أستراليا - وكالة أنباء إخباري
سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يتعرض لحادث عنيف بقوة 17 جي في تدريبات سباق أستراليا
شهدت الحصة التدريبية الثالثة والأخيرة قبل انطلاق سباق الجائزة الكبرى الأسترالي في ملبورن حادثًا صادمًا للسائق الصاعد في فريق مرسيدس، أندريا كيمي أنتونيلي. وقع الحادث في الوقت الذي كانت فيه عقارب الساعة تشير إلى مرور ما يزيد قليلاً عن 10 دقائق على نهاية الحصة، حيث فقد أنتونيلي السيطرة على سيارته واصطدم بقوة بالحاجز الواقي للحلبة.
وبحسب التقارير الأولية، فإن قوة الاصطدام بلغت ذروتها عند 17 جي (17 ضعف قوة الجاذبية الأرضية)، وهو مقياس يدل على شدة الارتطام. أكد توتو وولف، رئيس فريق مرسيدس، شدة الحادث في تصريحات لقناة سكاي سبورتس ألمانيا، مشيرًا إلى أن البيانات المسجلة تؤكد خطورة الواقعة.
اقرأ أيضاً
- قيود أمريكية على بنك مصر بالإمارات: خبراء يوضحون مصير ودائع وتحويلات المصريين
- دم الحبل السري: كنز علاجي واعد يفتح آفاقاً جديدة في قطر
- ترامب يكشف عن صفقة نفطية ضخمة مع فنزويلا لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي
- الهرمونات: رسائل كيميائية دقيقة تحكم توازن الجسم ووظائفه الحيوية
- التجارة الخارجية لمصر تقفز 18% في الأشهر الخمسة الأولى من 2026
كان أنتونيلي، السائق الإيطالي الشاب الذي يشارك لأول مرة مع فريق مرسيدس في هذه الفئة، قد قام للتو بتركيب إطارات مطاطية لينة (سوفت تايرز) بهدف تحسين أدائه وتسجيل أزمنة أسرع على حلبة ألبرت بارك. إلا أن هذه المحاولة لم تكتمل، حيث واجه صعوبة في التحكم بسيارته على الإطارات الجديدة، مما أدى إلى انزلاقه وخروجه عن المسار في أحد المنعطفات.
لم يسفر الحادث عن إصابات للسائق الشاب، ولكنه أدى إلى توقف الجلسة التدريبية لفترة طويلة لإزالة آثار الحادث وتصليح الحاجز المتضرر. هذا التوقف المبكر في الحصة التدريبية الأخيرة قلل بشكل كبير من الوقت المتاح لأنتونيلي وفريقه لاستكشاف أداء السيارة على إطارات مختلفة، بالإضافة إلى إكمال برنامجهم التحضيري للسباق.
يمثل هذا الحادث تحديًا إضافيًا لأنتونيلي، الذي يسعى لإثبات جدارته في موسمه الأول مع فريق مرسيدس، والذي يعد من أعرق الفرق وأكثرها نجاحًا في تاريخ الفورمولا 1. لطالما ارتبط اسم أنتونيلي بالتوقعات العالية نظرًا لمسيرته الناجحة في الفئات السنية، وانتقاله إلى مرسيدس يعد خطوة كبيرة في مسيرته المهنية.
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس للفريق، حيث يسعى مرسيدس لاستعادة مستواه المعهود بعد مواسم صعبة نسبيًا، مقارنة بالهيمنة التي فرضها في العصر الهجين. يعتمد الفريق بشكل كبير على دماء جديدة ومواهب شابة مثل أنتونيلي للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.
سيواجه أنتونيلي الآن مهمة صعبة في السباق، حيث سيحتاج إلى التأقلم بسرعة مع ظروف الحلبة واستعادة ثقته بعد هذا الحادث. كما أن قلة الوقت المتاح للتجارب قد تؤثر على استراتيجيته في السباق، خاصة فيما يتعلق بإدارة الإطارات.
من جانبهم، سيعمل مهندسو مرسيدس على تحليل بيانات الحادث بدقة لفهم الأسباب التي أدت إلى فقدان السيطرة. قد يتعلق الأمر بتعديلات السيارة، أو سلوك الإطارات الجديدة، أو ربما خطأ بشري من السائق. الأهم الآن هو ضمان سلامة السائق وتزويده بالدعم اللازم لاستعادة تركيزه.
يبقى الأمل معلقًا على قدرة أنتونيلي على تجاوز هذا الموقف الصعب والتركيز على تقديم أداء قوي في سباق الجائزة الكبرى الأسترالي. إن قدرته على التعافي والتعلم من مثل هذه التجارب ستكون مؤشرًا هامًا على إمكانياته المستقبلية في عالم الفورمولا 1.