ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
كشف المحامي الألماني فرانك ياسينسكي، الذي يمثل عائلة الصحفية الألمانية المفقودة إيفا ماريا ميشلمان، عن ظهور مؤشرات جديدة قوية ترجح احتجاز موكلته في سجن بمدينة حلب السورية. وتأتي هذه التطورات بعد اختفاء ميشلمان، التي كانت تعمل صحفية مستقلة في سوريا لأكثر من عام، قبل ثلاثة أشهر في ظروف غامضة.
تطورات جديدة حول مكان احتجاز الصحفية
صرح المحامي ياسينسكي لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بأن "تقارير موثوقة" تشير إلى أنه "من المحتمل أنه تم نقل ميشلمان إلى سجن في حلب وما زالت محتجزة هناك حتى اليوم". وأضاف أن هذه المعلومات تم تمريرها على الفور إلى وزارة الخارجية الألمانية، داعيًا السلطات الألمانية إلى العمل بجد لتأمين إطلاق سراحها والمطالبة بالوصول إليها، قائلاً: "بات لدى وزارة الخارجية الآن إمكانية مطالبة السلطات السورية بالسماح لها بالوصول إليها".
اقرأ أيضاً
تفاصيل الاختفاء والاعتقال
وفقًا لأبحاث العائلة والمحامي، فقد اعتقلت إيفا ماريا ميشلمان في الثامن عشر من يناير الماضي مع زميل لها من قبل قوات تابعة للحكومة السورية، بينما كانوا يبحثون عن مأوى في مركز للشباب شمال سوريا. وقد جاء اختفاؤها بالتزامن مع هجوم للجيش السوري في المنطقة. وقبل هذه المؤشرات الجديدة، لم يكن لدى العائلة والمحامي سوى معلومات محدودة تفيد بوقوعها في أيدي قوات الأمن السورية دون تحديد مكان احتجازها.
شهادات تؤكد وجودها في حلب
استند المحامي ياسينسكي في تصريحاته إلى شهادات سجناء أُطلق سراحهم، حيث تعرف هؤلاء السجناء على الصحفي الكردي الذي اعتقل في وقت واحد مع ميشلمان كأحد المحتجزين في سجن حلب. وتابع ياسينسكي قائلاً بناء على هذه الشهادات: "بمثابة سر مكشوف في ذلك السجن.. هناك صحفية ألمانية محتجزة أيضاً"، مؤكداً أن العائلة والمحامي يفترضون أن الشخص المقصود هي ميشلمان. وتعتبر هذه المعلومات "أول علامة على الحياة بعد أشهر من عدم اليقين" بالنسبة لعائلة الصحفية.
ردود الفعل الرسمية
من جانبها، أفادت دوائر حكومية في دمشق يوم الثلاثاء بأنها "تحقق في القضية وستبلغ الحكومة الألمانية بالتفاصيل". وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر كردية أن مجموعة مسلحة متحالفة مع الحكومة هي من يرجح أنها اعتقلت ميشلمان، مؤكدة هي الأخرى أن الصحفية موجودة حالياً في حلب. أما وزارة الخارجية الألمانية، فقد أكدت في ردها على استفسار من (د ب أ) أنها "ما زالت تعمل بأقصى سرعة لتوضيح الموقف"، مشيرة إلى أن سفارتيها في بيروت ودمشق تتابعان القضية وتبذلان جهوداً مكثفة لكشف الملابسات، وهما على تواصل مع أطراف قد يكون لديها معلومات عن مكان تواجد الصحفية المعنية.
أخبار ذات صلة
العمل الصحفي في مناطق النزاع
تؤكد هذه القضية مجدداً المخاطر التي يواجهها الصحفيون المستقلون والعاملون في مناطق النزاع، حيث كانت إيفا ماريا ميشلمان تعمل على تغطية الأحداث في سوريا لأكثر من عام قبل اختفائها. وتتجدد الدعوات الدولية لضمان سلامة الصحفيين وحرية عملهم، وتوفير الحماية اللازمة لهم في ظل الظروف الأمنية المعقدة.