(جبال هارتس، ألمانيا - إخباري):
في قلب جبال هارتس الألمانية، يواصل الشقيقان إيمو وساشا فيلدمير إحياء تقليد صناعة الفحم النباتي العريق الذي يعود لأكثر من ألف عام. هذه الحرفة، التي كانت يوماً عصب الحياة في المنطقة، لا تزال تمارس بنفس الأساليب القديمة، حيث يُحوّل خشب الزان عالي الكثافة إلى فحم عبر عملية حرق بطيئة تستمر لأسابيع داخل أفران أرضية تقليدية.
يتطلب هذا العمل مراقبة دقيقة على مدار الساعة لضمان جودة الفحم وتجنب تحوله إلى رماد. تاريخياً، كان الفحم النباتي ضرورياً لاستخراج المعادن الثمينة مثل الفضة والنحاس من صخور جبال هارتس، حيث كانت درجات الحرارة العالية التي يوفرها الفحم لا غنى عنها لعمليات الصهر. ورغم تراجع التعدين اليوم، يبيع الإخوة فيلدمير فحمهم النقي، المصنوع من خشب الزان الخالص، للمستهلكين لاستخدامه في الشواء، مؤكدين على جودته الفائقة مقارنة بالفحم المستورد.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
لضمان استدامة هذا الإرث، الذي ينتج حوالي 40 طناً سنوياً، قام الشقيقان بتوسيع نشاطهما ليشمل متحفاً يروي تاريخ حرق الفحم، ومتجراً، ومطعماً يقدم الأطباق المحلية. يأمل إيمو فيلدمير أن تنتقل هذه الحرفة التقليدية إلى الأجيال القادمة، ليظل فن صناعة الفحم جزءاً حياً من تراث جبال هارتس الألمانية.