القاهرة - وكالة أنباء إخباري
ليلة روحانية بعبق الأزهر: انطلاق صلاة التهجد في العشر الأواخر
في أجواء إيمانية مهيبة، انطلقت صلاة التهجد مساء أمس، ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، من رحاب الجامع الأزهر الشريف، منارة العلم والروحانية في العالم الإسلامي. وتواصل وكالة أنباء إخباري تقديم خدمة البث المباشر لهذه الصلاة المباركة، إيمانًا منها بأهمية إتاحة الفرصة للملايين من المصلين حول العالم لمتابعة هذه الشعيرة الدينية العظيمة والمشاركة في أجواء العشر الأواخر المباركة.
تُعد صلاة التهجد ركنًا أساسيًا في ليالي رمضان المباركة، خاصة في العشر الأواخر التي يتحرى فيها المسلمون ليلة القدر. وقد حظيت هذه الصلاة باهتمام خاص في الجامع الأزهر، حيث تتوافد أعداد غفيرة من المصلين للمشاركة، مستشعرين عظمة هذا الشهر الفضيل وقربهم من الله تعالى.
اقرأ أيضاً
- لم تقدم إقرارك الضريبي بعد؟ إليك ما تحتاج معرفته
- الأسواق تتصارع مع مخاوف رفع الفائدة وسط أرباح بنكية قوية
- الجنيه الإسترليني يتفوق على العملات الرئيسية مع تعافي الاقتصاد
- لماذا خسر رئيس وزراء فنلندا: مراسل يوضح القضية الرئيسية
- كوريا الشمالية تواصل استفزازاتها الصاروخية: إطلاق باليستي رابع في أبريل يثير قلق المنطقة
التهجد: سنة نبوية عظيمة وفضل جليل
وفي هذا السياق، يوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد هي سنة مؤكدة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وردت أحاديث نبوية شريفة تؤكد فضلها وعظيم أجرها. ومن أبرز ما ورد في فضلها قول النبي الكريم: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» (متفق عليه). وهذا الحديث يشير إلى أن أفضل العبادات هي ما كان فيه توسط واعتدال، وأن قيام الليل، بما فيه التهجد، هو من أحب الأعمال إلى الله تعالى.
ويُعرّف مركز الأزهر صلاة التهجد بأنها صلاة تطوعية، لا تختلف في كيفية أدائها عن قيام الليل، وتبدأ وقتها بعد أداء صلاتي العشاء والتراويح، وتمتد إلى آخر وقت الليل. يفضل أداؤها في الثلث الأخير من الليل، لما له من فضل عظيم، حيث تتنزل فيه الرحمات وتستجاب الدعوات. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يحرصون كل الحرص على قيام الليل والتهجد، اقتداءً بأمر الله تعالى لهم في قوله: «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا» (الإسراء: 79).
العشر الأواخر: مغنم روحي وفرصة للتوبة والإنابة
تكتسب صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان أهمية خاصة، فهي الفترة التي يشتد فيها حرص المسلمين على العبادة، رجاء بلوغ ليلة القدر، التي قال الله تعالى فيها: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ» (القدر: 3). والتهجد في هذه الليالي يعد فرصة عظيمة لزيادة القرب من الله، وتطهير النفس، وطلب المغفرة والرحمة.
وقد أتاحت وكالة أنباء إخباري، من خلال بثها المباشر، فرصة فريدة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لمتابعة هذه الشعيرة الروحانية. فالصورة والصوت ينقلان مباشرة من الجامع الأزهر، ليشارك الملايين في هذه الأجواء الإيمانية، ويستمعوا إلى آيات القرآن الكريم، والدعوات الخاشعة، ويشعروا بالسكينة والطمأنينة التي تغمر المكان. هذا البث المباشر ليس مجرد نقل تلفزيوني، بل هو دعوة مفتوحة للتأمل والتفكر، ولزيادة الإيمان والتقوى.
أخبار ذات صلة
- رئيس الوزراء يرأس اجتماع الحكومة الأسبوعي غدًا: متابعة ملفات حيوية واستعراض مستجدات الأوضاع
- Cloudflare تطلق EmDash: ووردبريس لوكلاء الذكاء الاصطناعي
- مواعيد قطارات تالجو الإسبانية على خطوط السكة الحديد المصرية
- قطارات تالجو الفاخرة: سكك حديد مصر تعلن عن جداول ومواعيد تشغيل جديدة لعام 2026
- قمة هاتفية حاسمة: بوتين ولوكاشينكو يناقشان هجوم المسيرات وتحركات دولية
مكانة الأزهر ودوره في إحياء الشعائر الدينية
يظل الجامع الأزهر، بفضل تاريخه العريق ومكانته العلمية والروحية، مركزًا نابضًا بالحياة الدينية والروحية في مصر والعالم الإسلامي. وتأتي إقامته لصلاة التهجد في هذه الليالي المباركة، مع بثها المباشر، لتأكيد دوره الرائد في إحياء الشعائر الدينية، وتقديم نموذج يحتذى به في العبادة والتقرب إلى الله.
إن متابعة صلاة التهجد في الأزهر، سواء بالحضور المباشر أو عبر البث المباشر، هي فرصة لاستلهام معاني الإخلاص، والخشوع، والتضرع إلى الله. كما أنها تذكر المسلمين بأهمية استغلال أوقات الطاعات، وخاصة في شهر رمضان، لغفران الذنوب، ورفع الدرجات، وتحقيق القرب من الله تعالى. وتشجع هذه المبادرات الروحانية على تعزيز الوحدة الإسلامية والتواصل الروحي بين المسلمين في كل مكان، مما يجعل من ليالي رمضان، وخاصة العشر الأواخر، موسمًا للعبادة والتزود بالتقوى.