حول نيته نشر هذه الصواريخ في بيلاروس، إلا أن الموقع الدقيق كان غامضاً حتى الآن. ويرى خبراء في الشؤون الاستراتيجية أن هذه الخطوة تعكس اعتماد الكرملين المتزايد على التهديد النووي كوسيلة لردع أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن مواصلة دعم أوكرانيا بأسلحة يمكنها الوصول إلى العمق الروسي.
من جانبها، وصفت بيلاروس هذه الخطوة بأنها رد فعل مشروع على ما أسمته 'الأعمال العدوانية' من قبل الدول الغربية. ونقلت وكالة الأنباء البيلاروسية الرسمية (بيلتا) عن وزير الدفاع في بيلاروس، فيكتور خرنين، قوله إن نشر صواريخ 'أوريشنيك' لن يغير بشكل كبير ميزان القوى العسكري في أوروبا، ولكنه يمثل رداً ضرورياً على التهديدات المتزايدة.
يأتي هذا التطور في سياق اتفاقية 'الضمانات الأمنية' التي وقعها بوتين ولوكاشينكو، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين. وقد سبق للرئيس بوتين أن صرح بأن روسيا مستعدة لاستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك الأسلحة النووية التكتيكية المتمركزة في بيلاروس، للدفاع عن أمن البلدين، مؤكداً أن شروط استخدام هذه الأسلحة محددة بوضوح في العقيدة النووية الروسية.
وفي دلالة على الاستراتيجية الروسية، أطلقت روسيا أول صاروخ من طراز 'أوريشنيك' على مدينة دنيبرو الأوكرانية في نوفمبر الماضي، معلنة أنه رد على استخدام كييف لصواريخ غربية بعيدة المدى لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية. وتأتي هذه الأحداث وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد التوترات بين روسيا والغرب، مما يثير قلق المجتمع الدولي حول إمكانية اتساع نطاق الصراع.
تُعد هذه التطورات بمثابة تحدٍ مباشر للاستقرار الأمني في القارة الأوروبية، وتستدعي مزيداً من الحذر والتحليل من قبل الأطراف المعنية. ولم ترد السفارات الروسية والبيلاروسية في واشنطن، وكذلك البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، على طلبات التعليق فور نشر الخبر.
لمتابعة أحدث التطورات، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.
أخبار ذات صلة
- مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد: الإعلان الرسمي وشيك بعد الكلاسيكو
- مفاوضات واشنطن وطهران: «حرب إرادات ونفوذ» تُعقد مسار الاتفاق وتُقلص فرص الحسم السريع
- برج الميزان اليوم: خطوة جديدة نحو تحقيق النجاح والازدهار في 9 مايو 2026
- بورسعيد: حملة مكبرة تزيل تعديات على 1050 مترًا ضمن الموجة 29 لاستعادة أراضي الدولة
- وزير النقل يشهد التشغيل التجريبي لمحوري الفشن وديروط التنمويين ويفتحهما للمرور