الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
عائلة فيرجينيا جوفري تطالب بالكشف عن المستفيدين من شبكة جيفري إبستاين في مزرعة نيومكسيكو
في خطوة لافتة نحو تحقيق العدالة والشفافية، قام أشقاء فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز ضحايا المالي المستغل جيفري إبستاين، بزيارة مزرعة إبستاين السابقة الواقعة في ولاية نيومكسيكو الأمريكية. لم تكن هذه الزيارة مجرد استعراض رمزي، بل كانت جزءًا من جهود متواصلة للمطالبة بالكشف الكامل عن شبكة المتورطين في الجرائم الجنسية التي ارتكبها إبستاين على مدار سنوات طويلة، والتي أثرت على حياة العشرات، إن لم يكن المئات، من الضحايا.
خلال تظاهرة نظمت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أمام البوابة الرئيسية للمزرعة التي كانت تعد أحد معاقل إبستاين، رفع المتظاهرون، بقيادة شقيقي جوفري، سكاي روبرتس ودانيال ويلسون، شعارات تطالب الحكومة الأمريكية، وتحت إدارة الرئيس آنذاك دونالد ترامب، بالكشف عن وثائق غير منقحة تتعلق بقضية إبستاين. الهدف الرئيسي من هذه الوثائق هو الكشف عن هوية الرجال الذين استغلهم إبستاين جنسيًا، بمن فيهم أولئك الذين استهدفوا أختهم فيرجينيا على هذا العقار.
اقرأ أيضاً
- تنظيم وليد منصور.. تامر حسنى يشعل حفل طلاب الكندية CIC باستاد الدفاع الجوى بحضور 30 ألف طالب
- التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري: توغلات متكررة تنذر بانفجار وشيك
- الطاعون الروسي: خمسة أسئلة وثلاثة تناقضات تكشف أزمة شفافية في إيركوتسك
- سوق الموردة بأم درمان: انتعاش مهنة صيد الأسماك بعد تحديات الحرب
- كوريا الجنوبية تعيد النظر في نظام الإعفاء العسكري للرياضيين النخبة
صرح سكاي روبرتس، البالغ من العمر 37 عامًا، خلال التظاهرة: "كل هذه الأسماء موجودة في الملفات، والحكومة تعمل حاليًا على طمسها". يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد الضغط العام والسياسي للكشف عن جميع الأفراد الذين استفادوا أو شاركوا في شبكة إبستاين، والتي شملت شخصيات بارزة في عالم السياسة والأعمال والترفيه.
تزامنت هذه الفعاليات مع نشر وثائق إضافية من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، والتي أثارت مزيدًا من الجدل. فقد كشفت إحدى الوثائق المنشورة عن اتهام امرأة، لم يُكشف عن هويتها، للرئيس السابق دونالد ترامب بالتعرض الجنسي المشين. ورغم أن هذه الاتهامات لم تثبت، إلا أنها تسلط الضوء على مدى تشعب علاقات إبستاين وتغلغلها في دوائر السلطة والنفوذ، مما يجعل قضية إبستاين عبئًا سياسيًا مستمرًا.
في سياق متصل، تسعى ولاية نيومكسيكو لترسيخ دورها الريادي في تحقيق العدالة. ففي شهر فبراير الماضي، أصبحت الولاية أول ولاية أمريكية تنشئ "لجنة حقيقة" برلمانية. تهدف هذه اللجنة إلى التحقيق في كيفية تمكن جيفري إبستاين من ارتكاب جرائمه على مدى 26 عامًا في مزرعته دون أن يتم اكتشافه أو محاسبته. وتأمل الولاية أن تكون مثالًا يحتذى به للولايات الأخرى، كما أشارت زوجة سكاي روبرتس، أماندا روبرتس، التي دعت ولايتي نيويورك وفلوريدا، اللتين كان لإبستاين فيهما إقامات، إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
يعكس هذا الجهد الجماعي حالة القلق العام المتزايد في الولايات المتحدة بشأن الشفافية والمساءلة. وتشير استطلاعات الرأي، مثل الاستطلاع الذي أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع معهد إبسوس، إلى أن غالبية المواطنين الأمريكيين يعتقدون أن الحكومة تحتفظ بمعلومات حول عملاء إبستاين الأثرياء وذوي النفوذ. هذه الثقة المتزعزعة في المؤسسات تدفع المواطنين للمطالبة بمزيد من الوضوح، خاصة في القضايا التي تمس أخلاقيات المجتمع وقيمه الأساسية.
إن قضية جيفري إبستاين، بجميع جوانبها المظلمة، لا تزال تلقي بظلالها على المجتمع الأمريكي. فالتحقيقات المستمرة، والمطالبات بالكشف عن المزيد من الحقائق، والتظاهرات التي ينظمها الضحايا وعائلاتهم، كلها تشير إلى أن الطريق نحو تحقيق العدالة الكاملة والتعافي لا يزال طويلاً ومعقدًا. وتظل المزرعة في نيومكسيكو، وغيرها من المواقع المرتبطة بإبستاين، رموزًا صامتة لشبكة واسعة من الإساءة والاستغلال، تدفع أشباحها الأجيال الحالية للمطالبة بإجابات وحساب.
أخبار ذات صلة
- مارك ماركيز: التعافي من الإصابة يعرقل مفاوضات عقد دوكاتي
- مارك ماركيز يكشف عن تأثير تعافيه من الإصابة على مفاوضات عقده مع دوكاتي
- يظهر إحباط فابيو كوارتارارو المتزايد تجاه ياماها من خلال لغة جسده في اختبار بوريرام
- لفتة فابيو كوارتارارو تكشف عن إحباطه المتزايد من ياماها في موتو جي بي
- جورج راسل يصف انطلاقات تدريب فورمولا 1 لعام 2026 بأنها 'الأسوأ على الإطلاق' وسط تحديات تنظيمية جديدة