إخباري
الأربعاء ٤ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

سنوات من الترقب: هل أرسنال مستعد للتخلص من وصمة "الفرق التي تقترب ولا تفوز"؟

بعد ست سنوات من الغياب وأربع هزائم في نصف النهائي، يعود أرسن

سنوات من الترقب: هل أرسنال مستعد للتخلص من وصمة "الفرق التي تقترب ولا تفوز"؟
Matrix Bot
منذ 4 ساعة
43

عالمي - وكالة أنباء إخباري

سنوات من الترقب: هل أرسنال مستعد للتخلص من وصمة "الفرق التي تقترب ولا تفوز"؟

بعد ما يقرب من ست سنوات من الجفاف الكروي وأربع إخفاقات مؤلمة في الدور نصف النهائي، عاد نادي أرسنال أخيرًا إلى واجهة البطولات الكبرى، مؤكدًا مكانته في نهائي كأس كاراباو. جاء هذا الإنجاز بعد فوز مثير على غريمه اللندني تشيلسي بنتيجة 4-2 في مجموع مباراتي نصف النهائي، مما أشعل شرارة الأمل والإثارة بين جماهير الجانرز التي طال انتظارها. هذا النهائي المرتقب سيكون الأول للمدرب ميكيل أرتيتا منذ قيادته الفريق للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020، والثاني فقط خلال فترة إشرافه على النادي.

ورغم أن مباراة الإياب في نصف النهائي لم تكن الأكثر إبهارًا من الناحية الفنية، حيث اتسمت بالتوتر والتحفظ مع قلة الفرص الواضحة من الجانبين، إلا أن الهدف المتأخر الذي سجله كاي هافرتز في الوقت المحتسب بدل الضائع ليؤكد تأهل أرسنال إلى ويمبلي، أطلق العنان لموجة عارمة من الفرح والبهجة في مدرجات الإمارات. هذه اللحظة العاطفية لم تترك أي شك في الأهمية الكبرى لهذا الإنجاز بالنسبة للاعبين والجهاز الفني والجماهير على حد سواء. فقد أظهر أرسنال في هذه المباراة، كما في العديد من المباريات هذا الموسم، صلابة دفاعية وتنظيمًا تكتيكيًا جعله خصمًا صعب المراس، حتى في الأيام التي لا يكون فيها الأداء الهجومي في أفضل حالاته.

هذا الفوز يمهد الطريق لأرسنال لخوض نهائي كأس الرابطة الإنجليزية للمرة التاسعة في تاريخه، حيث سيواجه الفائز من مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد في 22 مارس. إذا ما واجه أرسنال مانشستر سيتي، فسيكون ذلك تكرارًا لنهائي 2018 الذي فاز به فريق مانشستر، حين كان أرتيتا جزءًا من الجهاز الفني لبيب جوارديولا. هذه المواجهة المحتملة لا تمثل فقط فرصة لأرسنال لرد الاعتبار والثأر من تلك الهزيمة، بل تمثل أيضًا فرصة تاريخية لرفع كأس الرابطة لأول مرة منذ 33 عامًا، وتغيير بعض التصورات الراسخة حول النادي.

تحدث ميكيل أرتيتا، المدير الفني لأرسنال، عن الأجواء الخاصة في ملعب الإمارات، مؤكدًا: "كان هناك جو خاص داخل ملعبنا. إنه يحدث فرقًا كبيرًا. لقد انتظرنا بضع سنوات للوصول إلى هذا المركز وسنستمتع به [النهائي] بالتأكيد. إنها أفضل الفيتامينات التي يمكن أن نضعها في أجسادنا لأننا نلعب كل ثلاثة أيام. لكن حقيقة أنك عملت بجد لتحقيق تلك اللحظات وأن تعيش هذه اللحظات معًا أمر سحري. يمكنك أن ترى الفرح والابتسامة والطاقة وكل شيء يعمل في النادي." هذه الكلمات تعكس حجم الجهد المبذول والثقة المتزايدة داخل الفريق.

من جانبه، أضاف لاعب خط الوسط المتألق ديكلان رايس: "نحن نستحق ذلك. في السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، كنا في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، ننافس واقتربنا حقًا لكننا لم نكن جيدين بما يكفي. لهذا السبب لدينا هذا الموسم رغبة إضافية ونار في بطوننا للذهاب خطوة أبعد في كل مسابقة. لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه ولكن أن نكون في نهائي كأس مع هذا النادي أمر مذهل." تصريحات رايس تؤكد الطموح الكبير الذي يسود غرفة خلع الملابس والرغبة في ترجمة الأداء الجيد إلى ألقاب ملموسة.

لطالما كانت فترة حكم أرتيتا لأرسنال في السنوات الأخيرة قصة من "الاقتراب من الفوز"، سواء في مسابقات الكأس أو في الدوري الإنجليزي الممتاز. فقد وصل أرسنال إلى أربعة أنصاف نهائيات منذ فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي في 2020، وخسرها كلها، دون أن يتمكن حتى من الفوز في أي مباراة ذهاب أو إياب خلال تلك الفترة. هذا التاريخ من الإخفاقات في اللحظات الحاسمة جعل الكثيرين يطلقون على أرسنال لقب "الفرق التي تقترب ولا تفوز".

الآن، ومع بقاء مباراة واحدة فقط لإنهاء هذا الجفاف الطويل من الألقاب، يواجه متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز فرصة ذهبية لإسكات هذه الاتهامات نهائيًا. صرح مدافع أرسنال السابق مات أوبسون لـ BBC Radio 5 Live: "لقد استغرق الأمر بضع سنوات من البناء، وكان هناك تراكم مطرد لهذه النقطة لأرسنال. كان ميكيل أرتيتا يضع الأسس، ويبني الروح، والتماسك في الفريق." وأضاف أوبسون: "من المهم أن يفوزوا بنصف نهائي. من المهم أن يفوزوا بلقب مرة أخرى لأنهم لا يفوزون بما يكفي، نظرًا لكونهم جزءًا من المنافسة منذ فترة طويلة."

لا شك أن أرسنال يمتلك طموحات أكبر من كأس كاراباو، وتحديدًا الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، لا ينبغي لأحد أن يقلل من أهمية تأمين لقب مبكر في الموسم. يمكن لهذا اللقب أن يوفر دفعة نفسية هائلة، ويعزز الثقة، ويغرس عقلية الفوز التي ستكون حاسمة لمواصلة المنافسة على الألقاب الكبرى الأخرى. فالفوز ببطولة في مارس يمكن أن يكون بمثابة نقطة تحول، يمنح الفريق الزخم اللازم لتحقيق أهدافه الأكبر، ويثبت أن مشروع أرتيتا يسير في الاتجاه الصحيح نحو إعادة أرسنال إلى قمة كرة القدم الإنجليزية.

الكلمات الدلالية: # أرسنال، كأس كاراباو، ميكيل أرتيتا، نهائي، تشيلسي، الدوري الإنجليزي، ألقاب، مانشستر سيتي، كرة قدم