مصر - وكالة أنباء إخباري
مأساة في الجيزة: الأخ يقتل أخاه في لحظة غضب ممزوج بالمخدرات، والأب يناشد المحكمة: "خسرت واحد.. سبولي التاني"
في حادثة مأساوية هزت أركان قرية نكلا التابعة لمركز منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، تحولت مشادة كلامية عابرة بين شقيقين إلى جريمة قتل بشعة، حيث أقدم شاب، في عمر 23 عامًا، على إنهاء حياة شقيقه الأكبر، تاركًا وراءه أبًا مكسورًا يقف في قفص الاتهام يستجدي الرحمة، لا لقاتل غريب، بل لفلذة كبده الذي قضى على الآخر.
بدأت القصة بخلاف بسيط، كلمة عتاب تبادلت بين الشقيقين "عادل" و"عامر"، سرعان ما اشتعلت جذوتها بفعل تعاطي الأخير للمواد المخدرة، التي حولت الغضب إلى وحشية، والمنزل الهادئ إلى مسرح جريمة مروع. لم يكتفِ المتهم بالكلمات، بل امتدت يداه لتنهال على جسد شقيقه بـ 17 طعنة متفرقة، متجاهلاً صرخات الألم، ومزيدًا من الجنون، استل عصا وواصل الاعتداء الوحشي، ليبلغ به الأمر إلى سحل جثمان شقيقه إلى الطريق العام، حيث استكمل جريمته بضربات قاتلة باستخدام "قالب طوب"، ليتركه جثة هامدة.
اقرأ أيضاً
- جريمة هزت القاهرة الجديدة.. تفاصيل اعترافات متهم أنهى حياة صديقه وأسرته بالكامل لسرقة أمواله وسبائك ذهبية
- أمراض الدم: فهم شامل وتصنيفات معمقة
- تطبيق رسائل سامسونج يتوقف عن العمل في 2026: إليك ما يجب فعله
- وكالة استخبارات كوريا الجنوبية: ابنة كيم جونغ أون وريثته المحتملة
- جنسن هوانغ يحث TSMC على تسريع الإنتاج وسط تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي
داخل قاعة محكمة جنايات الجيزة، تجلى المشهد الإنساني المؤلم، حيث وقف المتهم، مطأطئ الرأس، يخفي وجهه بين كفيه، لا يجرؤ على النظر إلى والديه، مرددًا بصوت مبحوح: "قتلت أخويا". على مقربة منه، وقف الأب، ملامحه منهكة، ودموعه تسبق كلماته، لا ليعلن غضبًا أو انتقامًا، بل ليطلب الرحمة لابنه، الذي فقد ابنه الأكبر، ولا يملك إلا التوسل لإنقاذ الثاني.
في لحظة مؤثرة، تنازل الأب عن حقه المدني أمام المحكمة، مخاطبًا القاضي بكلمات تلخص ألمه الفادح: "القاتل ابني والمقتول ابني… أنا خسرت واحد، ومش قادر أخسر التاني". هذا الموقف الإنساني النادر خيّم بظلاله على قاعة المحكمة، مخلفًا صدى عميقًا في نفوس الحاضرين.
وبعد نظر أوراق القضية، قررت محكمة مستأنف جنايات الجيزة تخفيف الحكم الصادر بحق المتهم من السجن المؤبد، الذي كانت قد قضت به محكمة الجنايات في أول درجة، إلى السجن 10 سنوات. يأتي هذا التخفيف في ظل الظروف الإنسانية المؤلمة التي أحاطت بالقضية، وتنازل الأب عن حقه، إلا أن جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، وسحل الجثمان، كانت حقائق لا يمكن تجاهلها.
وكان أمر الإحالة قد أثبت أن المتهم قد بيت النية وعقد العزم على قتل شقيقه، مستغلًا غياب والديه، حيث اعتدى عليه بعصا حتى فقد قدرته على المقاومة، ثم استل سكينًا وانهال عليه بالطعنات القاتلة. كما كشفت التحقيقات عن إحراز المتهم لمواد مخدرة، "حشيش وترامادول"، بقصد التعاطي، بالإضافة إلى سلاح أبيض وأدوات استخدمها في الاعتداء دون مسوغ قانوني.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن المجني عليه تلقى 17 إصابة طعنية وقطعية في مواضع قاتلة، فضلًا عن إصابات رضية بالرأس والوجه والركبة ناجمة عن الضرب بالحجر، وأن جميع الإصابات كانت حيوية وحديثة وتسببت مباشرة في الوفاة. هذه الحقائق الجنائية والطened الطبية، جنبًا إلى جنب مع المشهد الأبوي المؤثر، دفعت المحكمة إلى هذا القرار.
لمزيد من الأخبار والحصريات، تابعوا بوابة إخباري.
أخبار ذات صلة
- ترامب يعلن إطلاق عملية "إنسانية" لتحرير السفن في مضيق هرمز
- إسبانيا والبرازيل تنددان بتمديد احتجاز ناشطين من "أسطول الصمود"
- استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء في جنوب لبنان
- الرئيس السيسي: مصر تستضيف 10 ملايين أجنبي دون استغلال سياسي
- وزير الخارجية المصري ونظيره التنزاني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية